الاتحاد

فخّ الأنانية

ما إن يقترب موسم الصيف أو أي إجازة سنوية حتى نرى بعضهم قد أعد عدته وجهز حقائبه وودع أصحابه·· ومن يراهم يقول في نفسه (ما شاء الله·· أمورهم ميسرة ولهم أموال كثيرة) لكنه لا يعلم أن وراء هذا السفر ديوناً كثيرة واقتراضاً من البنوك له أول وليس له آخر··
لقد فاجأني أحد الأصحاب عندما قال لي إن زوجته أقسمت عليه بالسفر هذا العام تاركةً أولادهما في الجامعات لأنها تريد تغيير الجو·· فلم يستطع دفع تكاليف السفر إلا بعد أن باع سيارته وأخذ سلفية على عاتقه·
وأستغرب من النساء اللواتي لا يعرن اهتماماً لأشغال الرجل والتزاماته ويبدين إصرارهن على تنفيذ رغباتهن حتى لو كانت مدمرة·· والأنكى من ذلك أن الواحدة منهن بعد استمتاعها بقضاء الفسحة الجميلة بالخارج، تُرغم زوجها أيضا على شراء الهدايا للقريب والبعيد··
والمشكلة أن ما يشجع الأسر على السفر إلى الخارج هي الدعايات والتسهيلات التي تروج لها مكاتب السفر والسياحة بالإضافة إلى عروض البنوك المغرية التي تقول (خذ قرضاً واحصل على تذكرة سفر مجانية)، أو (احصل على قرض بشكل أسرع وأسهل وادفع بعد 12 شهراً)، وهذا الإغراء يسيل له لعاب العديد من المواطنين فيسارعون باقتناص الفرص ليعيشوا الحلم الجميل الذي ينتهي بكابوس مؤلم·· فمتى يفيق إخواننا من هذا الوهم ويتصرفون بعقلانية وتدبر؟·
سالم بن علي

اقرأ أيضا