الاتحاد

عربي ودولي

4 قتلى باضطرابات وأعمال عنف في اليمن

صادق الأحمر (وسط) خلال اجتماع قبلي موسع في صنعاء أمس الأول (إي بي أيه)

صادق الأحمر (وسط) خلال اجتماع قبلي موسع في صنعاء أمس الأول (إي بي أيه)

عقيل الحـلالي (صنعاء) - قُتل مسلح يمني وأصيب آخرون باندلاع قتال عنيف، أمس بين قبيلتين شرقي العاصمة صنعاء، فيما لقي جندي مصرعه بهجوم شنه رجال قبائل على نقطة أمنية في محافظة لحج الجنوبية، بالتزامن مع مصرع مدني باشتباكات بين قوات أمنية ومسلحين حاولوا اقتحام المجمع الحكومي بمدينة الضالع، واحدة من أبزر معاقل المسلحين الانفصاليين في جنوب اليمن. وتأتي المعارك بين القبيلتين غداة اجتماع موسع عقده زعماء ووجهاء قبائليين في مؤتمر سمي «مؤتمر تحالف القبائل اليمنية».
وقالت مصادر حكومية وقبلية لـ”الاتحاد”، إن معارك اندلعت بين قبيلتي “خولان”، و”بني حشيش”، ليل السبت الأحد، غداة مقتل أربعة من أبناء القبيلة الأولى، بينهم نجل زعيم قبلي، برصاص مسلحين من القبيلة الثانية.
وذكر المصدر الحكومي، أن المئات من مسلحي قبيلة “خولان”، المشهورة بصلابة مقاتليها، هاجموا قرية “وادي الرجم”، التي تتبع قبيلة “بني حشيش”، و”أضرموا النيران في عدد من المنازل والممتلكات الخاصة”. وعقب الهجوم، اندلعت اشتباكات بين الطرفين، استمرت حتى مساء أمس الأول، وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى.
وقال سعد الحنمي، وهو عضو المجلس المحلي في مديرية “بني حشيش”، لـ”الاتحاد”، إن الهجوم على قبيلته جاء على خلفية مقتل أربعة من أبناء قبيلة خولان”، بينهم نجل الشيخ حسين أحمد القاضي، واحد من أبرز زعماء القبيلة المهاجمة، في كمين مسلح يوم الجمعة الماضي. كما أن القتيل، نجل الشيخ، هو مسؤول محلي في حزب “المؤتمر الشعبي العام”، الذي يرأسه الرئيس السابق.
وأضاف الحنمي، إن مقاتلي “خولان” هاجموا قبيلته بـ”الأسلحة الرشاشة الثقيلة”، وأنهم “أضرموا النيران في عدد من المنازل ونحو عشر سيارات وممتلكات خاصة أخرى”، مؤكداً أن “الوضع لا يزال متوترا”. ولفت إلى أن زعماء في قبيلتي “نهم” و”بني الحارث” يقودون وساطة لإنهاء المعارك الدائرة، والتي قال إنها “مدفوعة” من جهات لم يسمها. وقال إن قتيلا واحدا من قبيلة “خولان” سقط جراء المواجهات. وذكر مسؤول في السلطة المحلية بصنعاء أن قيادة المحافظة “تحاول التدخل لوقف القتال، لكن المشكلة بين الطرفين كبيرة”.
على صعيد متصل بالاضطرابات الأمنية في اليمن، قُتل جندي وأصيب آخرون في هجوم شنه مسلحون قبليون، على موقع أمني في بلدة “الحمراء”، بمحافظة لحج الجنوبية.
وذكرت مصادر محلية لـ”الاتحاد” أن مسلحين من قبلية “الصبيحة” هاجموا موقعاً أمنياً في بلدة “الحمراء” ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة آخرين، مشيرة إلى أن قوات الأمن المرابطة في ذلك الموقع “اشتبكت مع المهاجمين”، وتمكنت من اعتقال عدد من المسلحين.
وحسب المصادر السابقة، فإن الهجوم على الموقع الأمني جاء على خلفية اشتباكات بين قوات الأمن ومسلحين من القبيلة، ليل الجمعة السبت، إثر نزاع بين الطرفين بشأن ملكية أراضي وعقارات في شمال مدينة عدن، كبرى مدن الجنوب.
وفي مدينة الضالع، حيث يتمركز مسلحو “الحراك الجنوبي” الانفصالي، اندلعت اشتباكات بين قوات الأمن ومسلحين، يعتقد أنهم انفصاليون، حاولوا اقتحام مبنى المجمع الحكومي، أثناء احتفال نظمته السلطات بمناسبة العيد الخمسون لثورة 26 سبتمبر 1962.
وذكر سكان لـ”الاتحاد” أن مسلحين هاجموا المبنى الحكومي أثناء الاحتفال، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بين المهاجمين والقوات الأمنية المكلفة بحراسة هذا المبنى، مشيرين إلى الاشتباكات أسفرت عن إصابة جندي وموظف حكومي يعمل في مكتب المالية بالمحافظة بطلق ناري في رأسه. ولاحقا، أفادت أنباء بأن المصاب، ويدعى عبدالعزيز سلطان تُوفي متأثراً بجروحه، أثناء نقله إلى مدينة عدن للعلاج، لكن مدير أمن محافظة الضالع العميد علي العمري نفى تعرض المجمع الحكومي بالمدينة لهجوم، قائلاً إن ما حدث هو إطلاق “عيارين ناريين” على المبنى، ما أدى إلى إصابة الجندي والموظف، حسب موقع وزارة الدفاع اليمنية.
وفي مدينة إب قُتل أجنبي، يحمل الجنسية الإثيوبية، الليلة قبل الماضية، برصاص مسلحين مجهولين سطوا على سيارته. وحسب وسائل إعلام يمنية، فقد وجدت جثة القتيل ملقاة بجوار فندق وسط المدينة السياحية.
إلى ذلك، حذر الرئيس اليمني الانتقالي، عبدربه منصور هادي، أمس الأول من “ظواهر سلبية” تعاني منها اليمن، خصوصاً في المناطق القبلية.
وقال هادي، لدى استقباله بصنعاء زعماء قبائل في محافظة شبوة، إن ظاهرة الثأر “وبال” على المجتمع اليمني، كونها تدمر التنمية في البلاد، مشدداً على ضرورة “التعاون” مع السلطات الأمنية لمحاربة “فلول العناصر الإرهابية”. كما دعا الرئيس اليمني إلى “نبذ العناصر الخارجة عن النظام والقانون التي يغرر بها بين الحين والآخر لخلق الفلتان الأمني وتفجير أنابيب النفط والغاز” خصوصاً في محافظتي مأرب وشبوة.

اقرأ أيضا