الاتحاد

عربي ودولي

أمير الكويت يصدر مرسوماً بحل البرلمان

صورة ارشيفية لاجتماع مجلس الأمة الكويتي في فبراير الماضي (إي بي أيه)

صورة ارشيفية لاجتماع مجلس الأمة الكويتي في فبراير الماضي (إي بي أيه)

الكويت (وكالات) - أصدر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح امس مرسوما بحل مجلس الأمة الذي انتخب في 2009، بعد حوالي ثلاثة اشهر من إعادته بموجب قرار للمحكمة الدستورية، حسبما أفادت وسائل الإعلام الرسمية.
وقال وزير الإعلام الكويتي الشيخ محمد العبد الله المبارك الصباح امس إن أمير الكويت أصدر مرسوما أميريا بحل مجلس الأمة المنتخب في 2009. كانت الحكومة قد دعت أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح الأسبوع الماضي إلى بحث حل البرلمان، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع لتمهيد الطريق أمام إجراء انتخابات جديدة وإنهاء جمود سياسي استمر عدة اشهر. وتنص مواد الدستور على وجوب إجراء الانتخابات خلال 60 يوماً.
وقال النائب السابق والقيادي البارز في المعارضة مسلم البراك في بيان تعليقا على قرار حل البرلمان “بعد صدور المرسوم، أصبحت الكويت أمام طريقين، أحدهما ينسجم مع الدستور وهو الدعوة لانتخابات جديدة وفق القانون الحالي، والآخر طريق الانقلاب على الدستور إذا ما صدر مرسوم بتغيير القانون”. وبدوره، اكد النائب سالم النملان عبر تويتر انه “لا بد من صدور مرسوم الدعوة للانتخابات وفق النظام الحالي”.
وحل هذا البرلمان الذي أعادته المحكمة الدستورية يشكل مطلبا للمعارضة، وهو يمهد الطريق امام إجراء انتخابات مبكرة للمرة الثانية هذه السنة، وللمرة الخامسة في ست سنوات.
وكان هذا المجلس حل في ديسمبر 2011 بعد موجة احتجاجات شعبية، كما وجهت اتهامات قوية بالفساد لعدد من اعضائه. وانتخب مجلس جديد ذو غالبية معارضة في فبراير، الا ان المحكمة الدستورية قررت في يونيو حل المجلس الجديد واعادة مجلس 2009 الذي كانت تسيطر عليه قوى مؤيدة للحكومة.
وفشل المجلس المعاد في الالتئام بسبب عدم اكتمال النصاب، وذلك في ظل ازمة سياسية كبيرة تعيشها الكويت. وبحسب الدستور، يفتح قرار حل البرلمان الباب أمام تنظيم انتخابات في غضون 60 يوما. وكانت إعادة برلمان 2009 أثارت غضب المعارضة، وزاد من حدة الأزمة محاولة الحكومة طرح إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية امام المحكمة الدستورية. الا ان المحكمة رفضت الشهر الماضي طعنا تقدمت به الحكومة ضد قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، في قرار ساهم بدروه في ارضاء المعارضة الرافضة بشدة لتغيير التقسيم الحالي. وقد لجأت الحكومة في اغسطس للمحكمة الدستورية من اجل البت بمسألة تغيير تقسيم الدوائر بموجب القانون الانتخابي الحالي المثير للجدل الذي اعتمد في 2006، وخفض عدد الدوائر الانتخابية من 25 إلى خمس بعد موجة احتجاجات شعبية، ونظمت انتخابات بموجبه في 2008 و2009 و2012.
وصعدت المعارضة في الاسابيع الماضية تحركاتها الرافضة لتغيير تقسيم الدوائر، وتظاهر حوالي عشرة آلاف شخص في “ساحة الإرادة” في العاصمة الكويت رفضا لتغيير القانون. وحذرت المعارضة الحكومة من مغبة تغيير قانون الدوائر الانتخابية بموجب مرسوم أميري في غياب البرلمان، معتبرة أن ذلك يشكل محاولة لتغيير نتائج الانتخابات.
وتعيش الكويت منذ 2006 سلسلة من الأزمات السياسية المتتالية بسبب الخلافات المستمرة بين المعارضة والسلطة.
ومن المتوقع أن يصدر مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب مجلس جديد في الأيام القليلة المقبلة.

اقرأ أيضا

الحكومة اللبنانية تؤجل الجلسة النهائية لبحث الميزانية إلى الجمعة