الاتحاد

الإمارات

إطلاق مشروع لاستقطاع زكاة التمور لمراكز الفوعة خلال موسم التسويق

مزارعون يسلمون انتاجهم من التمور لأحد منافذ الاستلام في مصنع الفوعة بالعين (تصوير يوسف السعدي)

مزارعون يسلمون انتاجهم من التمور لأحد منافذ الاستلام في مصنع الفوعة بالعين (تصوير يوسف السعدي)

العين (الاتحاد)- أطلقت شركة الفوعة بالتعاون مع صندوق الزكاة وهيئة الهلال الأحمر مشروع استقطاع زكاة التمور لأكثر من 17 ألف مواطن من أصحاب المزارع، حيث يحدد المشروع طرق تقديم استقطاع زكاة التمور لشركة الفوعة وتحديد الجهة المستفيدة من الزكاة ليتم تسليم الزكاة إلى مستحقيها وفق رغبة المزكين.
ويختلف المقدار الواجب في زكاة الزرع بحسب الجهد المبذول في الري، ففي حالة الري دون تكلف يكون الواجب العشر (10%)؛ أما في حال إن قام بالسقي بآلة ففيه نصف العشر (5%)؛ وإن كان قد سقي بهما مناصفة ففيه ثلاثة أرباع العشر (7.5%)؛ وإن سقي بأحدهما أكثر اعتبر أكثرها فوجبت الزكاة بمقتضاه؛ أما جهل المزكي المقدار وجب العشر لأنه المتيقن.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته شركة الفوعة صباح امس بمقر الشركة في مصنع الإمارات للتمور بالساد في مدينة العين، وذلك للتعريف عن مشروع زكاة التمور بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر وصندوق الزكاة، حضره مسلم عبيد بالخالص العامري المدير العام لشركة الفوعة ومحمد غانم القصيلي المنصوري نائب المدير العام وراشد مبارك المنصوري نائب الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر وجمال خلف المزروعي مدير إدارة موارد الزكاة والإعلام بصندوق الزكاة،.
ويتيح المشروع للمزارعين تقديم طلبات استقطاع نسبة الزكاة على تمورهم التي يقومون بتسليمها لدى مراكز الاستلام التابعة للفوعة وذلك أثناء موسم تسويق التمور.
وقال مسلم عبيد بالخالص العامري المدير العام لشركة الفوعة ان سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر أطلق هذه المبادرة لمساعدة المزارعين على إخراج زكاة تمورهم طبقا لأحكام الزكاة الشرعية، فوجه سموه شركة الفوعة كونها من أكبر الشركات الوطنية على مستوى العالم وبحكم خبرتها الواسعة في مجال استلام التمور والانتاج والتصنيع للتعاون مع أكبر مؤسستين في مجال الأعمال الخيرية بدولة الإمارات وهما هيئة الهلال الأحمر وصندوق الزكاة لتيسير عمليات حساب ودفع الزكاة لهم.
وأشار العامري إلى أن هذه المبادرة لاقت إقبالاً وترحيباً من المزارعين في عامها الأول، وتعد استجابة المزارعين بهذه الصورة الطيبة دليلاً على حرصهم على تأدية فريضة الزكاة، تاكيدا على تعزيز المفاهيم الانسانية.
وأضاف العامري أن هذا المشروع يأتي ضمن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها مع هيئة الهلال الأحمر وصندوق الزكاة من منطلق حرص الفوعة على المساهمات المجتمعية التي تخدم قطاع الأعمال الخيرية وذلك من خلال إتاحة الفرصة أمام ما يقارب 17 ألف مزارع بتقديم زكاة تمورهم.
ويمكن للمزارع تقديم طلب استقطاع زكاة التمور، وتفويض شركة الفوعة بموجب الطلب باستقطاع زكاة التمور، مشيرا إلى أن المزارعين لهم حرية تحديد الجهة التي يتم توجيه أموال زكاتهم إليها سواء إلى هيئة الهلال الأحمر أو إلى صندوق الزكاة.
وأشار محمد غانم القصيلي المنصوري إلى أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها دعم هذه الحملة وتعريف المزارعين بهذا المشروع حيث تم توزيع المطبوعات واللوحات التعريفية بالاضافة إلى إرسال ما يزيد عن 51 ألف رسالة نصية قصيرة للمزارعين وتم تلقي ما يزيد عن 1500 استفسار عن طريق مركز الاتصال التابع لشركة الفوعة والذي يوفر للمزارعين خدمة الهاتف المجاني 8005551 للرد على استفساراتهم وشرح مشروع زكاة التمور لهم بالإضافة إلى الخدمات الأخرى التي يقدمها المركز للمزارعين خلال موسم التسويق من حيث مواعيد الحجوزات ومتابعة صرف الدفعات المالية وارجاع الصناديق وغيرها من خدمات التوعية بالعمليات الزراعية الصحيحة لخدمة أشجار النخيل والتمور.
ومن جانب هيئة الهلال الأحمر قال راشد مبارك المنصوري نائب الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر: إن الهلال الأحمر يسعى دائماً ليكون سباقاً في مضمار سباق الخير، لزيادة شريحة المساعدات المقدمة للمستحقين من داخل الدولة وخارجها، انتهاجا لسياسة العطاء التي نشأنا عليها في دولة العطاء، دولة الإمارات العربية المتحدة.
وبيّن راشد المنصوري أن حملة «زكاة التمور» بالتعاون مع مؤسسة صندوق الزكاة وشركة الفوعة، هي واحدة من قاطرات الدفع نحو تحقيق المجتمع المتلاحم المتكافل، وسبب في تحقيق المجتمعات المتآلفة المتعاونة، وهي سمة غالبة على أبناء وطننا السباقين دائما لأعمال الخير وإغاثة كل ملهوف.
ومن جهته قال جمال المزروعي: إن صندوق الزكاة سارع للاستجابة لدعوة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان للمشاركة في هذه الحملة، كون الصندوق أحد أعمدة الخير بدولة الإمارات والتي أسسها المغفور له بإذن الله تعالى الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، لتكون إحدى قلاع العطاء داخل دولتنا الحبيبة ضمن حصون الخير الكثيرة بها.
وأكد جمال المزروعي على أن الحملة تهدف إلى نشر ثقافة التوعية بفريضة الزكاة وبخاصة زكاة الزروع (التمور)، والعمل على «تفعيل التكافل المجتمعي» الذي نمتاز به عن سائر بلدان العالم، وتعد حملة «زكاة التمور» واحدة من أهم حملاتنا التي نشارك بها سعياً لتفعيل بقية أنواع الزكوات -بجميع أنحاء الدولة- من الزروع والأنعام، والمستغلات، وغيرها من الزكوات بجانب زكاة المال والذهب.
وأشار المزروعي إلى أن صندوق الزكاة ساهم في التوعية والتسويق للحملة مع الهلال الأحمر وشركة الفوعة من خلال طباعة بروشورات تبين أحكام زكاة التمور بصورة جذابة ومبسطة، وتوضح كيفية استقطاع قيمة الزكاة من حساباتهم لدى شركة الفوعة، كما قدمنا توضيحات من خلال عدد من البرامج التلفزيونية والإذاعية، كما هو الحال عليه الآن في هذا المؤتمر، كما نعمل على استقبال تساؤلات واستفسارات المزارعين عبر هواتف صندوق الزكاة ومن خلال محاسبينا وشيوخ الفتوى لدينا كلا حسب السؤال المطروح، وكذلك التسويق للاتفاقية من خلال مواقعنا الالكترونية، والعديد من البنرات الارشادية والتوضيحية المتواجدة بمراكز استلام التمور التابعة لشركة الفوعة لجذب انتباه المزارعين أثناء تسليم تمورهم للشركة، والحمد لله أظن أن الحملة حققت المراد منها كبداية في أول سنة نطبق فيها هذا المشروع والذي نسعى إلى أن يستمر في السنوات القادمة بإذن الله بخطى قوية وثابتة.

اقرأ أيضا

عبدالله بن زايد يعزي محمد الشامسي في وفاة نجله