صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

أميركا تتريث وتشترط الاعتراف




عواصم- وكالات الأنباء: وسط ترحيب عربي ودولي بالاتفاق الفلسطيني بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الذي وقع أمس الأول في مكة المكرمة ، فيما تريث رد الفعل الأميركي وجاء حذراً ومنتظراً تفاصيل الاتفاق بين ''فتح'' و''حماس''، وطالبت الحكومة الفلسطينية الجديدة بضرورة الاعتراف بالدولة العبرية·
واشنطن حذرة
في واشنطن، امتنعت الإدارة الأميركية عن إصدار أي رد فعل رسمي على الاتفاق الفلسطيني، وأكدت أن أي حكومة فلسطينية يجب أن تؤكد بشكل ''واضح وصادق'' التزامها بالسلام مع إسرائيل·
وأعلن البيت الأبيض أنه يتعين على الحكومة الفلسطينية أن تنبذ العنف وتقبل بحث إسرائيل في الوجود لكي تحظى بدعم الولايات المتحدة· وصرح المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو بأنه ''من المهم أن يكون هناك حكومة فلسطينية تمثل شريكا لإسرائيل في المفاوضات''· وأضاف أن ''هذه الحكومة يجب أن تقبل الشروط التى وضعتها اللجنة الرباعية الدولية وهي نبذ العنف والاقرار بالاتفاقات السابقة الموقعة بين الفلسطينيين وإسرائيل والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود''·
وحول الاتفاق، قال سنو ''سندلي بتعليق في وقت لاحق، ولم نطلع بعد على نص الاتفاق''· ورداً على سؤال بشأن إذا ما كانت الإدارة الأميركية تنوي التعاون مع الحكومة الفلسطينية الجديدة، قال ''سنرى'' ، مؤكداً أنه من السابق لأوانه إعلان موقف بينما لا نملك سوى معلومات أولية·
وأكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية جونزالو جاليجوس أن واشنطن تعتقد ان الشعب الفلسطيني يستحق حكومة سلطة فلسطينية ملتزمة بشكل واضح وصادق بالمبادئ التى كررتها ''الرباعية'' خلال اجتماعها في واشنطن الاسبوع قبل الماضي وشركائها في السعي إلى السلام·
ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالاتفاق وأشاد بمبادرة العاهل السعودي لتسهيل هذه الخطوة التى وصفها بأنها بالغة الأهمية للأمام، وأعرب بان كي مون عن أمله أن ينهي الاتفاق أعمال العنف ويتيح تأمين مستقبل أفضل للشعب الفلسطيني· وأكد الأمين العام للامم المتحدة استعداده لإجراء محادثات في المستقبل مع الأطراف ومع الشركاء الاقليميين وأعضاء ''الرباعية''·
أوروبا ترحب
وأكد الاتحاد الأوروبي أنه سيدرس الاتفاق الفلسطيني بإيجابية لكن بحذر· وصرحت المتحدثة باسم خافيير سولانا المنسق الاعلى للسياسية الخارجية للاتحاد الأوروبي كرستينا جاش أن الاتحاد سيدرس التفاصيل بنية خالصة وبشكل إيجابي لكن بحذر· وذكرت المتحدثة أن '' الاتحاد الأوروبي رحب بجهود الوساطة التي بذلتها السعودية لللتوصل إلى اتفاق'' وأضافت أن الاتحاد دعا منذ العام الماضي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تحترم الشروط الأساسية للمجتمع الدولي· وأعلنت الخارجية الألمانية عن عقد مؤتمر هاتفي على مستوى الوزراء لأعضاء ''الرباعية''·
وصرح دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي بأن وزراء خارجية الاتحاد سيناقشون الاتفاق خلال اجتماعهم الشهري الاثنين المقبل، وقال إن من السابق لأوانه توقع اتخاذ قرار بإنهاء الحظر الأوروبي المفروض على المساعدات المقدمة إلى الحكومة الفلسطينية واستئناف الاتصالات المباشرة معها·
وصرح دبلوماسي أوروبي بأن الاتفاق ''فتح مجدداً نافذة الأمل، يمكن القول بكل ثقة إنه من الافضل أن يتوصلوا إلى اتفاق بدلا من ان يطلقوا الرصاص على بعضهم البعض''
وفي باريس، أعلن وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي تأييده للاتفاق الفلسطيني، وطالب المجتمع الدولي بدعم الحكومة الفلسطينية الجديدة· وقال دوست بلازي في بيان ''أحيي اتفاق الاتفاق الفلسطيني الفلسطيني الذي ابرم في مكة لتشكيل حكومة وحدة وطنية''·
وأضاف ''ادخال في برنامج هذه الحكومة احترام القرارات الدولية والاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية يشكل خطوة في الاتجاه الصحيح نحو الالتزام الكامل بمطالب المجتمع الدولي''· وصرح دوست بلازي أن هذه المطالب تتضمن على وجه الخصوص الاعتراف بإسرائيل· وقال وزير الخارجية الفرنسي ''بموجب هذه الشروط نرى أن تشكيل حكومة جديدة على أساس هذا البرنامج يجب أن يلقى تشجيعاً ودعماً من المجتمع الدولي''·
وفي لندن، وصفت وزيرة الخارجية البريطانية مارجريت بيكيت الاتفاق بـ''التطور المهم'' على طريق المصالحة بين الفلسطينيين، وقالت إن ''بريطانيا ستدرس المقترحات بعناية وتناقشها مع حلفائها الأوروبيين وغيرهم''·
وفي موسكو، أشادت الخارجية الروسية بالاتفاق ورأت فيه خطوة في اتجاه استقرار الوضع في الأراضي الفلسطينية·

العرب يطالبون
باستئناف التسوية
وعربيا، اعلن الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن ترحيبه البالغ بالاتفاق· وعبر موسى عن امله وثقته في أن هذا الاتفاق سينهي حالة الاحتقان السياسي ومختلف تبعياته بما يسمح للفلسطينيين بالعودة إلى التركيز على قضيتهم الأساسية وهي إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف· وطالب باستئناف العملية السلمية فوراً·
وفي القاهرة، رحب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط بالاتفاق، وكان ابو الغيط والوزير عمر سليمان عادا امس الأول إلى القاهرة بعد زيارة إلى واشنطن استمرت 3 أيام اجريا خلالها مباحثات مع الادارة الأميركية· وأكد المتحدث باسم الحكومة الاردنية ناصر جودة أن الاتفاق يقرب الشعب الفلسطيني تجاه تحقيق طموحاته وأماله·