صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

تنفيذه مرهون بموقف الغرب وإسرائيل


الاتفاق تزامن مع وجود وفدين فلسطيني ومصري في واشنطن

رام الله - وكالات الأنباء: تزامن توقيع اتفاق مكة، مع وجود وفد فلسطيني رفيع المستوى في الولايات المتحدة الأميركية، ضم عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه ورئيس دائرة المفاوضات صائب عريقات، بالإضافة إلى مدير المخابرات المصرية عمر سليمان ووزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط· ولم يرد ''اتفاق مكة'' إشارة إلى الاعتراف بإسرائيل، على الرغم من أن الرئيس محمود عباس قال إن الحكومة الجديدة يجب أن تلتزم بالاتفاقات السابقة، لكن إسرائيل تصر على أن تعترف ''حماس'' الحاكمة أولاً بـ''الدولة اليهودية''، كما اتسم رد فعل المجتمع الدولي بالحذر·
ويرى محللون سياسيون فلسطينيون، أن نجاح الاتفاق سيبقى مرهونا بموقف الغرب وإسرائيل منه، ومدى رغبتهما في رفع المقاطعة الاقتصادية والسياسية التي تسبب عزلة الحكومة التي تقودها ''حماس''·
ويقول هؤلاء إن حركة ''فتح'' فتحت، بتوقيعها الاتفاق الطريق أمام إمكانية اعتراف دولي بحركة ''حماس'' التي باتت الآن في مرحلة امتحان سياسي حقيقي حول ما ستمارسه مستقبلا·
ورأى مهدي عبد الهادي رئيس الأكاديمية الفلسطينية للشؤون الدولية أن اتفاق مكة ''حقق شراكة سياسية رسمية وشرعية فلسطينية بمباركة عربية إسلامية، لكن يجب عدم المبالغة بمستقبل هذه الشراكة''·
وأكد أن ''هناك إجماعا عربيا على دور السعودية التي لم تتجاوز مواقف دول عربية أخرى، والدور الأهم الذي سيجد تأييدا عربيا هو أن التدخل السعودي أوقف الهرولة نحو إيران، وهو الأمر الذي قد يسهم في فتح نافذة صغيرة للعالم ليتعامل مع حماس''·
وقال جورج جقمان مدير المؤسسة الفلسطينية لدراسة الديموقراطية ''أستبعد كليا أن تكون السعودية قامت بهذه المبادرة دون تنسيق مع الأوروبيين والولايات المتحدة الأميركية''·وقال جقمان ''ليست صدفة تزامن وجود وفد فلسطيني في الولايات المتحدة الأميركية ومدير المخابرات المصرية عمر سليمان ووزير الخارجية المصري، حيث أعتقد أنه جرى بحث صيغة الاتفاق الذي تم التوقيع عليه في مكة في الولايات المتحدة أيضا''·
وعن رأيه بإمكانية التعامل الدولي مع الحكومة المقبلة، قال جقمان ''بتقديري أن الموقف الأوروبي شبه جاهز للتعامل مع الحكومة عقب تشكيلها، والموقف الأميركي والإسرائيلي سيتأخر في التعامل مع الحكومة الجديدة''· وقال ''أميركا وإسرائيل ستعودان إلى المطالبة بأمور فلسطينية داخلية''·
وقال رئيس دائرة العلوم السياسية في جامعة بيرزيت سمير عوض إن ''الاتفاق بحد ذاته سيؤدي إلى بلورة موقف عربي جديد للتعامل مع الحكومة، وسيؤدي إلى تغييرات في مواقف الدول الأوروبية أيضا''·