الاتحاد

الرياضي

«العنابي» يعود بـ«الغنيمة الكاملة» من «الرحلة 530»!

إسماعيل مطر يتعرض للرقابة المزدوجة (تصوير أفضل شام)

إسماعيل مطر يتعرض للرقابة المزدوجة (تصوير أفضل شام)

مراد المصري (حتا)

خرج الوحدة بالعديد من المكاسب، بعد تفوقه على حتا بهدف أمس الأول، في افتتاح «الجولة 16» لدوري الخليج العربي، ولم تذهب هباءً رحلته التي قطع خلالها 530 كيلومتراً ذهاباً وإياباً بين مقر ناديي الوحدة وحتا، بعدما عادت حافلة «العنابي»، وفي جعبتها مكاسب عدة، أهمها البقاء في صلب المنافسة على اللقب، بعد سنوات الغياب، عبر إظهار شخصية الفريق القادر على تحمل الضغوطات، في ضوء تعامله مع مباراة بدت للوهلة الأولى «مغلقة» على لاعبيه، قبل أن تبوح بأسرارها في الجزء الأخير منها.
وبرهن الروماني ريجيكامب أنه ناجح بقراءة المنافسين عبر التعامل التكتيكي المرن مع كل مباراة على حدة، وذلك حينما غير من شكل «العنابي» في الجزء الخلفي عبر وضع 3 مدافعين في الوسط، بما ساعد الكوري الجنوبي على فرض رقابة لصيقة على البرازيلي روزا، بمساندة من لاعبين، لتنعدم الخطوة الهجومية لـ«الإعصار» الحتاوي على مدار اللقاء، إلى جانب الدفع بأوراقه الهجومية كافة في المقدمة، عبر الخماسي تيجالي ومراد باتنا وجوجاك وإسماعيل مطر ومحمد العكبري، لمعرفته أن منافسه سيلجأ إلى التكتل الدفاعي، وهو ما جعل الفريق في عهد «ريجي» يجد الحلول أم الدفاعات المغلقة، على عكس الحال مع المدرب السابق المكسيكي أجيري، حينما أهدر الوحدة العديد من النقاط أمام فرق تلعب بهذا الأسلوب، وتعلم هو تحديداً من درس الجولة الماضية، حينما تعثر بالتعادل أمام الظفرة، ليظهر «أصحاب السعادة» بصورة مختلفة هذه المرة.
وسلطت الأضواء على الأرجنتيني تيجالي الذي سجل هدفاً جعل منه شريكاً في الصدارة التاريخية للهدافين الأجانب في دورينا برصيد 101 هدف، بالتساوي مع الغاني جيان، فيما حصل على بطاقة صفراء ثالثة تعني غيابه عن مواجهة شباب الأهلي دبي في الجولة المقبلة، لكنه بالتالي سيكون متوفراً لمواجهة القمة المرتقبة أمام العين مطلع مارس المقبل، وتحدث اللاعب عقب المباراة على هذا الأمر قائلاً: نعم سأعود بمواجهة العين في الدوري، لكن قبل ذلك أخوض دوري أبطال آسيا وكأس الخليج العربي، وأسعى لتسجيل الأهداف سواء في مباراة العين أو جميع المباريات التي أخوضها هذا الموسم، والأهم دائماً مساعدة فريقي على الفوز.
وأوضح اللاعب أن فريقه أراد تجنب سيناريو مباراة الظفرة، حينما أهدر الفوز في الدقائق القاتلة، وقال: حاولنا أن نسجل أكثر من هدف واحد، وهو ما جعلنا نهدر العديد من الفرص، وفي المجمل فإن حتا منافس صعب، ولكننا حققنا المطلوب بالحصول على النقاط الكاملة.
وأوضح تيجالي أن التفكير حالياً على دوري أبطال آسيا، قبل العودة إلى الدوري، لكنه اعتبر فريقه من المرشحين على لقب الدوري، وقال: لو لم نؤمن بقدرتنا على الفوز باللقب، لما خضنا المباريات بهذه الجدية والإصرار، نريد القتال حتى النهاية.
من جانبه، علق إسماعيل مطر قائد الوحدة على كيفية التعامل على الموازنة بين دوري الخليج العربي ودوري أبطال آسيا، وأهمية كل مسابقة في الفترة المقبلة، واستشهد بمثل شعبي شهير، قائلاً: «راعي البالين كذاب»، لا يمكن أن تفكر في مسابقتين أو مباراتين في الوقت نفسه، يجب أن تمنح كل مباراة في كل بطولة وقتها والاهتمام الخاص بها، لا يمكن أن تقوم بـ«لعبة التخمين» في كرة القدم، عليك أن تركيز في كل مباراة تواجهها وتجهز للمباراة التالية، ونحن حالياً في فبراير، علينا أن نركز في هذا الشهر ثم مارس، على أن يكون موعدنا لاحقاً في أبريل في نهاية الموسم إن شاء الله.
وركز «سمعة» على أهمية تحقيق الفوز، بغض النظر عن الأرقام الشخصية، وقال: بالطبع نحن سعداء له بالوصول إلى هذه الأرقام، لكن لا يهمني وصول تيجالي إلى 200 هدف، بقدر ما يهمنا فوز الوحدة، هذه الأرقام الشخصية تنظر لها في نهاية الموسم، لكن كرة القدم لعبة جماعية، وأنا أو تيجالي لا نفكر بهذه الطريقة وهدفنا جميعاً وطموحنا أن نفكر بالفوز باللقب.
واعتبر إسماعيل مطر أن الفوز مهم لأسباب عديدة، بداية من خوض الاستحقاق الآسيوي الأسبوع المقبل، وهناك فترة توقف في الدوري، وعند الفوز قبل التوقف فإن الأجواء الإيجابية تبقى موجودة في الفريق، وقال: والمهم هو الحصول على النقاط الكاملة، بغض النظر عن وضعية الصدارة، وحالياً ننظر إلى دوري أبطال آسيا، وخوض أول مباراة خارج ملعبنا نقطة إيجابية، نظراً لعدم وجود ضغوط عليك، مثل حال الفريق الذي يلعب على أرضه، ويجب أن نستغل هذه الأمور للخروج بنتيجة إيجابية، سواء بالفوز أو التعادل.
وفيما يتعلق بقدرة التعامل مع ضغط المباريات، قال: أعتقد أننا نمتلك دكة بدلاء جيدة، حيث نخوض المباريات بوجود غيابات، إلا أن الفريق يؤدي بالمستوى نفسه تقريباً، هناك لاعبون منذ فترة لم يشاركوا، لكنهم قدموا نفسهم بصورة طيبة، منهم أحمد راشد وخالد باوزير ومحمد عبد الباسط وغيرهما، والنتائج الإيجابية تساعد دائماً اللاعب البديل، والجهاز الإداري والطبي يقومون بأفضل الوسائل لمساعدة اللاعبين، ومع وجود التكنولوجيا، وما وصل له الطب، فإن الاستشفاء السريع ممكن.

اقرأ أيضا

أتلتيكو مدريد يضم ماركوس يورينتي لمدة 5 مواسم قادماً من ريال مدريد