الاتحاد

الإمارات

المواطنون 33% من المشاركين في مسابقة القرآن الكريم




دبي- سامي عبدالرؤوف:

تواصل المسابقة المحلية للقرآن الكريم فعاليات دورتها الثامنة لليوم الخامس على التوالي، مساء اليوم في جمعية النهضة النسائية في دبي، باختبار سبعة متسابقين ذكور منهم أربعة من مدينة العين موزعين على مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان وكذلك مركز الصحابة بالإضافة إلى جامعة الإمارات، فيما يمثل المتسابقون الثلاثة الآخرون إمارة الفجيرة من خلال متسابقي الجمعية الخيرية بالفجيرة·
وشهدت فعاليات اليوم الثالث تفوق ممثلي إمارة رأس الخيمة الأربعة، حيث نجح متسابقو رأس الخيمة الأربعة في إعادة توزيع المراكز الأولى في مختلف أفرع المسابقة بعد أن حجزوا لأنفسهم أماكن في لائحة شرف المراكز الأولى بسبب قوة حفظهم وحسن أصواتهم واهتمامهم بالأحكام والتجويد· وقد كان أبناء رأس الخيمة أكثر قوة في الأداء مقارنة بمنافسيهم من مدينة بني ياس في أبوظبي الذين عرفوا في التصفيات التمهيدية بأنهم من أفضل المرشحين للاختبارات النهائية، وقد أرجع ممثلو بني ياس سر ارتباكهم بالجمهور والأضواء التي لم يعهدوها من قبل، لا سيما أن جميعهم يشارك في المسابقة للمرة الأولى· وقال أحمد صقر السويدي رئيس وحدة المسابقة المحلية: إن أعداد المواطنين في تلك الدورة تمثل نسبة كبيرة في التصفيات النهائية للمسابقة، حيث يشكل المواطنون نسبة 33% من إجمالي المرشحين البالغ عددهم 84 متسابقاً ومتسابقة، ويبلغ عدد المرشحين الذكور 44 متسابقاً، منهم 16 متسابقاً إماراتياً، فيما بلغ عدد المرشحات 40 متسابقة، منهن 12 مواطنة· من إجمالي المشاركين البالغ عددهم 84 متسابقاً ومتسابقة، مشيراً إلى أن تخصيص المستوى الرابع للمواطنين فقط حقق كثيراً من الفوائد التي جاءت على رأسها زيادة عدد المواطنين المشاركين وتعويد الناشئة منهم على المسابقات والقراءة أمام العدسات والجمهور وهو ما يزيل الرهبة من قلوبهم·
دور الجائزة
وأرجع رئيس وحدة المسابقة المحلية ذلك الارتفاع إلى الدور الكبير الذي تقوم به الجائزة من خلال فروعها المختلفة للارتقاء بحفظة القرآن الكريم في الدولة من مواطنين ومقيمين، موضحاً أن الهدف من المسابقة المحلية هو تنشيط المنافسة بين حفظة القرآن من شباب وفتيات ومن جميع الجنسيات المقيمة على أرض الإمارات·
وأضاف أن مراكز ومؤسسات التحفيظ في الدولة عملت منذ إنشائها على جذب وتشجيع الأطفال والشباب والفتيات وحتى كبار السن على حفظ كتاب الله عز وجل، والاستعانة بالمتخصصين من القراء والمشايخ وتنظيم الاختبارات والمسابقات على مستوى المركز أو المؤسسة، والتعاون مع لجنة الجائزة للمشاركة في المسابقة المحلية وتقديم أفضل العناصر للمشاركة في فروعها المختلفة والتي تشمل: حفظ القرآن الكريم كاملاً وحفظ عشرين جزءاً وحفظ عشرة أجزاء وحفظ خمسة أجزاء، وقال: إن اللجنة المنظمة للجائزة خصصت جائزة لأحسن مركز أو مؤسسة·
وأرجع السويدي الارتباك الذي سيطر على ممثلي بني ياس إلى أن هؤلاء المتسابقين حديثو عهد بهذا النوع من المسابقات مؤكداً أن هذا الارتباك لا يقلل من إمكانيات المشاركين، لافتاً إلى أنه للمرة الأولى يحقق متسابقون في التصفيات التمهيدية نسبة 100%، وهو ما جعل الجائزة تقرر أن تأخذ أكثر من متسابق في نفس المستوى، موضحاً أن الوضع السابق يتم فيه تصعيد متسابق واحد الأول من كل منطقة عن المستوى الذي ينافس فيه·
وأشار رئيس وحدة المسابقة المحلية إلى أن أهم ما يميز الدورة الحالية أيضاً وجود أربعة مراكز جديدة تم اعتمادها كمراكز تشارك في التصفيات والنهائيات، ويأتي على رأسها جامعة الإمارات، داعياً جميع الجامعات والكليات التي يوجد فيها تخصص للشريعة أن تسجل لدى الجائزة وتشارك في المسابقة· وكشف السويدي أن جائزة دبي للقرآن الكريم تدرس مقترحاً بأن تضم المشاركة في التصفيات النهائية للمسابقة المحلية، أكبر عدد من المتأهلين الذين يحصلون على نسبة معينة في الاختبارات التمهيدية، بحيث يتم تصعيد من تجاوزوا النسبة التي يتم تحديدها، مشيراً إلى أن هذا الاقتراح في حالة إقراره سوف يطبق على الإمارات التي يوجد فيها عدد كبير من مراكز التحفيظ مثل دبي التي يوجد فيها 34 مركزاً والشارقة التي تضم 250 حلقة قرآنية تابعة لمؤسسة الشارقة للقرآن والسنة·
مستويات المتسابقين
وعن مستويات المتسابقين للعام الحالي، أكد السويدي أنه لا يمكن التكهن بالمراكز المتقدمة رغم مرور نصف المسابقة، منوهاً إلى أن ممثلي أية إمارة يمكن ان يغيروا من ترتيب المراكز الأولى في أي وقت·
المتسابقون
في لقاء مع المتسابقين، قال بلال أسامة البالغ من العمر 16 عاماً: إنه بدأ العلاقة مع حفظ كتاب الله في الصف السادس ونجح في حفظ كتاب الله كاملاً، إلا أن القائمين على المركز الذي يحفظ فيه اصروا على ان أشارك في فرع حفظ 20 جزءا حتى آخذ خبرة تساعدني على المشاركة في العام المقبل في حفظ القرآن كاملاً، مشيراً إلى أن حفظ كتاب الله على يد والده الذي تعهده بالرعاية حتى أنه كان يقضي معه وقتاً طويلاً لتأكيد الحفظ· وأشار بلال المتسابق المصري الجنسية إلى انه يدرس في الصف الثاني العلمي ويتمنى أن يكون مهندساً، مؤكداً أن جمعه بين كتاب الله ودراسة الهندسة يمثل عنده قيمة كبيرة، لأنه سيكون جمع بين خير الدنيا والآخرة· أما المتسابق الإماراتي محمد عبدالقادر البالغ من العمر 13 عاماً، فيقول: بدأت الحفظ في معهد القرآن في بني ياس وانتقلت بعد ذلك إلى مركز المسعود للتحفيظ، وقد وفقت في حفظ خمسة أجزاء وتقدمت للمسابقة، مشيراً إلى أن جميع أسرته من حفظة القرآن موضحاً أن والده مهندس طيران متقاعد يسعى إلى ان يكون جميع أفراد الأسرة من أهل القرآن ويشجعنا على ذلك ويحفظ معنا·
وذكر المتسابق الإماراتي انه بدأ الحفظ بنصف صفحة يومياً وكان يجد صعوبة في ذلك لصغر سنه، لكنه الآن يمكنه أن يحفظ صفحة كاملة، مؤكداً انه سيواصل الحفظ بمعدلات أكبر بعد أن صار بينه وبين القرآن صله·

اقرأ أيضا