الاتحاد

عربي ودولي

نواب أوروبيون ينتقدون منح «السلطان أردوغان» مفاتيح القارة

لاجئون بينهم أطفال يصطفون للحصول على الطعام على الحدود بين اليونان ومقدونيا أمس مع الاغلاق الكامل للحدود (إي بي إيه)

لاجئون بينهم أطفال يصطفون للحصول على الطعام على الحدود بين اليونان ومقدونيا أمس مع الاغلاق الكامل للحدود (إي بي إيه)

ستراسبورج، فرنسا (وكالات)

انتقد البرلمان الأوروبي، أمس، بشدة الاتفاق المبدئي المبرم بين الاتحاد الأوروبي وتركيا حول أزمة المهاجرين، وندد زعيم كتلة الليبراليين التخلي عن «مفاتيح أبواب أوروبا إلى السلطان أردوغان».
وانتقد عدد من النواب المنتمين إلى اليمين واليسار وحزب الخضر والحزب الشعبي المشكك في جدوى الاتحاد الأوروبي، مشروع القرار الذي تم التوصل إليه مع تركيا إثر قمة طارئة في بداية الأسبوع في بروكسل، شاجبين «المساومات» التي جرت.
وقال زعيم كتلة النواب الليبراليين جي فيرهوفستادت، خلال نقاش في برلمان ستراسبورج: «ما نفعله هو إعطاء مفاتيح بوابات أوروبا إلى السلطان أردوغان. أرى في الأمر إشكالية كبرى».
وأعطى الزعماء الأوروبيون أنفسهم مهلة حتى موعد القمة المزمع عقدها الأسبوع المقبل، لوضع اللمسات النهائية على اتفاقهم مع أنقرة.
والقرار الذي لا يزال قيد الإعداد، يفترض أن «يغير الوضع» إزاء التدفق غير المسبوق للمهاجرين إلى أوروبا، ويقترح أن تستقبل تركيا جميع الذين وصلوا إلى اليونان، وبينهم السوريون.
في مقابل ذلك، تطالب تركيا بثلاثة مليارات يورو إضافية حتى العام 2018، وإعفاء مواطنيها الراغبين بالسفر إلى الاتحاد الأوروبي من تأشيرة الدخول ابتداء من نهاية يونيو المقبل، واستئناف التفاوض على خمسة فصول متعلقة بانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.
وتعليقاً على الشروط التركية، دعا رئيس الحزب الشعبي الأوروبي مانفريد ويبر إلى عدم إعطاء «شيك على بياض» لأنقرة. ووصف الهجمات على حرية الصحافة في تركيا ووضع صحيفة المعارضة «زمان» تحت الوصاية، بأنه عمل «مرفوض».
كما قال نظيره الاشتراكي جياني بيتيلا: «يجب ألا يتم الخلط بين الحوار المتعلق باللاجئين وبين المفاوضات المتعلقة بانضمام (تركيا) إلى الاتحاد الأوروبي».
إلى ذلك، قالت رئيسة لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي الاشتراكية إيلينا فالنسيانو: «هذا الاتفاق يشكل منعطفاً صادماً في استراتيجية إدارة أزمة المهاجرين. لقد قررنا بذلك الإساءة إلى حق اللجوء، وهو ما يعني عملياً انتهاكه».
أما زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن، فقالت ساخرة: «أردوغان يخدعكم ويدفعكم نحو الهاوية. فهل هذا هو الذي تريدون إدخاله إلى أوروبا؟».
وبعد انتهاء النقاشات، طرد رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز النائب الأوروبي من حزب «الفجر الذهبي» اليوناني من اليمين المتطرف الفتيريوس سينادينوس بسبب شتمه الأتراك. وقال النائب: «كما كتب المثقفون العثمانيون: التركي بربري في روحه، ومجدف وممل وقذر.. التركي يشبه الكلب: يبدو شرساً، لكنه يهرب عندما يواجه عدواً».
لكن وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو دحض أمس الانتقادات التي وجهت إلى بلاده، بأنها وافقت على وقف تدفق المهاجرين الراغبين بالهجرة إلى أوروبا طمعاً بالحصول على مساعدات مالية ضخمة. وقال خلال مؤتمر صحفي عقده في أنقرة: «نرى اتهامات ظالمة ضد تركيا.. وكأن هذا المال أُعطي لتركيا أو كأن تركيا طلبت صدقة».

اقرأ أيضا

لليوم العاشر.. استمرار الإضراب في فرنسا رفضاً لإصلاح نظام التقاعد