عربي ودولي

الاتحاد

الأمم المتحدة تهدد بفرض عقوبات ضد بوركينا فاسو

جانب من تظاهرة الاحتجاج ضد الجيش في واجادوجو أمس (أ ف ب)

جانب من تظاهرة الاحتجاج ضد الجيش في واجادوجو أمس (أ ف ب)

عواصم (وكالات)
حشدت المعارضة في بوركينا فاسو أمس، آلاف المتظاهرين في قلب العاصمة واجادوجو للتنديد بالانقلاب العسكري واستيلاء الجيش على السلطة بعد إجبار الرئيس بليز كومباوري على الاستقالة، وذلك وسط تواصل الانتقادات الدولية أيضا، حيث دعت وزارة الخارجية الأميركية جيش بوركينا فاسو لتسليم الحكم إلى السلطات المدنية، ولوحت الأمم المتحدة بفرض عقوبات إذا تم تعطيل طريق عودة الحكم المدني.
وصب المتظاهرون غضبهم على اسحق زيدا المسؤول الثاني في الحرس الجمهوري الذي عين رئيسا لحكومة انتقالية، وهتفوا «زيدا..ارحل من هنا». وقال متظاهر يدعى سانو إيريك «يأتون من القصر الرئاسي لاستعبادنا..هذا انقلاب عسكري..زيدا ظهر من العدم». وقال متظاهر آخر «أنا هنا لأمنع الجيش من سلب انتصارنا». ولم يشارك في التظاهرة زعيم المعارضة زيفيرين ديابري لأنه كان مجتمعا مع مندوبين للجيش، كما قال مقربون منه. واكتفى رئيس حزب تلاقي الأمل الصغير جان-اوبير بازييه بكلمة استغرقت دقائق، داعيا الناس إلى اليقظة للحفاظ على انتصار الشعب، معربا عن الاستعداد لتحركات في المستقبل.
وأكد ائتلاف أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني على أن الانتصار الناجم عن الانتفاضة الشعبية ومن ثم إدارة المرحلة الانتقالية يخص الشعب ويجب ألا يصادره الجيش بأي حال من الأحوال، وقال «تؤكد مشاوراتنا مرة أخرى على أن هذه المرحلة الانتقالية يجب أن تكون ذات طبيعة ديمقراطية ومدنية». لكن الجيش في المقابل، سيطر على التلفزيون الوطني في واجادوجو. كما سيطر على ساحة لاناسيون، وأبعد منها آلاف المتظاهرين المحتشدين ومنع آخرين من الوصول.
وبموجب دستور بوركينا فاسو يتولى رئيس المجلس الوطني (البرلمان) الرئاسة إذا استقال الرئيس بتفويض لإجراء الانتخابات في غضون 90 يوما. لكن الجيش حل البرلمان وعطل العمل بالدستور. وقال محمد بن شمباس رئيس مكتب الأمم المتحدة لغرب أفريقيا «نأمل في انتقال يقوده المدنيون بما يتفق مع الدستور»، وأضاف «أن زيدا قال إنه سينظر في الأمر ويحاول العمل مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والتوصل إلى اتفاق مقبول يتفق مع الدستور». وتابع قائلا «نأمل في قيام نظام انتقالي يترأسه مدني ويتطابق مع النظام الدستوري، وإلا فالعواقب لا تخفى على أحد..نريد أن نتجنب فرض عقوبات على بوركينا فاسو».
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي «ندعو الجيش إلى نقل السلطة فورا إلى السلطات المدنية»، موضحة أن الولايات المتحدة تدين محاولة الجيش فرض إرادته على شعب بوركينا فاسو»، وأضافت أن الولايات المتحدة تدعو السلطات المدنية إلى استلهام روح الدستور في بوركينا فاسو والانتقال فورا إلى انتخابات رئاسية حرة ونزيهة». وخلص بيان الخارجية الأميركية إلى القول «نأسف للخسائر في الأرواح البشرية هذا الأسبوع في بوركينا فاسو وندعو جميع الأطراف إلى تجنب أعمال عنف جديدة».
وحذرت وزارة الخارجية الألمانية من السفر إلى بوركينا فاسو بعد استيلاء الجيش على السلطة هناك. وأعلنت أن هذا التحذير يسري بصفة خاصة على واجادوجو، ويظل مستمرا حتى إشعار آخر، مشيرة إلى أن الوضع مرتبك هناك. وأضافت أن الحكومة أدانت استيلاء الجيش في بوركينا فاسو على السلطة وإلغاء النظام الدستوري هناك، ويتعين على الجيش تسليم السلطة للجهات الدستورية على الفور.

اقرأ أيضا

مصر تسجل 103 حالات إصابة جديدة بـ«كورونا» و7 وفيات