عربي ودولي

الاتحاد

الحكومة اليمنية الجديدة تعلن الخميس وبن عمر يحذر من تفاقم التوتر المذهبي

يمني يتابع عبر إحدى الصحف الاتفاق السياسي حول تشكيل الحكومة الجديدة (إي بي أيه)

يمني يتابع عبر إحدى الصحف الاتفاق السياسي حول تشكيل الحكومة الجديدة (إي بي أيه)

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء)
توقعت مصادر سياسية مطلعة في صنعاء، إعلان الحكومة اليمنية الجديدة بحلول الخميس المقبل، وذلك بعد ساعات من تفويض 13 فصيلا وحزبا سياسيا بينهم جماعة «الحوثيين»، كلاً من الرئيس عبدربه منصور هادي، ورئيس الوزراء المكلف خالد محفوظ بحاح، بتشكيل حكومة كفاءات وطنية بعيدا عن المحاصصة، ووفقا للمعايير المتفق عليها في وثيقة السلم والشراكة الوطنية المعتمدة في 21 سبتمبر، وأولها النزاهة والكفاءة.
وإذ أكدت الأحزاب التزامها التام بعدم الطعن فيما سيتوصل إليه هادي وبحاح، وتعهدت بتقديم كافة الدعم اللازم للحكومة الجديدة، توقع أمين عام حزب «العدالة والبناء» عبدالعزيز جباري أحد الموقعين على التفويض في تصريحات لـ«الاتحاد» الإعلان عن الحكومة في موعد أقصاه الخميس، مؤكدا التزام الفصائل بعدم الطعن في التشكيلة المرتقبة.
ووصف مبعوث الأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر التفويض بأنه خطوة هامة في مسار تنفيذ اتفاق السلم والشراكة الوطنية. وقال بعد تقديمه لهادي مسودة اتفاق التفويض «إن الأحزاب التي ليس لديها أي ممثلين في الهيئة الاستشارية سيسمح لها بطرح مرشحين لشغل وزارات مختلفة، لكن رئيس الوزراء سيختار بعد ذلك أكثر المتقدمين كفاءة لشغل المناصب».
ودعا بن عمر الأطراف اليمنية إلى ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة لتفادي تفاقم التوتر المذهبي بين الشيعة والسنة في ظل تنامي سيطرة الحوثيين على ومناطق أخرى ومواجهتهم قبائل سنية ومقاتلي تنظيم «القاعدة»، وأضاف «إذا تعاونت كل الأطراف بما فيها الحوثيون فإن تطبيق الاتفاق سيسمح للدولة باستعادة نفوذها، أما إذا تم الاختلاف على التطبيق أو حصلت انتهاكات للاتفاق فان الوضع سيصبح اكثر تعقيدا وخطرا وآمل أن لا نصل إلى تلك المرحلة».
وأشاد هادي بجهود مبعوث الأمم المتحدة من أجل الخروج بصيغة توافقية تفضي إلى تشكيل حكومة تسهم في إعادة الثقة للمواطن وتنهي حالة الفلتان الأمني والتدهور الاقتصادي. بينما أطلق بحاح دعوة عامة عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» للمشاركة في ترشيح وزراء حكومته، في سابقة من نوعها لاقت انتقادا محدودا من بعض الناشطين.
إلى ذلك، رصد شهود عيان وصول عشرات المسلحين «الحوثيين» أمس إلى مدينة عدن الساحلية كبرى مدن الجنوب المضطرب منذ سنوات على وقع احتجاجات مطالبة بالانفصال عن الشمال.
وقال مصدر في اللجان الشعبية في عدن لـ«الاتحاد» إنه تم اعتقال نحو 15 مسلحا من «الحوثيين» أثناء محاولتهم الوصول إلى المدينة عبر الطريق الساحلي من جهة باب المندب. فيما اندلعت اشتباكات بين قوات حكومية ومسلحين مجهولين في منطقة «سناح» بمدينة الضالع. وأكد سكان لـ«الاتحاد» مقتل طفل وإصابة والده في الاشتباكات.
ونزح العديد من الأسر اليمنية من منطقة حي الجامعة بمحافظة إب إلى مناطق مجاورة، خوفاً من نشوب صراعات جديدة بين جماعة الحوثيين والعناصر التابعة لحزب التجمع اليمني للإصلاح (الإخوان). واغتال مسلحان مجهولان الدكتور محمد عبد الملك المتوكل عضو المجلس الأعلى لتكتل أحزاب اللقاء المشترك وسط العاصمة اليمنية صنعاء مساء أمس .
وذكر مصدر أمني أن المسلحين كانا يستقلان دراجة نارية أطلقا النار على المتوكل وتم نقله إلى المستشفى إلا أنه فارق الحياة.
والدكتور محمد عبد الملك المتوكل يعمل أستاذا للعلوم السياسية بجامعة صنعاء ويعد من أبرز المفكرين السياسيين في اليمن. .
وعقد أمس في صنعاء اجتماع موسع لقيادات وزارة الداخلية ناقش خصوصا تفعيل أداء الأجهزة الأمنية وتأهيل رجال الشرطة، وذلك غداة مصرع 18 جنديا على الأقل في هجوم مسلح شنه متطرفون من «القاعدة» على مركز أمني في جبل راس على الحدود بين محافظتي الحديدة وإب.
وقال مصدر أمني لـ «الاتحاد»، إن بين القتلى نائب مساعد مدير الأمن، وأشار إلى أن المتطرفين أفرجوا عن 7 جنود من أصل 15 اختطفوهم خلال الهجوم. وقال أحد القبليين إن تعزيزات أرسلت من الحديدة وبدأت مفاوضات مع القاعدة لينسحبوا من الموقع.

اقرأ أيضا

إصابات «كورونا» الجديدة في إيطاليا عند أدنى مستوى منذ 25 يوماً