صحيفة الاتحاد

الإمارات

تجاوب واسع مع فعاليات الحملة الوطنية للتعريف بالإعاقة




أمجـد الحيـاري:
أكدت مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القصر مدى التجاوب الواسع الذي تحظى به فعاليات الحملة الوطنية للتعريف بالإعاقة التي تتواصل على مستوى إمارة أبوظبي برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية تحت شعار حق لهم ·· واجب علينا·· شارك معنا ، والتي انطلقت الأربعاء الماضي وتستمر على مدى ثلاثة أسابيع·
وشدد راشد الهاجري رئيس وحدة الإعلام والعلاقات العامة في المؤسسة على أهمية التجاوب الواسع الذي تشهده فعاليات الحملة من كافة مؤسسات وأفراد المجتمع، الأمر الذي يساهم بصورة مباشرة في دعم ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال الاطلاع عن كثب على إمكانياتهم وقدراتهم وتفهم احتياجاتهم لتسهيل التواصل والتعامل معهم·
وأكد الهاجري الحاجة الماسة إلى التفاعل المجتمعي وتواصل فئاته مع ذوي الاحتياجات الخاصة كجزء فاعل في المجتمع، مشيرا إلى أنه لضمان نجاح هذا التواصل الذي يهدف إلى دمج ذوي الاحتياجات الخاصة بالمجتمع علينا أولاً أن نتعرف على هذه الفئة وعلى احتياجاتها وإمكانياتها والدور الذي يمكن أن تأخذه في المسيرة والبناء لأننا نؤمن بأنها قادرة على ذلكن ونؤمن أيضاً بأن فئات المجتمع لديها القدرة على التفهم والتواصل والمشاركة·
ومن جهتها استعرضت ريم المزروعي مدير مركز مدينة زايد لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة الجهود المبذوية في مجال التعامل مع أصحاب الإعاقة السمعية، حيث تقدم المؤسسة خدمات جليلة لهم من أجل تخطي العقبات الحياتية التي يواجهونها بسبب الإعاقة·
وقالت إن الإعاقة السمعية تعرف بأنها فقدان جزئي أو كلي لحاسة السمع، يؤدي إلى آثار سلبية على أداء الفرد لوظائفه أو أدواره المختلفة في الحياة، مشيرة إلى أن الخبراء يميزون بين فئتين رئيسيتين في هذا المجال وهي ضعف السمع والصم·
ضعف السمع
وحول أسباب ضعف السمع أشارت إلى أن من أهمها العوامل الوراثية، وهذا النوع من ضعف السمع هو ضعف سمعي حسي عصبي، وهناك احتمال من إصابة عدة أطفال من أسرة واحدة، والتشوهات الخلقية وهو ضعف سمع توصيلي، وعادة ما يصيب أذنا واحدة ويمكن معالجته عن طريق الجراحة، وكذلك إصابة الأم بالعدوى خلال الحمل أو الولادة قبل الأوان أو الولادة المتعسرة، وإصابة المولود باليرقان أو التهاب السحايا أو الأمراض المعدية، أو زيادة الإفرازات الشمعية في الأذن، الأجسام الغريبة التي قد توضع في الأذن
والحوادث والصفعات واللكمات على الأذن، وتناول العقاقير والأدوية والتعرض لفترات طويلة للضجة والضوضاء والأصوات العالية·
أما الطرق التي تتبعها المؤسسة لتأهيل ضعاف السمع فهي متنوعة، وأهمها السماعات الطبية وهي عبارة عن وسيلة لتضخيم الصوت ونقله إلى الأذن بطريقة ميكانيكية من أجل جعل الكلام أكثر وضوحا، والسماعات الطبية أنواع وتحتاج إلى وصفه خاصة، بحيث يتناسب نوع السماعة مع طبيعة ضعف السمع، وكذلك التدريب السمعي، فاستخدام السماعة الطبية لا يعني استطاعة تمييز الأصوات وتفسيرها، وبالتالي فهو يحتاج إلى تدريب سمعي حتى يستطيع تمييز الأصوات، ويتلخص التدريب في التمييز بين وجود الصوت وعدمه أي بين الصوت والصمت والتدريب أيضا على تحديد مواقع الأصوات، كذلك التدريب على تمييز الأصوات البيئية مثل صوت الرعد وأصوات الحيوانات إلى ما شابه ذلك، وأخيرا التدريب على تمييز الأصوات الكلامية مثل بابا ماما وأسماء الفواكه والخضروات·
كما يتم اتباع طريقة التدريب النطقي، حيث يقيم الكلام بواسطة اختصاصي في اضطراب النطق والكلام لاتباع الأسلوب المناسب لعلاجه وتدريبه واستخدام الوسائل المساعدة على تدريب النطق وفقا لبرنامج خاص بكل حالة، والاتصال الشفوي وقراءة الشفاه، الإيماءات والحركات: وهي مثيرات متنوعة تساعد المستقبل على الفهم من خلال استخدام الإيماءات والإشارات والحركات وتوجيه الجسد وكل ما يساعد على استلام المعلومة، وكذلك استخدام لغة الإشارة وهي وسيلة من وسائل الاتصال التي تستخدم حالات وتعابير مختلفة في اليد أو الذراع للتعبير عن المفردات أوالعبارات أو المفاهيم، إضافة إلى ما يستخدم معها من إيماءات وحركات توضيحية·
طرق الوقاية
أما عن طرق الوقاية المتبعة فقد أشارت المزروعي إلى أنها تتمثل بضرورة إجراء الاستشارات الطبية قبل الزواج، العناية بالأم الحامل، تطعيم الأطفال ضد الأمراض المعدية، الفحص الطبي المنتظم، عدم التعرض للأصوات العالية، تجنب استخدام أو وضع مواد غريبة في الأذن، تجنب ضرب الأطفال على آذانهم، الحذر من استخدام بعض الأدوية ''وخاصة المضادات الحيوية'' لفترة طويلة من الوقت، الكشف المبكر عن حالات الصعوبة السمعية، تقديم المعينات السمعية المناسبة للمحتاجين إليها·