حسام عبدالنبي (دبي)

اتخذت البنوك المحلية خطوات مبكرة للذهاب إلى المستقبل، عبر تطوير جميع العمليات والخدمات المصرفية، اعتماداً على الابتكار والحلول التكنولوجية المتفردة، لاسيما القائمة على الذكاء الاصطناعي، ما جعل الواقع الحالي للقطاع المصرفي في الدولة يفوق بمراحل ما يمكن أن تصل له البنوك في عدد من دول منطقة الشرق الأوسط في المستقبل.
وشملت الخطوات التي اتخذتها البنوك للذهاب إلى المستقبل تغييراً في كل شيء، بدءاً من شكل الفروع وطبيعة عمل الموظفين، وطريقة أداء الخدمات المصرفية، وحتى طرق عمل الأجهزة والمعدات التي صارت أكثر تطوراً وأكثر قدرة على تنفيذ عمليات لم يكن أحد يتخيل أنها قادرة على القيام به، وصولاً إلى اختفاء قريب لبعض الوظائف في القطاع المصرفي، واستبدال البعض بالروبوتات وحلول الذكاء الاصطناعي.

معالي عبدالعزيز الغرير، رئيس اتحاد مصارف الإمارات، قال، إن مسايرة المستجدات التكنولوجية في القطاع المصرفي لم تعد رفاهية، وإنما باتت ضرورة للديمومة واستمرارية البنوك، فضلاً عن تحسين تجربة العملاء من أجل الحفاظ عليهم، منبهاً أن تكلفة التطور التكنولوجي تكون غير مرئية للعملاء، ولكنها تحقق وفورات في التكاليف التشغيلية على المدى المتوسط والطويل.
وأشار إلى أن سرعة التغيرات التكنولوجية التي يشهدها القطاع المصرفي، جعلت بعض البنوك تعتمد فترة ثلاث سنوات لاستهلاك التكنولوجيا الجديدة، وبعد ذلك يتم تجديد وتحديث التكنولوجيا المستخ دمة حسب أحدث المتغيرات العالمية.
وحسب نتائج النظرة المستقبلية للرؤساء التنفيذيين في الإمارات والتي وردت في تقرير لاتحاد مصارف الإمارات، فإن 90% من الرؤساء التنفيذيين في الدولة، يدرسون كيفية دمج أتمته الأمور الأساسية لأداء العمليات من خلال الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن اللجوء للذكاء الاصطناعي يأتي مدفوعاً بالمزايا المضافة لتحسين تجربة المتعاملين وتحسين البيانات التحليلية ومقاييس الأداء، بشأن العمليات المؤتمتة.
وقال التقرير، إن البنوك الإماراتية التي كانت تركز تقليدياً على خفض البنية التحتية وقوة العمالة والتعهيد الخارجي لبعض الخدمات إلى شركات متخصصة، أصبحت تركز الآن على خفض الجهد اليدوي المبذول في أداء مهام الدعم المكتبي بطريقة تنافسية وموحدة من خلال أتمته الأمور الأساسية؛ وذلك بهدف تحسين الكفاءة وخفض التكاليف، مشيراً إلى أن المصارف الإماراتية أصبحت تبحث عن عناصر أساسية أخرى للذكاء الاصطناعي تتطلب تخصصاً أقل.
وذكر التقرير أن التحول الرقمي جذب انتباه واهتمام المصارف، وزاد من أهميته البروز الهائل لشركات التكنولوجيا المالية حول العالم، الأمر الذي وفّر إمكانية لتبديل النماذج المصرفية التقليدية، مرجعاً الأسباب الرئيسية وراء تنامي دور شركات التكنولوجيا المالية والتحوّل الرقمي إلى توقعات المتعاملين بشأن توفير حلول مصرفية شاملة وفورية يمكن الوصول إليها على مدار الساعة، مع تراجع رغبتهم في زيارة فروع البنوك.

أولويات
وأكد اتحاد مصارف الإمارات، أن أولوياته لعام 2020 تتماشى مع الأجندة الوطنية للدولة التي تنص على الانتقال إلى اقتصاد قائم على المعرفة.
وأعلن معالي عبدالعزيز الغرير، أن جميع المبادرات والإنجازات التي سيحققها الاتحاد، خلال العامين المقبلين، ستكون حاسمة في سياق لعب الدور الرائد في مجال بناء الحضارة الإنسانية، وستساعد على بناء أسس أقوى لتحقيق تنمية مستدامة للأجيال القادمة.
وقال، إنه سيتم التركيز بشكل خاص على عدد من المجالات المحددة في عام 2020، بما في ذلك الأطر التنظيمية والامتثال، والتقنيات المالية، والأمن السيبراني، مؤكداً على التزام اتحاد المصارف بتقديم الدعم لمصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي في العديد من المبادرات الخاصة بأنظمة الدفع لدراسة الجدوى.
وكشف الغرير، عن أن اتحاد مصارف الإمارات سيختتم مراجعته الشاملة لعدة عمليات إجرائية في العام المقبل، وذلك بهدف تقديم تجربة عملاء أكثر سلاسة، وتعزيز العديد من الخدمات المصرفية في جميع أنحاء البلاد، لجعل الإمارات مركزاً رئيسياً للاستثمار والأعمال.

الارتقاء بالتجربة
من جهته، قال الدكتور عدنان شلوان، الرئيس التنفيذي لمجموعة «بنك دبي الإسلامي»، إن التكنولوجيا تعد وسيلة ضرورية لتمكين المتعاملين والارتقاء بتجربتهم المصرفية، حيث شهد التحول الرقمي مراحل عدة، بدايةً من مبادرة فروع رقمية بالكامل في عام 2014 وتدشين تطبيقات الخدمات المصرفية عبر الهاتف المتحرك في عام 2015، مؤكداً أهمية أن يركز ذلك التحول وبشكل واضح على تحليل كل خطوة من رحلة المتعاملين بدقة، وتذليل أي معوقات وعقبات قد تواجههم، وسرعة إنجاز المعاملات في دقائق معدودة، بعدما كانت تستغرق أياماً في السابق.
وتتضمن الخطوات التي اتخذتها البنوك للذهاب إلى المستقبل، زيادة معدلات توظيف الروبوتات في القطاع المصرفي في الإمارات، بهدف أداء عدد من المهام الرئيسة والتغلب على مشكلة صعوبة التواصل مع البنك عبر مركز الاتصال «الكوول سنتر» وغير ذلك، حتى أن بعض الروبوتات والمساعدين الافتراضيين أصبحوا نجوماً في القطاع المصرفي، ومنهم «بيبر» أول موظف استقبال في فروع البنوك، والمساعدة الافتراضية «إيفا»، وأيضاً روبوت المحادثة «أوليفيا» وغيرهم.
ويعد الرجل الآلي «بيبر» أول موظف «روبوت» في البنوك، حيث تم تعيينه في شهر أكتوبر 2018 كموظف استقبال في الفرع، يمكنه تمييز العواطف والمشاعر الأساسية للبشر ليتفاعل مع عملاء البنك، ويفهم احتياجاتهم، ويقدم المنتجات وبدائل الخدمة بطريقة ممتعة.
أما روبوت المحادثة القائم على تقنيات الدردشة باستخدام الذكاء الاصطناعي «أوليفيا»، فهي أحدث المنضمين إلى البنوك المحلية، حيث تتيح للعملاء الحصول على معلومات حسابهم ولمحة عن معدلات إنفاقهم بأسلوب بسيط يعرفه العملاء جيداً، وكأنهم يقومون بالدردشة مع أحد أصدقائهم.
ويمكن لروبوت المحادثة «أوليفيا» تقديم إجابات سريعة للعملاء حول كيفية إجراء التحويلات المالية محلياً أو إغلاق بطاقاتهم، أو إخطارهم بالمبلغ المتوفر في حسابهم عبر رسالة نصية، أو عدد النقاط التي كسبوها.
ومؤخراً أطلق أحد البنوك الوطنية خدمة «إيفا»، وهي المساعدة الافتراضية التي تساعد العملاء من خلال الخدمات المصرفية، عبر الهاتف، و«فيسبوك»، وهي إحدى القلائل في العالم التي يمكنها التحدث مع العميل بشكل طبيعي عند استخدام الخدمات المصرفية عبر الهاتف، أو عند التواصل معه بشكل كتابي، عبر ميزة «ماسنجر» من «فيسبوك».
وتستطيع «إيفا»، التحدث باللغتين الإنجليزية والعربية، وأن تفهم لغة العميل المتصل بأي طريقة يتحدث بها، وتوصله بسرعة إلى الخيار الصحيح في خدمة المجيب الآلي، أو ستوصله مباشرة إلى مستشار الخدمات المصرفية عبر الهاتف، وذلك حسب حاجته.
وقال أحمد المرزوقي، نائب رئيس تنفيذي أول والمدير العام للخدمات المصرفية للأفراد في بنك الإمارات دبي الوطني، إن حلول التواصل المصرفي عبر المحادثات الصوتية، تمثل خطوة إضافية في إطار استخدام التقنيات الحديثة وبناء منظومة حلول مصرفية تستند إلى الذكاء الاصطناعي، سعياً للارتقاء بتجربة العملاء، إذ إنها توفر الراحة والسهولة بشكل كبير لعملاء البنوك، لافتاً إلى أن الوقت الحالي يشهد تصاعد بحث العملاء عن قنوات للتواصل مع بنوك تمتاز باستخدام حلول المحادثات الصوتية.

فتح الحساب
في المستقبل القريب لن يضطر عملاء البنوك إلى مراجعة فرع البنك، أو تعبئة النماذج الورقية لفتح الحساب المصرفي، حيث أصبح بإمكان المواطنين والمقيمين في الإمارات من أصحاب الرواتب فتح حساب مصرفي جارٍ، أو حساب توفير، بأسلوب رقمي بالكامل، خلال دقيقة واحدة، من أي مكان في العالم وفي أي وقت، على مدار 24 ساعة يومياً، ومن دون مراجعة فرع البنك أو تعبئة النماذج الورقية.
وفي ثلاث خطوات فقط، بات بإمكان العملاء الجدد فتح حساب مصرفي، والبداية تكون بتحميل تطبيق البنك وتعبئة المعلومات والمستندات المطلوبة (جواز السفر أو هوية الإمارات) بتقنية المسح الضوئي، ثم التقاط صورة سيلفي، وإجراء مسح ضوئي للتوقيع المصرفي، ليتم فتح حساب بكل بساطة.

الصراف الآلي
تغير مفهوم استخدام أجهزة الإيداع والصراف الآلي، وسيزداد الاعتماد عليها لتحل محل بعض المهن في القطاع المصرفي وأولها مهنة الصراف «التيللر». وأدخلت بنوك عاملة في الدولة عدداً من التحديثات مؤخراً على أجهزة الإيداع النقدي الخاصة، وأهمها زيادة الحد الأقصى اليومي لمعاملة الإيداع، عبر أجهزة الإيداع النقدي الخاصة بها، إلى 100 ألف درهم بالنسبة للعملاء الأفراد و500 ألف درهم بالنسبة للعملاء غير الأفراد (الشركات)، وكذا قبول إيداع الشيكات بالجملة (حتى 25 ورقة شيك في كل عملية) والخاصة بجميع البنوك الإماراتية، وذلك من دون اشتراط إدخال القيمة.
وأكدت البنوك أن الأمر ذاته ينطبق على أجهزة الصراف الآلي (التفاعلي)، وهي تقنية بصرية تفاعلية مبتكرة تمكن العملاء من إجراء مختلف المعاملات والحصول على الخدمات المصرفية، بوساطة أجهزة الصراف الآلي المتعددة الوظائف، والتي تدار من قبل صرّاف مركزي (موظف) يتواصل مع العميل بالصوت والصورة لحظة بلحظة، وذلك من خلال شاشة تفاعلية ملونة تقود العميل خطوة بخطوة لإتمام العملية المصرفية المطلوبة.
وأشارت إلى أن الخدمات الرئيسية التي يمكن تقديمها من خلال الصراف التفاعلي، تشمل إلى جانب الإيداع النقدي في الحساب المصرفي، كل من طلب دفتر شيكات للعملاء الأفراد، صرف شيكات البنك (بما في ذلك القطع النقدية المعدنية)، السحب النقدي من الحساب (بما في ذلك القطع النقدية المعدنية)، والاستفسارات بالحسابات، القروض والبطاقات الخاصة بالعميل.
وقال عارف الرملي، نائب الرئيس، رئيس قسم القنوات الإلكترونية والابتكار في بنك المشرق، إن التوسع في توفير أجهزة الصراف الآلي التفاعلي يعد من أهم التطويرات التي تجريها البنوك في الوقت الحالي، حيث يمكن للعميل إجراء مختلف المعاملات والحصول على الخدمات المصرفية بطرق ميسرة وسهلة في أي وقت.
وذكر أن البنوك المحلية دائماً ما تجري تحديثات على أجهزة الإيداع والسحب النقدي من أجل تلبية متطلبات العملاء، في إطار التحول الرقمي الذي يستهدف تسهيل وتسريع أداء العمليات المصرفية وتنفيذها في أي وقت على مدار الساعة، مؤكداً أن 92% من عمليات الإيداع التي تتم في بنك المشرق تتم حالياً عبر ماكينات الإيداع، في حين تبلغ نسبة عمليات السحب النقدي من خلال أجهزة الصراف الآلي 97% من الإجمالي.
وأشار الرملي، إلى أن توافر الخدمات المصرفية، عبر القنوات الإلكترونية المختلفة، بات ضرورة لزيادة ولاء العملاء والبقاء في المنافسة في القطاع المصرفي.

فروع المستقبل
أما شكل فروع البنوك في المستقبل، فلن تكون الشكل التقليدي الحالي من حيث المساحات وعدد الموظفين، وستتجه البنوك إلى توفير أنواع مختلفة من الفروع التي تلبي الاحتياجات المختلفة للعملاء، وهي الفروع الشاملة، وفروع خدمات الأعمال، وفروع الخدمات الذهبية، وفروع الخدمات السريعة والفروع الذكية.
وحسب سوبروتو سوم، رئيس مجموعة الخدمات المصرفية للأفراد في المشرق، فإن القطاع المصرفي في المنطقة وخارجها يشهد دخولاً قوياً للتقنيات الرقمية التي تغير معالمه، وقد دفعت التغييرات في سلوك العملاء والتطورات في مجال التكنولوجيا البنوك إلى تحويل شبكة فروعها إلى أنماط ذات طابع مستقبلي، بما يجعلها أكثر سهولة للعملاء.
وقال إن النموذج الجديد للفروع يدمج الابتكار الرقمي مع الخدمات التي توفرها الفروع التقليدية، ما يوفر للعملاء تفاعلًا سريعاً وسلساً.
وأضاف أن هذا المفهوم الجديد الذي يتمتع بتركيز أعلى على الخدمات الرقمية، يقدم مجموعة كاملة من الوظائف المصرفية مثل، منطقة خدمة ذاتية متكاملة مع أكشاك الخدمة الذاتية، وأجهزة صراف آلي، وأجهزة إيداع نقدي وإيداع شيكات، وأجهزة إيداع المبالغ النقدية الكبيرة، وأجهزة صراف تفاعلية وخدمات التواصل عبر الفيديو تتيح للعملاء التواصل مع الموظفين المختصين في البنك لساعات أطول، منوهاً بأن لدعم احتياجات العملاء في الفروع الجديدة، قدم بنك المشرق أيضاً مفهوم المتخصص المصرفي الشامل، وهو موظف يتمتع بكفاءات عالية، يساعد العملاء في إنجاز معاملاتهم من خلال الأجهزة الرقمية.
وأفاد سوم، بأن البنوك الرقمية ستصبح القاطرة الفعلية للنمو في قطاع الخدمات المصرفية للأفراد، ولذا تسعى البنوك إلى إضافة المزيد من الميزات والخدمات لها، مؤكداً أنه من خلال البنك الرقمي أصبح بإمكان المقيمين في الدولة فتح الحساب المصرفي بأربع نقرات فقط، عبر الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية أو الحاسوب، دون حاجة إلى زيارة أحد فروع البنك.
وذكر سوم، أن البنوك الرقمية تحقق للعملاء تجربة مبتكرة وسهلة، مدللاً على ذلك بالبنك الرقمي المتكامل المشرق «نيو» الذي يوفر حسابات متعددة العملات، ودفتر شيكات، وبطاقة خصم، وبطاقة ائتمان، إضافة لخدمات إدارة الثروات الخاصة بشراء الذهب والعملات، وإمكانية التداول في نحو 38 بورصة حول العالم، مشيراً إلى أن البنك الرقمي يساهم بمفردة حالياً بنحو 40% من إجمالي الحسابات الجديدة في قطاع الخدمات المصرفية للأفراد.

الشيكات
أعلنت بنوك عدة تسخير التكنولوجيا الحديثة واستخدام التقنيات المبتكرة في إدارة النقد والمدفوعات، لحماية العملاء من أي عمليات احتيال بالشيكات.
وبحسب ما أعلنته البنوك، فإن أهم الحلول المتبعة لمواجهه الاحتيال بالشيكات تتضمن اكتشاف عمليات الاحتيال تلقائياً، عبر التدقيق الكامل على البيانات ومطابقتها إلكترونياً مع البيانات المسجلة مسبقاً لدى البنك، بحيث يصدر تنبيه لوقف صرف الشيك، فضلاً عن تطبيق تقنية «شيك تشين» التي تتيح لموظفي البنك التحقق من صحة الشيك والوصول إلى مصدره في جميع الأوقات.
وقال عبدالله قاسم، الرئيس التنفيذي لإدارة العمليات في مجموعة بنك الإمارات دبي الوطني، إن البنك طبق بنجاح تقنية «شيك تشين» على نطاق واسع، حيث تم دمج تقنية «بلوك تشين» في تعاملات الشيكات الصادرة عنه لتعزيز مستويات الموثوقية والحد من عمليات الاحتيال المحتملة، منوهاً بأن هذه التقنية تعزز مستويات الأمان ليستفيد منها جميع العملاء في دولة الإمارات، إلى جانب أنها ستسهم أيضاً في تعزيز مستويات الأمان في نظام تسوية الشيكات في مجموعة بنك الإمارات دبي الوطني والقطاع المصرفي على السواء.
وأوضح قاسم، أن تقنية «شيك تشين» تتيح طباعة رمز استجابة سريعة على جميع دفاتر الشيكات الصادرة، وسيتم من خلال ذلك الرمز تسجيل كل شيك على منصة «بلوك تشين» لدى البنك، مما يتيح لموظفي البنك التحقق من صحة الشيك والوصول إلى مصدره في جميع الأوقات، وذلك بمجرد استلام وتسوية الشيك عبر تقنية (ICCS).

دعائم النمو المستقبلي
قالت فايزة الشامسي، رئيس الخدمات المصرفية للأفراد في بنك الفجيرة الوطني، منطقة أبوظبي، إن الخدمات المصرفية الرقمية تعتبر من دعائم النموّ المستقبلي في البنوك؛ ولذا تستثمر البنوك إلى حدٍّ كبير في أحدث التكنولوجيات التي تخدم العملاء على أفضل وجه، مؤكدة أن استثمارات البنوك في هذا القطاع تسهم في تعزيز الإمكانات المصرفية الرقمية الشاملة، وتجعل خدمات البنوك أسرع وأكثر فعالية ومتوفرة على مدار الساعة.
ونبهت الشامسي، إلى أن التحول الرقمي أدى تحديداً إلى زيادة طرح البنوك منتجات مصرفية على الإنترنت والهاتف المتحرك من أجل تلبية الاحتياجات الآنية للعملاء، إلى جانب التوسع في مفهوم إطلاق البنوك الرقمية المتخصصة لتلبية متطلبات الشباب، بيد أنها ذكرت أنه على الرغم من ذلك ما زلنا نلمس حاجة إلى الفروع رغم أنّ دورها تغير، ناصحة البنوك بأن تكون شريكاً مالياً للعملاء، وأن تلبّي خدماتها دوماً احتياجاتهم المصرفية الحالية والمستقبلية.
وعن مستقبل التوظيف في القطاع المصرفي، أجابت الشامسي، أن المجتمع شهد في السنوات القليلة الماضية تغيراً كلياً في أسلوب الحياة العصري، فقد أدركت المؤسسات أهمية اعتماد بيئة أكثر رقمية تتيح للمواهب التركيز على تطوير الأعمال وتعزيز تجربة العملاء، والأمر ذاته ينطبق على القطاع المصرفي الذي تبيّن أنه رائد في مجال التحول الرقمي وتبنّي التكنولوجيا المالية.
وقالت، إنه مع تسارع التطور التكنولوجي، تبرز فرص جديدة في مجال الأتمتة والذكاء الاصطناعي، حيث إنّ أجهزة المساعدة الافتراضية والروبوتات المستخدمة في أتمتة العمليات باتت جزءاً من الواقع اليوم.
مختتمة بالتأكيد على أن استخدام الروبوتات والذكاء الاصطناعي قللا بشكل كبير من أعباء القيام بالأعمال البسيطة المملّة والتكاليف وزاد من الفعالية، إذ يتيح هذا الأمر للموظفين القياد بأدوار مختلفة والمساهمة في تسريع نموّ الأعمال.

بنوك الإمارات في المستقبل
1. الروبوتات تستقبل العملاء في الفروع وتلبي طلباتهم
2. المساعد الافتراضي يجيب عن استفسارات العملاء ويعرض بياناتهم وينفذ الخدمات
3. زيادة الاعتماد على حلول الذكاء الاصطناعي في أداء الأعمال البسيطة والروتينية
4. جهاز الصراف الآلي يتفاعل مع العملاء بالصوت والصورة ويحل محل الـ «تيللر»
5. أداء العمليات المصرفية وتنفيذها في أي وقت على مدار الساعة
6. تخفيض عدد الفروع والتوجه لأنواع مختلفة منها ذات طابع رقمي مستقبلي
7. استخدام التكنولوجيا لحماية العملاء من الاحتيال بالشيكات
8. زيادة الاستثمارات في التكنولوجيا لتحسين تجربة العملاء
9. فتح الحساب المصرفي في غضون دقيقة من أي مكان في العالم
10. استبدال النماذج المصرفية التقليدية عبر التحول الرقمي
11. التوسع في مفهوم البنوك الرقمية لتلبية متطلبات الأجيال الجديدة
12. تفرغ العنصر البشري في البنوك للمساهمة في تسريع نمو الأعمال