عربي ودولي

الاتحاد

«الجامعة» تدعم إجراءات مصر في الحرب على الإرهاب

محمد بن نخيرة الظاهري يترأس وفد الدولة إلى اجتماع مجلس الجامعة (وام)

محمد بن نخيرة الظاهري يترأس وفد الدولة إلى اجتماع مجلس الجامعة (وام)

القاهرة (وكالات)
شدد مجلس الجامعة العربية أمس على الوقوف بكل قوة إلى جانب مصر في حربها ضد الإرهاب، وتأييدها الكامل لجميع الإجراءات والتدابير التي تتخذها لمحاصرة هذه الظاهرة الخطيرة للقضاء عليها، والتي تعد ظاهرة عالمية تتطلب تضافر الجهود لمواجهتها إقليمياً ودولياً. وأكد المجلس التزام الدول العربية كافة العمل على التعاون المشترك لقطع التمويل عن التنظيمات الإرهابية، وتقديم أشكال الدعم كافة لمصر، والتضامن معها في هذه الحرب، بينما أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أن تطبيق قرار حول الأمن القومي العربي ومواجهة المنظمات الإرهابية، وعلى رأسها «داعش» أمر يرتبط بتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك. وطالب بضرورة إيفاد اثنين من الخبراء المعنيين للاجتماع في الجامعة العربية للنظر في تنفيذ قرار صيانة الأمن القومي العربي.
ودان المجلس بشدة الهجوم الذي وقع في شمال سيناء في 24 أكتوبر، ما أوقع عدداً كبيراً من القتلى والجرحى في صفوف الجيش، واصفاً الهجوم بأنه عدوان جبان. وجدد المجلس تأكيد ما تضمنته البيانات والقرارات كافة الصادرة عن مجلس جامعة الدول العربية على المستويات كافة بشأن مكافحة الإرهاب، وضرورة التصدي لهذه الآفة المدمرة.
وأكد المجلس التزام الدول العربية كافة العمل على التعاون المشترك «لقطع التمويل عن التنظيمات الإرهابية، وتقديم أشكال الدعم كافة لمصر والتضامن معها في هذه الحرب التي تخوضها ضد الإرهاب، مع الأخذ في الاعتبار أن عدم تقديم الدعم يصب في مصلحة دعم الإرهاب». كما أكد التزام الدول الأعضاء بالتعاون المشترك للقضاء على هذه الظاهرة ومسبباتها، خاصة في مجال تبادل المعلومات والخبرات وتعزيز وبناء القدرات، واتخاذ ما يلزم من تدابير لصون الأمن القومي العربي على جميع المستويات السياسية والأمنية والدفاعية والقضائية والإعلامية، والعمل على تجفيف منابع الإرهاب الفكرية ومصادر تمويله ومعالجة الأسباب والظروف التي أدت إلى تفشي هذه الظاهرة.
وأكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، أنه في «إطار ما سبق، فإن هناك ضرورة للإسراع بتنفيذ قرارات مجلس الجامعة التي رحبت بالمبادرة التي أطلقتها مصر في قمة الكويت 2014 بعقد اجتماع مشترك لوزراء الداخلية والعدل العرب لبحث سبل تفعيل الاتفاقيات الأمنية والقضائية».
وطالب المجلس المجتمع الدولي بدعم الجهود المصرية لمكافحة الإرهاب الذي استفحل في أنحاء عدة من الوطن العربي، ما «يهدد الأمن العربي بأبعاده كافة السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، الذي أصبح يشكل خطراً داهماً على السلم والأمن الإقليميين والدوليين».
وحذر المجلس مجدداً من الرابطة القوية التي تجمع بين التنظيمات الإرهابية المختلفة في المنطقة، التي تتبنى الأيديولوجية المتطرفة نفسها، وتتعاون فيما بينها عملياتياً، الأمر الذي يفرض على المجتمع الدولي التعامل مع هذه التنظيمات بالاهتمام ذاته، وعدم الاقتصار على تنظيم بعينه وإغفال بقية التنظيمات الإرهابية.
وبشأن الوضع في القدس، طالب المجلس المجتمع الدولي بالتحرك الجاد والمسؤول لوقف الانتهاكات الإسرائيلية فوراً وبشكل نهائي، مشدداً على عروبة المدينة.
وحمل المجلس الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة إزاء هذه التداعيات الخطيرة وآثار اعتداءاتها المستمرة على المدينة المقدسة وانتهاكاتها السافرة لحرمة المسجد الأقصى، كما حمل الحكومة الإسرائيلية تبعات ذلك على مسار عملية السلام برمتها، وعلى الأمن والاستقرار في المنطقة التي تواجه تحديات واضطرابات كبيرة تتحمل إسرائيل مسؤولياتها، وعن أي سلوك من شأنه أن يزيد من التوتر فيها وفي تهديد السلم والأمن الدوليين.
وأكد المجلس على قرار صادر عن مجلس الجامعة العربية في السابع من سبتمبر الماضي بالتوجه إلى مجلس الأمن المسؤول عن حفظ السلام والأمن الدوليين لاستصدار قرار يحدد سقفاً زمنياً لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ولتحقيق استقلال فلسطين على حدود خط الرابع من يونيو 1967 ضمن حل الدولتين.
وثمن مجلس الجامعة العربية موقف مملكة السويد بشأن الاعتراف بدولة فلسطين، معرباً عن تقديره لهذه الخطوة «الشجاعة والصائبة» بالوقوف إلى جانب الحق والعدل ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وجدد المجلس شكره وتقديره لجميع الدول التي سبق لها أن اعترفت بدولة فلسطين.
وطالب البيان الدول الأخرى بالقيام بذلك إسهاماً منها في تعزيز الإجماع الدولي القائم على ضرورة الإسراع في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وفقاً لقرارات الشرعية ذات العلاقة.
وأكد المجلس مواصلة الجهود العربية لحشد الدعم الدولي للاعتراف بدولة فلسطين.
من جانبه، أكد العربي أن تطبيق قرار حول الأمن القومي العربي ومواجهة المنظمات الإرهابية أمر يرتبط بتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك. وأوضح العربي أن تطبيق قرار المجلس الوزاري العربي الصادر في السابع من سبتمبر الماضي حول صيانة الأمن القومي العربي والمواجهة الشاملة مع المنظمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) مرتبط بتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك التي أبرمت سنة 1951. وطالب بضرورة إيفاد اثنين من الخبراء المعنيين للاجتماع في الجامعة العربية للنظر في تنفيذ قرار صيانة الأمن القومي العربي.
ووصف تنظيم (داعش) بأنه يمثل الجيل الجديد من المنظمات الإرهابية الذي أصبح يعلن عن دولة ويستولى على أراض وينتهك حدود الدول. وشدد على ضرورة قيام الدول العربية بدراسة هذا الموضوع بعناية، مشيراً إلى أن «المواجهة الآن مع إرهاب يختلف عن الإرهاب التقليدي القديم الذي كان يستخدم التفجيرات هنا وهناك».
وندد العربي في هذا السياق بالهجوم الذي استهدف أفراد الجيش المصري شمال سيناء مؤخراً واصفاً إياه بالعمل «الآثم الإجرامي»، وأنه يأتي في سياق إرهاب جديد منظم يجتاح العالم بأسره.
وتلا العربي نص الفقرة التاسعة من قرار صيانة الأمن القومي العربي التي نصت على تكليف الوزاري العربي الأمين العام للجامعة العربية بالاستعانة بمن يراه من الخبراء والمتخصصين لدراسة أسباب تفشي ظاهرة الإرهاب وبلورة مقترحات محددة وإجراءات عملية قابلة للتنفيذ بشأن التصدي لها واجتثاث جذورها.
كما لفت إلى فقرة أخرى تتعلق بضرورة اتخاذ ما يلزم من تدابير عاجلة على المستوى الوطني ومن خلال العمل العربي الجماعي على جميع المستويات السياسية والأمنية والدفاعية والقضائية والإعلامية، وكذلك العمل على تجفيف منابع الإرهاب الفكرية ومصادر تمويله ومعالجة الأسباب والظروف التي أدت إلى تفشي هذه الظاهرة الإرهابية المتطرفة. وطالب الأمين العام لجامعة الدول العربية بمواجهة الإرهاب من الناحية التربوية، وخلال المناهج التعليمية العربية لاستئصال تلك الآفة من أوصال المنطقة العربية. وأضاف العربي «لا بد من مواجهة تنظيم داعش برؤية شاملة لا تقتصر على الجوانب العسكرية والأمنية فقط بل سياسيا وثقافيا وإعلاميا لمواجهة تلك الآفة، وبحث أساب انتشارها في العالم العربي».
وقال إن الأمانة العامة للجامعة العربية أعدت مسودة مشروع سيتم عرضها على اجتماع مهم للخبراء، موضحاً أن خطابات سترسل إلى الدول خلال نحو أسبوعين «لتتفضل كل دولة بإيفاد اثنين من الخبراء لمراجعة موضوع صيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الإرهاب». وأعرب عن أمله بأن تتجاوب كل الدول العربية لتلك الدعوة «ووضعها في الاعتبار، واعتبار أي اعتداء على أي دولة عربية أو على قواتها اعتداء على جميع الدول»، مطالباً في هذا السياق النظر بجدية لتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك.
وترأس معالي محمد بن نخيرة الظاهري سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها لدى الجامعة العربية وفد الدولة المشارك في الاجتماع. ضم وفد الدولة علي الشميلي سكرتير ثالث بسفارة الدولة بالقاهرة.

اقرأ أيضا

كوسوفو تلغي العقوبات التجارية المفروضة على صربيا