الاتحاد

الاقتصادي

تقرير إخباري


الفائدة السعودية تقتفي أثر الأميركية
موسم العودة إلى الريال
الرياض، دبي- رويترز: قال متعاملون في أسواق الصرف: إن مؤسسة النقد العربي السعودي ''البنك المركزي'' شددت بشكل غير متوقع سياستها النقدية لتقلل الفجوة مع مجلس الاحتياطي الاتحادي ''البنك المركزي الأميركي'' للمرة الأولى منذ بدأ التراجع الحاد لسوق الأسهم السعودية العام الماضي·
وقال أربعة متعاملين بدبي والرياض: إن مؤسسة النقد رفعت سعر الفائدة القياسي على اتفاقية إعادة الشراء 30 نقطة أساس إلى 5,50 في المائة وعلى اتفاقية إعادة الشراء العكسية إلى خمسة بالمائة مشيرين إلى مذكرة أرسلت إلى البنوك السعودية·
وقال متعامل مقيم في الرياض طلب عدم نشر اسمه لـ''رويترز'': ''لم تذكر مؤسسة النقد سبباً للزيادة''، ولم يتسن على الفور الوصول لمسؤولي مؤسسة النقد للتعليق نظراً لأن يومي الخميس والجمعة عطلة رسمية في المملكة·
وقال محللون ومتعاملون: إن مؤسسة النقد التي تربط سعر صرف الريال بالدولار تعوض ما فقدته العام الماضي عندما رفضت محاكاة الارتفاعات في معدلات الفائدة الأميركية خلال تصحيح نزولي حاد في سوق الأسهم السعودية بدأ في فبراير·
وربطت السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي الخمس الأخرى سعر صرف عملاتها بالدولار الأميركي للإعداد للوحدة النقدية بين دول المجلس، كما أن أغلب البنوك المركزية بالمنطقة تقتفي أثر السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الأميركي للحفاظ على الجاذبية للعائد على عملاتها·
وقال شاهين والي الخبير الإستراتيجي بأسعار الصرف ببنك ''بي·إن· بي باريبا'' في لندن: ''الخطوة إلى حد كبير تهدف للحاق بمعدلات الفائدة الأميركية''· ويبلغ سعر الفائدة الأميركية 5,25 في المائة بعد زيادات متتالية لسبع عشرة مرة بنحو ربع نقطة حتى يونيو·
وخالفت مؤسسة النقد السعودي مجلس الاحتياطي الاتحادي أوائل عام 2006 وسط تراجع حاد لسوق الأسهم السعودية·
وقال محللون في يونيو: إنه في الوقت الذي لم تربط فيه مؤسسة النقد سياستها النقدية على الإطلاق بأسعار الأسهم، إلا أن فترة من الهدوء النسبي في سوق الأسهم في يونيو سمح للمؤسسة بمحاكاة آخر زيادة في معدلات الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي·
غير أن سوق الأسهم السعودية وهي الأكبر بين مثيلاتها العربية عادت إلى الانخفاض مرة أخرى لتفقد أكثر من نصف قيمتها وتنهي عام 2006 محققة أسوأ أداء ضمن 81 سوقاً للأوراق المالية تتابعها شركة ''بيريني اسوشييتس'' البحثية الأميركية·
وقال والي: إن مؤسسة النقد ربما كانت تنتظر خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي لمعدلات الفائدة لاستعادة التوازن وهو ما كانت الأسواق تتوقع في البداية حدوثه في مارس·
وأضاف: ''لكن تلك التكهنات تتراجع الآن وهذا يضغط على مؤسسة النقد العربي السعودي لرفع معدلات الفائدة''، ودفع التفاوت في معدل الفائدة بين الريال والدولار المستثمرين إلى تحويل أصولهم من الريال إلى الدولار·
وقال جون سفاكياناكيس كبير خبراء الاقتصاد ببنك ''إس·ايه·بي·بي ـ ساب'' ومقره الرياض ''يجعلون الأمر أكثر جاذبية بالنسبة للمستثمرين للعودة إلى الريال·''
وقال روهيت كيديا أحد المتعاملين ببنك الإمارات في دبي: إن أحد العوامل الأخرى قد يكون مشروع الوحدة النقدية الذي شابته شكوك العام الماضي عندما قالت سلطنة عمان: إنها لن تنضم بحلول مهلة تنتهي في عام ·2010
وتقتفي بلدان خليجية أخرى مثل: الإمارات العربية المتحدة إثر السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي·
وقال كيديا: ''إذا كانت (بلدان الخليج العربية) تتجه نحو وحدة نقدية فيجب عليها أن تتفق على معدلات الفائدة''·
وبالرغم من أن معدل التضخم بالسعودية هو الأقل بين بلدان الخليج العربية إلا أن ضغوط الأسعار آخذة في التنامي·
وارتفع التضخم السنوي وفقاً لمؤشر تكاليف المعيشة إلى 2,8 في المائة في نوفمبر·
وقال ريتشارد فوكس مدير التصنيفات السيادية للشرق الأوسط وأفريقيا لدى فيتش ريتنجز في لندن: ''دول الخليج العربية قلقة بسبب ارتباطها بدولار ضعيف، إنهم يستوردون التضخم''·

اقرأ أيضا

اعتقال أكثر من 700 ناشط بيئي في بريطانيا هذا الأسبوع