الإمارات

الاتحاد

الغلاء والمشاكل الإدارية عقبات أمام صيادي رأس الخيمة

رأس الخيمة (الاتحاد)

شكا عدد من الصيادين في مختلف مناطق إمارة رأس الخيمة، ارتفاع أسعار معدات ومستلزمات الصيد والمحروقات، داعين وزارة البيئة والمياه إلى توفير الدعم.
وأكد خليفة سيف خليفة حارب رئيس مجلس إدارة جمعية رأس الخيمة التعاونية لصيادي الأسماك، أن وزارة البيئة والمياه انتهت في النصف الأول من سبتمبر الجاري من توزيع الدفعة الأولى من محركات الصيد المدعومة بقوة 100 حصان رباعية الأشواط، التي استفاد منها 41 صياداً ممن انطبقت عليهم المواصفات في مختلف مناطق الإمارة.
وأشار إلى أن الدفعة الثانية من المحركات سيتم صرفها في أكتوبر الحالي، منوهاً بشروط وضوابط استحقاق المحركات البحرية لسنة 2014، التي تتمحور حول ألا يزيد الراتب الإجمالي على 27 ألف درهم، وألا يكون الصياد قد حصل على دعم لمحرك بحري خلال الأعوام من «2011 - 2013»، وأن يكون الصياد قد قدم الطلب في السجل العام بالوزارة يسبق عام 2010، وألا يقل عدد طلعات الخروج للصيد خلال عام 2013 عن 40 طلعة صيد، وأن يكون من الصيادين الذين لم تتخذ بحقهم أي عقوبات إدارية خلال الأعوام «2011 - 2014»، كما تعطى الأولوية للصياد المتفرغ لمهنة الصيد، والصيادين من العاملين في القطاع الخاص والصياد الذي يعمل على قاربه بنفسه، مؤكداً أن الدولة توفر الدعم للصيادين في أسعار المحركات، حيث يبلغ سعر المحرك 32 ألف درهم، في حين أن السعر المحدد للصياد بعد الدعم 24 ألف درهم، يقوم الصياد بدفع 12 ألفاً والوزارة تتحمل الـ 12 الثانية من المبلغ، والصياد يتمكن من الحصول على المحركات المدعومة كل 4 سنوات، باستثناء الحالات الخارجة عن الإرادة والمتمثلة بغرق، أو سرقة، أو احتراق الطراد.

التحديات والصعاب
وكشف عن أن صيادي الإمارة يواجهون الكثير من التحديات والعقبات التي ستكون لها آثار سلبية على مواصلة ممارسة مهنة الصيد، مبيناً أن الارتفاع المستمر لتكاليف مستلزمات الصيد من مكائن ومعدات ومحروقات التي يصرفها الصياد خلال رحلة الصيد، إضافة إلى مستلزمات ورواتب العمال، تؤثر بمجمله وبشكل كبير على ربحه المادي من بيع الأسماك، وبالتالي تؤثر على مدخوله الأسري، مبيناً أهمية توفير الدعم من قبل وزارة البيئة للصياد المواطن، منوهاً بأن الجمعية توفر لأعضائها معدات ومستلزمات الصيد بأسعار رمزية، خاصة المحركات وقطع الغيار، وإكسسوارات القوارب، كما أنها تطالب بحقوق الصيادين، وتمثلهم أمام الجهات الاتحادية والمحلية، كما أن الجمعية ستفتح فرعاً لها في منطقة المعيريض، ومن ثم تفتح فروعاً في المنطقة الشمالية بالإمارة، لافتاً إلى أن الجمعية تقوم بتوزيع التعاميم الصادرة من الوزارة، أو من قيادة حماية المنشآت، أو من لجنة الصيد من خلال توزيعها على المنافذ البحرية، أو من خلال خدمات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى أعضاء مجلس إدارة الجمعية الذين هم ممثلون عن صيادي الإمارة، حيث إن كلاً منهم مسؤول عن الصيادين في منطقته، إضافة للتواصل مع وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة.
وأشار إلى أنه لا توجد في سواحل إمارة رأس الخيمة مزارع للأسماك، بل هي أقفاص لتربية بعض أنواع الأسماك، منها الهامور والسبرين، والشعم، وبعض الأسماك المختلفة، مثل الصافي والشعري.

الصيد الترفيهي
وأشار رئيس مجلس إدارة جمعية رأس الخيمة التعاونية لصيادي الأسماك، إلى أهم الملاحظات والسلبيات التي سجلتها الجمعية بالنسبة لقوارب النزهة الخاصة بالصيد الترفيهي، وتتمثل في قيام الهواة، بعد رحلة الصيد ببيع الأسماك التي تم صيدها في الأسواق المحلية، مع تعديهم على المشدات من خلال ربط قواربهم في حبال القراقير، مما يؤدي إلى سحب الحبال لمسافات من المشد، أو خروج الخبز من القرقور، وقد ينتج عنها قطع الحبال، بالإضافة إلى رفع القراقير وسرقة محتوياتها، مطالباً بقيام الجهات المختصة بتحديد أوقات للنزهة في مواسم الصيد، بحيث لا تتعدى ساعات معينة تراها الوزارة مناسبة ما عدا اليخوت المجهزة بأنظمة السلامة والمبيت، مع مراقبة قوارب النزهة عند رجوعها من البحر، بحيث لا تتعدى كمية الصيد المسموح به، وبما تراه الوزارة مناسباً، مثل تحديد عدد الأشخاص في القارب، وذلك من خلال مقاس القارب مع تحديد لون مميز للرقم حتى يختلف عن قارب الصيد، مع حظر صيد الأسماك الصغيرة، حفاظاً على مخزون الثروة السمكية، ومنعهم من الخروج من دون مرافق، وذلك للسلامة وتحديد مسافات المسموح بها لخروجهم للنزهة، وذلك حسب مقاس القارب، وعدم السماح بخروج من ليس لديه الخبرة الكافية في أمور الصيد وصيانة القارب والسلامة.

قرار وزارة البيئة
وقال: إن عدداً كبيراً من الصيادين في الإمارة لهم ملاحظات على تطبيق قرار وزارة البيئة رقم 706 لسنة 2013، الذي ترتب عليه عزوف الكثير من الصيادين عن الخروج للبحر بعد انتهاء صلاحية القراقير، وبالتالي سوف يفقدون مصدر رزقهم، مع حدوث مشاكل بين صيادي الشباك، وصيادي القراقير؛ لأن القرار يجبر صيادي القراقير بوضع حبال علوية لقراقيرهم الموجودة في منطقة الشباك، مع تضرر البيئة البحرية من القراقير التي ستقطع حبالها في مجري البواخر والتكات والشباك، مؤكداً أن تبعات تنفيذ القانون ستعمل على اختفاء أنواع محددة من الأسماك من الأسواق التي لا تصاد إلا بالقراقير الصغيرة، كما سيسهم في التقليل من المحصول اليومي المورد لأسواق الأسماك المحلية، وعليه ستتضاعف الأسعار ولن يستطيع المستهلك شراء الأسماك لارتفاع أسعارها، رغم أننا في عز موسم الصيد.

الصيادون يطالبون بالدعم ومصانع للثلج
طالب الصياد حسن يوسف المنصوري بتوفير الدعم للصياد، مبيناً أن الدعم من الوزارة هو ماكينة بقوة 100 حصان، في حين أن طراده البالغ طوله 32 قدماً يحتاج إلى ماكينتين قوة كل منهما 200 حصان فيضطر إلى شرائها من السوق بأسعار مرتفعة، إضافة إلى المستلزمات الأخرى التي يرتفع سعرها باستمرار، وتؤثر سلباً على ربح الصياد.
وطالب الصياد إبراهيم علي الحوسني بأهمية توفير مصانع ثلج في مختلف مرافئ الإمارة التي يوجد بها مصنعان فقط، مع أهمية توفير محطات للوقود والمحروقات في كل مرفأ، حيث لا تكبد الصياد معاناة توفيرها، داعياً وزارة البيئة إلى دعم الصياد المواطن لتمكينه من ممارسة مهنة الصيد.

نطالب الجهات المختصة
بالنزول للميدان
قال الصياد عبدالله يوسف العلي، إن ارتفاع أسعار مستلزمات الصيد والوقود وما سواها مشكلة بالنسبة للصيادين المواطنين الذين يدفعون من رواتبهم للتمكن من ممارسة مهنة الصيد التي توارثوها عن آبائهم وأجدادهم.
وطالب الصياد حسن عبدالله محمد الجهات المعنية بالنزول إلى الميدان، لمناقشة الصيادين قبل إصدار القرارات، منوهاً بأن قرارات الوزارة في غالبية الأوقات تؤثر سلباً على تمكين الصياد المواطن من ممارسة مهنة الصيد.
الصياد بلال مبارك الشحي، يقول إن الربح الشهري الذي يحصده الصياد ليس ثابتاً، حيث إن ربحه مبني على رزقه اليومي، من خلال خروجه للبحر، مبيناً أن تقلبات الطقس وارتفاع الأمواج تمنع الصيادين من الخروج للبحر، وبالتالي يؤثر ذلك على مدخوله وربحه.

اقرأ أيضا