الاتحاد

الاقتصادي

سوق الأسهم تترقب إعلان توزيعات أرباح الشركات القيادية



صالح الحمصي:

ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات في الأسبوع الماضي بنسبة 0,46 % متأثرا بموجة الهدوء التي مرت بها السوق انتظارا لإعلان الشركات القيادية ''اعمار واتصالات'' عن حجم التوزيعات النقدية· وكان قطاع البنوك القطاع الوحيد الذي أنهى الأسبوع مرتفعاً بنسبة 2,08% بينما اتجهت مؤشرات باقي القطاعات إلى الانخفاض حيث انخفض قطاع التأمين بنسبة 1,37 % تلاه قطاع الصناعة بنسبة 1,2 % فى حين انخفض قطاع الخدمات بنسبة 0,56 %·
وقال الدكتور محمد عفيفي، مدير قسم الأبحاث والدراسات المالية بشركة الفجر: اتصفت تعاملات المستثمرين خلال الأسبوع بالهدوء وعدم الاندفاع خلف شائعات عودة الصناديق والمحافظ العالمية إلى السوق مرة أخرى· وأضاف عفيفي أن إدراج شركة الخليج للملاحة القابضة والتي استحوذت على 20 % من قيمة تداولات الأسبوع كسر حدة هذا الهدوء الذي نتج عنه انخفاض قيمة التداول بنسبة 50 % عن معدلاتها بالأسبوع الماضي على الرغم من أن التداول على أسهمها كان لمدة يومين فقط من أيام التداول الخمسة·
وأوضح أن الكثير من المستثمرين قبل إدراج شركة الخليج فضل التريث والانتظار لما سيسفر عنه الواقع من نسب توزيع مقترحة من جانب الشركات القيادية بصفة خاصة مثل اعمار واتصالات ومن ثم أحجم معظمهم عن تداول الأسهم التي يمتلكونها أو محاولة تغيير مراكزهم في الوقت الحالى ما ادى الى أن يسير المؤشر العام للسوق بشكل أفقي تقريباً خلال الأسبوع ويرتفع فقط بنسبة طفيفة جداً بلغت 0,46 %·
وأشار إلى انه يمكن تصنيف السوق بأنها في حالة توازن نسبي وتوافق مع الأوضاع السائدة في هذه الفترة الزمنية التي لا تحمل أي أخبار جديدة سواء على مستوى الشركات المدرجة أو على مستوى الاقتصاد· وأكد أن السوق استطاعت الحفاظ على القوة الدافعة التي اكتسبتها في نهاية جلسات تداول يوم الخميس من الأسبوع الأسبق والتي مكنته من أن يكسر حدة موجة الانخفاض فى اسعار الاسهم التى نتجت عن موجة المضاربة والشراء المكثف على المكشوف طوال الاسبوع الاسبق، والتى مكنته ايضا من الحيلولة من دون المبالغة فى ارتفاعات الاسعار فى ظل عدم توافر المعلومات الكافية عن النسب المقترحة للتوزيع يعد علامة ايجابية تشير الى استيعاب المستثمرين للدرس القاسى الذي تعرضوا له خلال الأسبوع الماضي· ودعا الدكتور عفيفى الشركات المدرجة خاصة القيادية منها بسرعة الإفصاح عن النسب المقترحة للتوزيع وعدم ترك السوق والمستثمرين فريسة للضبابية والغموض الذي يشكل بيئة خصبة للشائعات والمضاربات التي تعصف بالمستثمرين والآمال التي نعقدها جميعا في عودة الثقة للسوق·
وشدد على ضرورة أن تعلن شركة الخليج للملاحة القابضة عن بياناتها المالية الفصلية والسنوية لعام 2006 خاصة مع بدء التداول على أسهمها، وحث هيئة الاوراق المالية والسلع ان تضع ضوابط خاصة بمواعيد اجتماعات مجالس إدارات الشركات ومواعيد الجمعيات العمومية التي تقر القوائم المالية السنوية والتوزيعات النقدية للشركات بالإضافة إلى ضرورة أن تعلن الشركات المدرجة بالسوق عن التوزيعات النقدية وأسهم المنحة المقترحة مع إعلانها عن النتائج المالية السنوية ·
من جهتها أشارت مها كنز، المحللة المالية بشركة الفجر، إلى أن الارتفاع في المؤشر القياسي للبنوك كان نتاج الإعلان المبكر من جانب غالبية البنوك عن نتائج أعمالها السنوية وإعلانها السريع عن التوزيعات النقدية وتوزيعات أسهم المنحة· وقالت كنز: على الرغم من نمو أرباح البنوك الوطنية بنسبة بسيطة 1,15% مقارنة بعام 2005 إلا أن حجم التوزيعات النقدية بقطاع البنوك قد نما بنسبة 147 % مقارنة بالتوزيعات النقدية للعام 2005 حيث تضاعفت التوزيعات النقدية من 2,79 مليار درهم في العام 2005 لتصل إلى 6,89 مليار درهم بينما انخفضت توزيعات أسهم المنحة بقطاع البنوك من 3,58 مليار درهم إلى 3,08 مليار درهم· ولفتت إلى أن قطاع الخدمات حقق أكبر ارتفاع في معدل نمو ارباحه بعام 2006 حيث نمت بنسبة 41% من 13,32 مليار درهم بعام 2005 الى 18,77 مليار درهم بنهاية 2006 إلا أن المؤشر القياسي لقطاع الخدمات قد انخفض خلال الأسبوع الماضي لأن شركتي إعمار واتصالات لم تفصحا حتى الآن عن توزيعاتهما المقترحة·
من جهته أشار نبيل فرحات المدير التنفيذي لشركة الفجر للأوراق المالية إلى أن الأسهم لا تزال تتداول على مستويات تقييم معقولة حيث بلغ مضاعف الربح للسهم الواحد لجميع الشركات الوطنية بناء على أرباح 2006 حوالي 13,23 مره وللشركات الرئيسية حوالي 13,05 مرة·
وأضاف أن مضاعف الربحية بناء على أرباح 2006 لقطاع البنوك بلغ 13,9 مرة ولقطاع الخدمات 12,56 مرة وقطاع الصناعة 12,3 مرة في حين سجل قطاع التأمين أعلى مضاعف ربحية بلغ 17,3 مرة· أما بالنسبة لمضاعف القيمة الدفترية فقد بلغ معدله لجميع الشركات حوالي 2,45 مرة وبالنسبة للشركات الرئيسية حوالي 2,46 مرة ، وبالنسبة للقطاعات الاقتصادية فقد سجل قطاع الصناعة أقل مضاعف للقيمة الدفترية بلغ 1,32 مرة بينما بلغ مضاعف القيمة الدفترية لقطاع البنوك 2,59 مرة ولقطاع الخدمات 2,8 مرة·

اقرأ أيضا

«دبي للطاقة» تبحث إضافة «مربان» كخام إضافي