الاتحاد

الدراسة أم الزواج؟



موضوع متداول يسبب الكثير من المشاكل بين الأهل والفتاة، فهناك الكثير من الناس يرفضون تزويج بناتهم إلا بعد الانتهاء من دراستهن لاعتقادهم أن الزواج في هذه المرحلة يسبب عائقا لإنهاء الدراسة وعائقا للمسيرة الزوجية، ويرون أيضاً أن الشهادة الدراسية أكثر أماناً من الزواج بالنسبة لمستقبل الفتاة·
كذلك يعتقدون أن الزواج في سن مبكرة هو السبب في حالات الطلاق حيث إن الفتاة تكون غير مهيأة لتحمل مسؤوليات الزواج والقدرة على حل المشكلات التي تحدث بين الزوجين، بالاضافة إلى أن دراستها قد تشغلها عن واجباتها تجاه زوجها وبيتها وبالتالي تحدث المشاكل ومن ثم الانفصال·
وأناس آخرون يعتقدون عكس ذلك تماماً حيث يرون أن الزواج لا يؤثر على دراسة الفتاة وأنها تستطيع التوفيق بينهما، ويرون أيضاً أن الزواج في سن مبكرة للفتاة يمثل الاستقرار الأسري، واذا انتظرت الفتاة لحين إكمال دراستها يكون قد فاتها قطار الزواج لأن الاعتقاد أو المفهوم الشائع في الشرق أن الفتاة التي تودع سن العشرينات وتطرق أبواب الثلاثينات قد كبرت على الزواج، بينما في الغرب يرون أن الفتاة تكون جاهزة ومهيأة للزواج في سن الثلاثين·
أما بالنسبة لي فأنا أرى أن من مصلحة الفتاة إكمال دراستها قبل الزواج لأن العلم سلاحها في الحياة وكذلك كلما زاد علم ومعرفة الفتاة كلما زاد نجاحها في حياتها الزوجية فبالعلم تصبح أكثر وعياً ويقظة بعيدة عن الغفلة، عارفة بأمور دينها، عاملة فكرها في أمور دنياها، الكثير من العائلات ترفض تزويج بناتها في مرحلة الدراسة فالدراسة أولاً ومن ثم الزواج·· فهل وجهة نظرهم صحيحة؟؟ أم أن الدراسة لا تمثل عائقاً لزواج الفتاة حيث إنها تستطيع التوفيق بينهما؟
هل الشهادة الدراسية أكثر ضماناً لمستقبل الفتاة من الزواج؟ هل الزواج في سن مبكرة سبب لحالات الطلاق، حيث يكون الزوجان غير جاهزين لتحمل المسؤولية وحل المشاكل، وهل أن انشغال الفتاة في الدراسة قد يلهيها عن واجباتها تجاه زوجها وبيتها، فيحدث الانفصال منذ أول مشكلة أو خلاف؟ تساؤل نطرحه على أصدقائنا القراء عل الإجابة تشفي الصدور وتنير الطريق·
فرح حبيب

اقرأ أيضا