ثقافة

الاتحاد

حوارات حول إشكاليات النقد والكتابة للطفل وقصة النفط

سعيد بن طحنون والدكتور علي بن تميم خلال الجولة بالمعرض (من المصدر)

سعيد بن طحنون والدكتور علي بن تميم خلال الجولة بالمعرض (من المصدر)

ساسي جبيل (أبوظبي)
زار معالي الشيخ سعيد بن طحنون بن محمد آل نهيان أمس معرض «العين تقرأ 2014» الذي تقيمه حاليا هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في مركز العين للمؤتمرات في الخبيصي.
وتجول معاليه برفقة الدكتور علي بن تميم مدير المشاريع في دار الكتب بهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في أرجاء المعرض، واطلع على إصدارات الكتب المنوعة التي يعرضها أكثر من 68 عارضا، حيث يقدمون أكثر من 55 ألف عنوان من الكتب والمراجع العلمية والأدبية باللغتين العربية والإنجليزية، مع الاهتمام بالكتب الموجهة للأطفال.
وقال : «يتميز معرض «العين تقرأ» بأنه يربط ما بين القراء والكتب التي يميلون لها، وهو يوفر عناوين متخصصة تلبي الاهتمامات المتنوعة لمحبي القراءة، في تظاهرة ثقافية ايجابية ينتظرها الجميع وخاصة طلبة الجامعات التي تزخر بها مدينة العين».
وأثنى معاليه على توجه المعرض للاحتفاء بالثقافة المحلية والكاتب الإماراتي ودعمه لدور النشر المحلية وقال «هذا توجه هام ويغني المشهد الثقافي، حيث يناقش الكُتاب مؤلفاتهم مع رواد المعرض بشكل مباشر يوميا».
وضمن فعاليات المعرض، أقيمت ثلاث جلسات حوارية. ففي لقاء قدمه محمد خميس، وشارك فيه الكاتب الروائي سلطان الرميثي والناقد محمد وردي تمت مناقشة رواية «قميص يوسف» التي تحدث عنها صاحبها كعمل أدبي بكر حاول من خلاله أن يقدم رسائل مختلفة، مشيرا إلى أن الكتابة تتوجه إلى النفس والقارئ والناقد، ووظيفة هذا الأخير كتابة نص على النص وعدم اجتراح الكتابة خارج النص المعروض.
ومن جهته أكد وردي أن الناقد يعتمد آليات معينة لتناول العمل الأدبي، فالكتابة هي بمعنى من المعاني اكتشاف للذات، في حين رد الرميثي بأن الوظيفة الأساسية للناقد هي تلمس مناطق الجمال في العمل الأدبي سواء كان محكوما بالحبكة البسيطة أو الحبكة المركبة وهو ما لا يمكن تمييزه في رواية «قميص يوسف».
وفي الجلسة الثانية قدمت الكاتبة والاعلامية إيمان محمد الكاتب الاماراتي حمدان الدرعي، الذي تناول كتابه «قصة النفط في أبوظبي منذ القرن التاسع عشر إلى اليوم» وذلك من خلال الوثائق البريطانية والبحث الدقيق إلى أهم المراحل التي مر بها والتأثيرات التي حفت بعقوده وتنافس الشركات العالمية من أجل الظفر باستخراجه من الأعماق. والكتاب كما قال الدرعي: يهدف إلى إماطة اللثام عن وسائل الضغط الممنهج التي لجأت إليها حكومة الهند البريطانية للظفر بالامتياز، سواء تلك السياسية أو من خلال التلويح باللجوء إلى الخيار العسكري.
أما الجلسة الثالثة فقد خصصت للكتابة للطفل من خلال مداخلة الدكتورة فاطمة حمد المزروعي التي تمتلك رصيدا مهما في الكتابة، وانطلاقها في تجربة الكتابة للصغار منذ ما يزيد على الأربع سنوات، مؤكدة أن الأدب الموجه للطفل يحتاج إلى الكثير من العناية، وأن هناك تطورا في النشر لهذه الفئة في السنوات الأخيرة سواء في الإمارات أو الوطن العربي، فأدب الطفل في الغرب انطلق منذ القرن السابع عشر، أما نحن العرب فلم نخض غماره إلا منذ 50 أو 60 سنة. وخلصت الكاتبة إلى القول: « أدب الطفل في الإمارات يعيش اليوم العديد من التجارب المختلفة التي ربما غذتها الجوائز والمسابقات في هذا المجال لتؤسس لنسق مختلف قادر على ترك بصماته لدى الأجيال الجديدة».

اقرأ أيضا

حيدر التميمي لـ«الاتحاد»: «علم الكلام» ضروري لتجديد الثقافة والفكر