الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات الثانية عالمياً في استقطاب العلامات التجارية

مشاركون في قمة التجزئة بدبي أمس (تصوير أفضل شام)

مشاركون في قمة التجزئة بدبي أمس (تصوير أفضل شام)

يوسف العربي (دبي)

حلت الإمارات في المرتبة الأولى شرق أوسطياً والثانية عالمياً في استقطاب العلامات التجارية الجديدة بقطاع التجزئة، وفق تقرير «عالمية تجارة التجزئة 2018» أصدرته شركة الاستشارات العقارية العالمية «سي بي آر إي».
وكشف التقرير عن استقطاب قطاع التجزئة في الإمارات 63 علامة تجارية عالمية جديدة خلال 12 شهراً، تليها المملكة المتحدة التي استقطبت 54 علامة تجارية، مقابل 51 علامة تجارية في ألمانيا، و47 في اليابان، و40 علامة تجارية في كندا.

التجارة الإلكترونية
ومن جانبه، أكد ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، في تصريحات على هامش قمة التجزئة التي انطلقت في دبي أمس، أن التجارة الإلكترونية تتكامل مع قطاع التجزئة التقليدية ولا تلغيه، باعتبارها الأولى إحدى قنوات التسويق والمبيعات الإضافية.
ولفت إلى أن العديد من مراكز التسوق في العالم باتت تتجه على نحو متسارع نحو إطلاق منصات رقمية بالشراكة مع قطاعات أخرى في مقدمتها الخدمات اللوجستية، ما يعزز من كفاءة الخدمات وآليات التسعير لصالح استدامة النمو بالقطاع.
وأشار الغرير إلى أن الحصول على المنتج بشكل آني يعتبر عاملاً حيوياً حاسماً بالنسبة لقطاع التجزئة التقليدي، في ظل استعداد شريحة كبيرة من المستهلكين لدفع سعر أعلى قليلاً للحصول على المنتج فوراً من المتجر عوضاً عن شرائه عبر الإنترنت وانتظار وصوله لبضعة أيام.
وأضاف الغرير أن ضمان المنتج بما يشمل خدمة ما بعد البيع يعد عاملاً إضافياً أخر يعزز تنافسية قطاع التجزئة التقليدي، حيث يمكن للمستهلك زيارة منفذ البيع مرة أخرى لتعديل طلبه أو في حال وجود أي مشكلة في المنتج.
وأوضح الغرير أن قطاع التجزئة في الإمارات لا يزال قادراً على مواصلة النمو بشكل عام، لكن التحدي الأكبر يكمن في كثرة الخيارات من المنتجات والخدمات، بالإضافة إلى تعدد قنوات البيع.

سوق المستهلك
وأوضح رئيس مجلس إدارة غرفة دبي أن المستهلك بات الأقوى على الساحة في ظل قدرته على الاختيار بين مختلف المنتجات والقنوات والمنافذ مع التركيز على المميزات التي تقدم له، مشيراً إلى أن شركات التجزئة بادرت إلى تعديل سياساتها لتعزيز تنافسيتها في الأسواق.
وفيما يتعلق بأسعار إيجارات بعض مراكز التسوق، أوضح الغرير أن مراكز التسوق سجلت سلسلة متتالية من الارتفاعات مراحل سابقة، لكنها بادرت بمراجعة الأسعار لمواكبة وفرة المعروض.
ومن جانبه أكد فهد كاظم، نائب رئيس «ميدان مولز» التابعة لمجموعة ميدان، أن قطاع التجزئة مدعو إلى الابتعاد عن المفهوم التقليدي لمرافق التسوق، حيث بات المركز التجاري أشبه بواجهة ترفيهية تضم المحال التجارية.

أفكار جديدة
وأكد كاظم أهمية أن تأتي مشاريع التجزئة الجديدة مبتكرة ومفعمة بالأفكار الجديدة لتكون قادرة على المنافسة والاستمرار، في ظل التحديات التي يشهدها السوق وهي التحديات التي تتغير على نحو ديناميكي خلال فترة الإنشاءات والتي تمتد في المتوسط إلى ثلاث سنوات.
وأشار إلى أن مجموعة ميدان المملوكة لحكومة دبي بعد إنجازها 70% من الهياكل في مشروع «ميدان ون مول»، تهدف إلى خلق شيء جديد ومفهوم مبتكر غير موجود في الإمارات، بحيث إن المشروع يقارن بمدينة ترفيهية صغيرة.
وأشار كاظم إلى أن تكلفة المركز التجاري والبنية التحتية التابعة له ستبلغ ملياري دولار، وبلغت نسبة الحجز حتى الآن حوالي 50%، منوهاً بأن المول يشهد إضافات مميزة من قبيل زيادة نسبة المطاعم عن المراكز التقليدية وزيادة نسبة الترفيه، بالإضافة إلى تركيز كبير على المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بحيث يخصص لها قسم كامل.
وأضاف: «ستكون نسبة المرافق الترفيهية في المول 15%، و15% للمطاعم، و50% لمحال التجزئة، و10% للخدمات».

أسعار المنتجات في الإمارات تنافسية
أكد ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، أن قطاع التجزئة في الإمارات يتميز بالأسعار التنافسية للبضائع، مقارنة مع الأسواق الدولية.
وأضاف الغرير أن فرضية رخص الأسعار في أسواق دولية أخرى مرتبطة بالصورة الذهنية لدى المستهلك، والتي تم تكوينها على المدى الطول، لكن الأمر يبدو مختلفاً على أرض الواقع، حيث تقدم بعض منافذ التجزئة أسعاراً منخفضة جداً لبعض المنتجات، ما يعطي المستهلك تصوراً أن جميع المنتجات لدى هذا المنفذ هي بذات السعر المخفض.
وأوضح الغرير أن العلامات التجارية العالمية تعتمد سياسات سعرية مناسبة لواقع كل سوق، حيث تعتمد أسعاراً تنافسية مثلاً في الدول الأقل دخلاً لتلبية متطلبات شرائح المستهلكين من ذوي الدخل المحدود أو الضعيف، وتقوم هذه الشركات بتعديل أسعار ذات المنتجات في أسواق أخرى تتمتع بارتفاع دخل المستهلك لموازنة هوامش أرباحها بين مختلف الأسواق.
وقال الغرير: إن حالة التشبع التي مر بها قطاع التجزئة في الوقت الراهن مرحلية، متوقعاً أن تتلاشى في غضون عدة سنوات في ظل التوسع والنمو المستمر وزيادة عدد السكان.
يذكر أن النسخة الأولى من قمة التجزئة استقطبت 900 مختص وتضمن جدول أعمالها 32 جلسة حوارية يشارك فيها 80 متحدثاً عالمياً.

 

 

اقرأ أيضا

الدين الأميركي يرتفع إلى مستوى قياسي في عهد ترامب