الاتحاد

الاقتصادي

7 مقترحات لدعم استثمارات المطاعم المتنقلة

مطاعم متنقلة

مطاعم متنقلة

سيد الحجار (أبوظبي)

أكد مستثمرون وخبراء بقطاع المطاعم أهمية دعم تجربة السيارات المتنقلة لبيع الأطعمة في أبوظبي، في ظل نجاحها في استقطاب العديد من الشباب للعمل الخاص، وقدموا 7 مقترحات، يمكن أن تساهم في دعم الاستثمارات بقطاع المطاعم المتنقلة، وتسهيل ممارسة الأعمال، ودعم القطاع الخاص، تتعلق بالاهتمام باختيار مواقع متميزة لسيارات المطاعم المتنقلة لاسيما بالمدن والمشاريع الجديدة، فضلاً عن دراسة فرص الوجود بالطرق السريعة.
وقال الخبراء لـ«الاتحاد»: «إن اهتمام دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي بإعداد دراسة لتنظيم وتطوير آلية ترخيص السيارات المتنقلة لبيع الأطعمة، ضمن رخصة «تاجر أبوظبي»، يعد خطوة جيدة لمعالجة التجاوزات»، مشيرين إلى ضرورة دعم المستثمرين الجادين، لضمان عدم تضررهم من تعليق إصدار رخص وتصاريح السيارات المتنقلة لبيع الأطعمة بشكل مؤقت، لإعداد دراسة بهذا الشأن.
وأكدوا ضرورة الاهتمام بمواصفات السيارات، وضمان قدرتها على استيعاب المعدات والأجهزة المستخدمة، والتأكد من توفير تمديدات الكهرباء والمياه والصرف، ووسائل استيعاب النفايات، بمواقع هذه السيارات، وبما يضمن الحفاظ على المنظر الجمالي، مشيرين إلى ضرورة مراعاة عدم التعارض مع مواقع المطاعم الثابتة.
وأشاروا إلى ضرورة السماح بتنقل المطاعم وفق اشتراطات محددة، ومراعاة تنوع الأنشطة بذات الموقع، وبما يضمن عدم تضرر المستثمرين من تكرار النشاط بالموقع، وفي الوقت ذاته، استفادة العملاء من تكامل الخدمات.

ريادة الأعمال
وأكد غسان حمود، المدير الشريك في شركة يمناك للاستشارات الإدارية، أهمية الخطوات التي تتخذها الجهات الحكومية في أبوظبي، بهدف تشجيع مشاريع ريادة الأعمال، والمساهمة في توفير المزيد من الأنشطة الخدمية والاقتصادية بالإمارة، بما يفتح المجال أمام رواد الأعمال لبدء أنشطتهم التجارية الصغيرة.
وأوضح أن نشاط سيارات المطاعم المتنقلة شهد بعض المخالفات أظهرتها الممارسة الفعلية للنشاط، وهو ما تطلب ضرورة إعادة تنظيم القطاع، مؤكداً أن المخالفات والتجاوزات تحدث في الأنشطة والقطاعات كافة، ومنها المطاعم الثابتة أيضاً.
وأشار حمود إلى ضرورة وضع ضوابط لتنقل سيارات المطاعم، موضحاً أن طبيعة هذه المطاعم ألا تكون ثابتة في موقع بشكل دائم، ولكن يمكن تنقلها بناء على ضوابط واشتراطات محددة، بما يضمن استمراريتها، لاسيما أن تكلفة هذا النشاط تكون مرتفعة على عكس ما يعتقد الكثيرون، حيث تتراوح تكلفة السيارة بين 200 ألف درهم، ومليون درهم.
ولفت إلى ضرورة الاهتمام بتنويع تراخيص السيارات المتنقلة، سواء من حيث منتجات الأغذية التي يتم تقديمها، وأيضاً من حيث السماح بأنشطة أخرى بجانب الأطعمة، كأن يتم منح تراخيص لسيارات لبيع ملابس ومستلزمات البحر بالقرب من الشواطئ على سبيل المثال، وبما يضمن فتح المزيد من المجالات أمام المستثمرين ورواد الأعمال.
وأشار حمود إلى أن الشباب أنفسهم مطالبون بالاهتمام بدراسة الجدوى الشاملة للمشروع لضمان نجاحه، وعدم البحث عن مكاتب دراسات جدوى صغيرة، توفيراً للنفقات، فضلاً عن تجنب التقليد في افتتاح مطاعم تقدم ذات المنتج بالموقع ذاته، كما يحدث في كثير من الأحيان.
واستبعد تأثر أنشطة المطاعم الثابتة بمطاعم السيارات المتنقلة، في ظل تباين المنتج والعميل، مؤكداً أن النجاح يرتبط دائماً بالإبداع، وتقديم خدمة متميزة وجديدة لضمان الاستمرارية.

مواقع متميزة
وأكد مصطفى فاروق، مدير عام شركة ماجنوليا لاستثمار وإدارة المطاعم، ضرورة الاهتمام باختيار مواقع متميزة للسيارات المتنقلة لبيع الأطعمة، لاسيما أن بعض المواقع، مثل الحدائق العامة، يزيد بها النشاط أيام العطلات فقط، فيما تشهد تباطؤاً في الحركة بقية أيام الأسبوع، كما أن بعض المواقع يصعب العمل بها خلال أشهر الصيف.
وأشار إلى ضرورة التأكد من توافر الخدمات بمواقع السيارات، وضمان توصيل الكهرباء والمياه والصرف وخدمات الإنترنت، فضلاً عن خدمات التكييف والتبريد خلال فترة الصيف.
ولفت فاروق إلى أهمية مراعاة تنوع الأنشطة والمنتجات المقدمة بالموقع ذاته، لضمان استقطاب الزبائن، بحيث لا يتم منح 10 تراخيص على سبيل المثال لمطاعم تقدم ذات الوجبات، فضلاً عن مراعاة تنوع المطاعم لتلبية طلبات الجنسيات والأذواق كافة.
وأشار فاروق أيضاً إلى ضرورة مراعاة المطورين والشركات الكبرى لظروف السوق، والاهتمام بدعم الشباب من أصحاب المشاريع الناشئة، وعدم الاهتمام بتحقيق الأرباح فقط، مؤكداً ضرورة عدم المبالغة في قيمة الإيجار، والذي يصل إلى مليون درهم ببعض المواقع في المشاريع العقارية، ما يعرض الاستثمارات الناشئة للخطر، ويؤدي إلى إغلاق كثير من المطاعم المتنقلة، فضلاً عن ضرورة عدم تشدد في بعض الجهات في وضع اشتراطات مبالغ فيها أحياناً.
وفيما يتعلق بالمستثمرين بقطاع المطاعم المتنقلة، أكد فاروق أهمية الحرص على تقديم منتج جيد وعدم التقليد، فضلاً عن الاهتمام بالسعر التنافسي، بحيث تتراوح قيمة المنتج بين 15 و50 درهماً كحد أقصى، لضمان استقطاب العملاء.

فرص استثمارية
وأشار أحمد العامري، مدير التصنيع بإحدى الشركات العاملة بمجال تجهيز سيارات المطاعم والكافيهات المتنقلة، إلى أن هذا النشاط وفر فرصاً استثمارية متميزة للمواطنين، وشجع كثيراً من الشباب على بدء عملهم الخاص، ما يتطلب ضرورة الاهتمام بدعم الاستثمار بالقطاع. وأوضح أن هناك اشتراطات محددة لمواصفات السيارات التي تستخدم في المطاعم المتنقلة، مشيرا إلى إمكانية زيادة هذه الاشتراطات لضمان الجودة، سواء من حيث العمر الافتراضي للسيارة، وأيضاً من حيث التجهيزات الداخلية، ونوعية العزل، وأنظمة الطبخ، والغاز، وغيرها.
وذكر العامري أن أساس فكرة المطاعم المتنقلة يتمثل في توفير وجبات سريعة، ولكن بعض المستثمرين قاموا بتوفير مقاعد لجلوس الزبائن، ما يمثل تجاوزاً على الطريق العام، مؤكداً ضرورة تشديد الغرامات لردع المخالفين، وفي الوقت ذاته الاهتمام بتثقيف وتوعية المستثمرين بالمجال، لاسيما فيما يتعلق بالصحة العامة والنظافة.
ولفت العامري إلى نجاح بعض التجارب في توفير سيارات متنقلة للأطعمة في بعض المواقع والجزر السياحية بأبوظبي، مع توفير خدمات الكهرباء والمياه والصرف، وهو ما يساهم في محاصرة المخالفات المتمثلة في استخدام مولدات كهرباء بطرق غير نظافية، وصرف المخلفات في غير الأماكن المخصصة لها، مشيراً إلى ضرورة عدم تعارض مواقع المطاعم المتنقلة مع المطاعم الثابتة.

احتياجات السكان
وأشار يوسف الحمادي، صاحب أحد المطاعم، إلى إمكانية تخصيص مواقع لسيارات المطاعم بالمشاريع والمدن الجديدة، والتي لا تضم المطاعم القادرة على تلبية احتياجات السكان كافة، وكذلك بعض المناطق السكنية التي تتطلب المزيد من المطاعم، مثل مدينة شخبوط، وجنوب الشامخة، وخليفة، وغيرها.
ولفت الحمادي إلى إمكانية دراسة تجهيز مواقع للسيارات على الطرق السريعة، موضحاً أن طريق جزيرة ياس على سبيل المثال يشهد زيادة ملحوظة في حركة السيارات، فضلاً عن دراسة توفير سيارات المطاعم بمحطات البترول، ودراسة المزيد من المواقع وفق احتياجات السوق.
وأكد ضرورة دعم المستثمرين الجادين والراغبين في افتتاح مطاعم متنقلة، مع تشديد الغرامات على المطاعم المخالفة فقط، لاسيما في ظل استعداد العديد من الشباب لضخ المزيد من الاستثمارات الجديدة بالقطاع، ما يتطلب ضرورة تشجيعهم لممارسة العمل الخاص.
وأكد الحمادي أن نمو نشاط المطاعم المتنقلة يعزز تنافسية القطاع، موضحاً أن المنافسة بين المطاعم الثابتة والمتنقلة يعود بالفائدة على العميل، في ظل تركيز الجميع على الجودة لجذب الزبون.

دراسة الطلب
وقال ناصر عبد الله المصعبي، مالك سلسلة مطاعم، من الضروري تحديد عدد سيارات المطاعم بكل منطقة، مع مراعاة الطاقة الاستيعابية للموقع، بحيث يتم منح التصاريح وفق دراسة الطلب بالموقع، وتحديد قائمة انتظار لبقية الطلبات.
وأشار إلى الاهتمام باختيار المواقع المتميزة لاسيما بالمناطق السياحية، وفي الوقت ذاته، الدراسة المستمرة لمتغيرات السوق، ومراقبة أداء المطاعم لاتخاذ الإجراءات المناسبة.
وأضاف أن المطاعم المتنقلة لا تنافس نظيرتها الثابتة، موضحاً أن التنافسية تضمن تقديم الخدمة الأفضل وذات الجودة العالية.

اقرأ أيضا

3.8 تريليون دولار الإنفاق العالمي على تقنية المعلومات