الاتحاد

عربي ودولي

بوش يقر خطة لفرض عقوبات على السودان

عواصم-وكالات الأنباء: وافق الرئيس الأميركي جورج بوش على فرض عقوبات مالية ومن طبيعة اخرى على حكومة الخرطوم إذا لم توافق على نشر قوة سلام تشرف عليها الأمم المتحدة في اقليم دارفور· واتهم مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن اسمه، الرئيس السوداني عمر البشير بالضغط على القادة الأفارقة لعدم المشاركة في القوة الافريقية- الدولية التي يفترض إرسالها الى دارفور بناء على قرار لمجلس الأامن الدولي· وقال المسؤول إن العقوبات جزء من خطة مؤلفة من ثلاث مراحل تدعى ''الخطة بي'' وتتضمن فرض عقوبات هددت واشنطن مراراً باتخاذها ضد نظام البشير إذا لم يوقف أعمال القمع التي تتهمه بممارستها في دارفور·
وبموجب الخطة التي كشفتها صحيفة ''واشنطن بوست''، ستقوم وزارة الخزانة الأميركية بتجميد تعاملات المصارف التجارية الأميركية مع حكومة السودان، بما فيها تلك المتعلقة بالعائدات النفطية، وهي مسألة دبلوماسية حساسة نظراً لأن الصين تشتري نحو 75% من صادرات الخرطوم النفطية، كما قال المسؤول· والهدف هو دفع الحكومات الاجنبية والشركات الى عدم التعامل مع الخرطوم التي تعتمد في تعاملاتها على الدولار·كما تتضمن الخطة ممارسة ضغوط على زعماء التمرد في دارفور الذين رفضوا التفاوض مع حكومة الخرطوم·وفي حين أحجمت واشنطن عن تطبيق معظم أجزاء خطة العقوبات التي هددت في البدء بفرضها اعتباراً من الأول من يناير، فقد قامت بتنفيذ جزء منها عبر إرسال اربعة كولونيلات من الجيش الاميركي كمراقبين الى الحدود بين السودان وتشاد في يناير· واضاف ان واشنطن تفكر في فرض ''منطقة محظورة على الطيران'' فوق دارفور لوقف الغارات التي ينفذها الطيران السوداني· ومع تسرب انباء عن خطة العقوبات، أعربت وزارة الخارجية عن انزعاجها من عدم رغبة أعضاء الامم المتحدة في المساهمة في القوة التي يفترض ارسالها الى دارفور·
من جانبه دعا بيل ريتشاردسون حاكم ولاية نيو مكسيكو والسفير السابق لدى الأمم المتحدة الى زيادة الضغوط على السودان لإرسال قوات دولية الى دارفور بعد أن أجرى محادثات مع الأمين العام الجديد·
وقال ريتشاردسون للصحفيين بعد أن اطلع الامين العام للأمم المتحدة بان جي مون: ''أعتقد ان الرئيس البشير استجاب خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة الى حد ما لكن يتعين عليه ان يفعل ما هو أكثر من ذلك بكثير''· وأضاف ''يجب ان يكون هناك شخص ما على الأرض بصفة دائمة يواصل الضغوط ليجمع الجانبين ويتحدث الى المتمردين''·
وقال ريتشاردسون إن الدول العربية التي لم تضغط على السودان والصين التي تشتري معظم نفط السودان ''يجب ان تلعب دوراً مهماً''· وقال: ''أعتقد أن الحوار المستمر والمفاوضات والضغوط ستتحرك في الاتجاه الصحيح·
الى ذلك تواجه بعثة مجلس حقوق الإنسان لدارفور ''عرقلة'' من جانب السلطات السودانية التي لم تسلم بعد اعضاءها تأشيرات الدخول الى البلاد·
وقال المتحدث باسم البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة في جنيف إن ''فرنسا تأسف لعرقلة البعثة التي تم تشكيلها على أثر تنازلات''، مشيراً الى وجود دبلوماسيين في الوفد·
من جهته، قال دبلوماسي رفيع المستوى يمثل الاتحاد الأوروبي إن الدول الأعضاء في الاتحاد ''غير راضين عن تشكيلة البعثة التي تضم سفيرين'' هما الأندونيسي ماراكيم ويبيسونو والجابوني باتريس توندا· وتعتبر الدول الغربية أن وجود ممثلين عن حكومات في البعثة يطرح أسئلة حول استقلاليتها· من جهتها، تتهم الخرطوم أحد أعضاء البعثة برتران رامشاران وهو المفوض السابق بالوكالة لحقوق الانسان بأنه وصف المجازر المرتكبة في دارفور بانها ''إبادة''·كما انتقدت السلطات السودانية تعيين جودي وليامز على رأس البعثة·
وقال دبلوماسي رفيع المستوى يمثل الاتحاد الأوروبي: ''لن يكون قراراً ذكياً من جانب السلطات السودانية في حال ارتأت رفض (منح تأشيرات) الى اعضاء البعثة، لأن ذلك يعني انها تخفي معلومات ما''·

اقرأ أيضا

السيسي يبحث مع عباس مستجدات القضية الفلسطينية