كرة قدم

الاتحاد

تراجع حصاد منتخبات المراحل السنية في «الأربع العجاف»!

283956

283956

معتصم عبدالله (دبي)
فتح خروج منتخبنا الوطني للشباب من ربع نهائي كأس آسيا تحت 19 عاماً بخسارته أمام ميانمار المضيف بهدف، وإهداره فرصة التأهل الرابع لنهائيات كأس العالم تحت 20 عاماً، الباب واسعاً للحديث عن تراجع إنجازات منتخبات المراحل السنية باتحاد الكرة على المستوى القاري، وإلى حد ما الصعيد الإقليمي والخليجي. وباستثناء حصول المنتخب الأولمبي «جيل الذهب» على فضية الألعاب الآسيوية «جوانزو 2010»، وكأس الخليج للمنتخبات الأولمبية في العام ذاته، بجانب تأهله لنهائيات دورة الألعاب الأولمبية 2012، اقتصرت إنجازات بقية منتخبات المراحل السنية منذ العام 2010 على تتويج وحيد بلقب البطولة الخليجية لمنتخبات الناشئين في 2013، مقابل الخروج من ربع النهائي لكأس آسيا تحت 16 عاماً 2010، وفشل المنتخب في التأهل لذات النهائيات مرتين على التوالي 2012 و2014، وإقصاء منتخب الواعدين مواليد 2000 من التصفيات المؤهلة لكأس آسيا للواعدين، وخروج منتخب الشباب من الدور ربع النهائي لكأس آسيا تحت 19 عاماً مرتين، علاوة على خروجه من الدور الأول 2012، في حين خرج منتخب 22 عاماً من الدور الأول لنهائيات كأس آسيا تحت 22، والأولمبي من الدور الأول للألعاب الآسيوية 2014. وما بين الآراء «الفنية» التي تتحدث عن أن حصد الألقاب ليس هدفاً لمنتخبات المراحل السنية بقدر ما تكون المشاركة وزيادة رصيد خبرة اللاعبين وتجهيزيهم على النحو اللائق للمنتخب الأول، وتلك التي تقر بوجود تراجع، حاولت (الاتحاد الرياضي) التنقيب في ملفات مشاركات المنتخبات على مدار الأعوام الماضية، واستطلاع آراء المسؤولين في اتحاد الكرة ولجنة وإدارة المنتخبات، بجانب آراء الفنيين وغيرهم بهدف الوقوف على الأسباب الحقيقية وراء التراجع على مستوى النتائج، والخطط والأهداف المستقبلية للمشاركات المقبلة، والتي تنتظر فيها منتخبات المراحل استحقاقات مهمة، على رأسها دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو 2016، والتأهل لنهائيات كأس آسيا للشباب والناشئين 2016 وكأس العالم للفئة العمرية ذاتها 2017، بجانب الاستحقاقات الإقليمية والخليجية الأخرى.
تراجع النتائج
لم يكن الخروج من محطة الدور ربع النهائي الأول في تاريخ منتخبنا الوطني للشباب خلال السنوات الست الماضية، فمنذ تتويج «جيل الذهب» بلقب البطولة القارية للمرة الأولى في تاريخ الإمارات في نسخة العام 2008 بالسعودية ومشاركته في مونديال الشباب 2009 بمصر، والتي قدم فيها مستويات جيدة بدليل وصوله إلى الدور ربع النهائي أيضاً، تقزمت النتائج على مستوى المشاركات التالية بعد خروج المنتخب في نسخة العام 2010، التي أقيمت في أوزبكستان من محطة ربع النهائي أيضاً بالخسارة أمام أستراليا 2- 4، ليعود ويخرج من الدور الأول في النسخة التالية التي استضافتها الدولة 2012، بعد احتلال المنتخب المركز الثالث في ترتيب المجموعة الأولى، التي أقيمت مبارياتها في رأس الخيمة، بعد أن حصد ثلاث نقاط بالتعادل مع الكويت وإيران 1-1، واليابان من دون أهداف.
وعلى المنوال نفسه، سارت نتائج منتخبنا الوطني للناشئين في النهائيات الآسيوية، والتي لم يحظ بفرصة التتويج بلقبها على مدار مشاركاته الـ13 السابقة، وبعد النجاح الذي حققه «أبيض الناشئين» في نهائيات 2008 بأوزبكستان ووصوله إلى الدور نصف النهائي قبل الخسارة أمام أستراليا 2- 3، وضمان تأهله إلى نهائيات كأس العالم تحت 17 عاماً بنيجيريا 2009 للمرة الأولى في تاريخ الإمارات، تراجعت النتائج بالوقوف في محطة ربع النهائي في النسخة التالية 2010، وعجزه عن التأهل من الأساس مرتين على التوالي في التصفيات المؤهلة لنهائيات 2012 بإيران و 2014 التي أقيمت في تايلاند.
وعلى مستوى المشاركات الخليجية، جاء التتويج بلقب نسخة بطولة كأس الخليج لمنتخبات الناشئين 2013 في قطر، ليخفف قليلاً من وطأة النتائج كونه جاء بعد إخفاق التتويج مرتين عقب الفوز بلقب البطولة ذاتها في 2010، حيث حل ثالثاً في الترتيب لمرتين عامي 2011 بقطر و2102 التي أقيمت بالكويت، فيما جاءت المشاركة الأولى في كأس غرب آسيا للناشئين 2013 والتي أقيمت بفلسطين بحصد المركز الثاني. ولم يكن حال منتخب الواعدين مواليد 2000 أفضل حالاً، بعد فشله في التأهل لنهائيات النسخة الأولى لبطولة كأس آسيا للواعدين تحت 14 عاماً والتي أقيمت في إيران، حيث احتل المنتخب المركز الرابع في تصفيات المجموعة الأولى التي جرت مبارياتها في العاصمة العمانية مسقط، بعد أن حصد 4 نقاط من فوز وحيد على حساب البحرين 1- صفر، والتعادل مع لبنان 1-1، مقابل ثلاث خسائر أمام سوريا وعُمان والعراق، وكان الأخير توج لاحقاً بلقب البطولة الأولى. بدوره فتح خروج المنتخب الأولمبي من الدور الأول لنهائيات دورة الألعاب الآسيوية الأخيرة 2014 بكوريا الجنوبية، باب المقارنة مع الجيل السابق لذات المنتخب، والذي حصد الميدالية الفضية الأولى في تاريخ الإمارات في دورة الألعاب الآسيوية 2010 بجوانزو الصينية، علاوة على تأهله لنهائيات دورة الألعاب الأولمبية لندن 2012 كإنجاز غير مسبوق. وعلى الرغم من أن المشاركة في نهائيات أسياد إنشيون جاءت بمجموعة من العناصر الشابة على أمل تجهيزها لدورة الألعاب الآسيوية المقبلة، ودورة الألعاب الأولمبية 2016، إلا أن نتائج ذات عناصر المنتخب في أكثر من مشاركة لم تبشر بتحقيق الطموحات المرجوة، وكانت عناصر منتخبنا الأولمبي (مواليد عامي 1993- 1994) خرجت من الدور الأول لكأس آسيا للشباب 2012 بالإمارات، علاوة على خروج منتخبنا تحت 22 عاماً من الدور ربع النهائي للنسخة الأولى من لبطولة كأس آسيا تحت 22 عاماً، والتي أقيمت بعمان مطلع العام الحالي 2014، والتي استحدثها الاتحاد الآسيوي لتحل مكان التصفيات الآسيوية المؤهلة لدورة الألعاب الأولمبية، لتكون البطولة الثانية على مستوى المنتخبات الوطنية في القارة الآسيوية بعد كأس آسيا. وتزامن تراجع نتائج المنتخب الأولمبي على الصعيد القاري مع نتائجه على المستوى الخليجي، فمنذ التتويج بلقب بطولة كأس الخليج للمنتخبات الأولمبية 2010 في قطر، تراجع الترتيب في النسخة التالية 2011 إلى الوصافة، وفي النسخة الثالثة 2012 للمركز الثالث، قبل أن يخرج من الدور الأول في النسخة الماضية 2013، والتي أقيمت في قطر أيضاً بعد تذيله ترتيب المجموعة الأولى برصيد نقطة واحدة بالتعادل مع الكويت 1-1، مقابل خسارته في المباراة الثانية أمام البحرين صفر-1.


رصد مشاركات منتخبات المراحل السنية
العام


بطولة كأس الخليج لمنتخبات الناشئين
العام
2010
2011
2012
2013

الدولة المستضيفة
الكويت
قطر
الكويت
قطر

المركز
الأول
الثالث
المركز الثالث
الأول


بطولة كأس آسيا تحت 19 عاماً
العام
2008
2010
2012
2014

الدولة المستضيفة
السعودية
الصين
الإمارات
ميانمار

المركز
الأول
ربع النهائي
الدور الأول
ربع النهائي


بطولة كأس آسيا تحت 16 عاماً
العام
2008
2010
2012
2014

الدولة المستضيفة
أوزبكستان
أوزبكستان
إيران
تايلاند

المركز
نصف النهائي
ربع النهائي
لم يتأهل
لم يتأهل


دورة الألعاب الآسيوية
العام
2010
2014

المدينة المستضيفة
جوانزو
إنشيون

المركز
المركز الثاني
الدور الأول


كأس آسيا تحت 22 عاماً
العام
2014

الدولة المستضيفة
عمان

المركز
ربع النهائي


كأس آسيا للواعدين تحت 14 عاماً
العام
2014

الدولة المستضيفة
إيران

المركز
لم يتأهل


بطولة غرب آسيا للناشئين
العام
2013

الدولة المستضيفة
فلسطين

المركز
الثاني


الاستحقاقات المقبلة
المنتخب الأولمبي
- البطولة السادسة للمنتخبات الخليجية بالبحرين من 28 ديسمبر إلى 7 يناير 2015
- التصفيات المؤهلة إلى أولمبياد البرازيل 2016 مارس 2015
منتخب الشباب (مواليد 97)
- تصفيات كأس آسيا تحت 19 عاماً في العام 2015منتخب الناشئين (مواليد 2000)- تصفيات كأس آسيا تحت 16 عاماً 2015
منتخب الأشبال (مواليد 2002)- مهرجان الاتحاد الآسيوي - فبراير 2015 بالسعودية

اعترف بالتراجع على مستوى النتائج
بوهندي: العمل لا يقتصر على منتخباتنا فقط
دبي (الاتحاد)
أقر جمال بوهندي مدير منتخبنا الوطني الأولمبي، بتراجع النتائج على مستوى منتخبات المراحل السنية، مؤكداً أن من حق الشارع الرياضي والجمهور التساؤل والبحث عن الأسباب بعد أن تعود الجميع على الإنجازات ومنصات التتويج، وقال «لا أحد يرغب في عدم تحقيق الإنجازات، وفي المقابل لا يستطيع أحد حجب ضوء الشمس بغربال، ولكن يجب الانتباه إلى أن العمل والاجتهاد ليسا مقصورين على منتخباتنا فقط، فكل الاتحادات من حولنا تعمل وتسعى لتحقيق الأفضل وحصد الإنجازات». ورأى بوهندي أن عدم التأهل لمونديال كأس العالم على مستوى الناشئين، أو حتى الشباب في أكثر من مرة ليس بالضرورة نتاج عدم إعداد جيد أو قصور في برامج المنتخبات، وأضاف «عوامل كثيرة تعترض تحقيق المنتخبات للإنجازات، وفي بعض الأحيان لا يحالف الحظ منتخباً معيناً في التأهل.

منظومة العمل تحتاج إلى مراجعة
الحاي جمعة: مجاملة في اختيار اللاعبين!
دبي (الاتحاد)
لخص الحاي جمعة مدرب فريق الناشئين بنادي الوحدة ومشرف الأكاديمية، أسباب تراجع نتائج منتخبات المراحل السنية في عدة نقاط استهلها بالحديث عن أسس اختيار مدربي المنتخبات، لافتاً إلى أن أغلب الأندية التي ظلت تسيطر على ألقاب المنافسات المحلية من خلال مدربيها المواطنين المؤهلين والحاصلين على أعلى الشهادات التدريبية، يتم تجاهلها عند اختيار مدربي المنتخبات، في الوقت الذي توكل فيه المهمة إلى أسماء بعينها تحتكر العمل لسنوات طويلة وتتنقل بين المنتخبات المختلفة رغم الإخفاق في أكثر من مهمة.
وأضاف أن النقطة الثانية المهمة تتعلق بآلية اختيار اللاعبين للمنتخبات، حيث تكون «المجاملة» موجودة على مستوى بعض المنتخبات، وأضاف «هل يعقل أن يشارك لاعبان فقط من أحد الأندية المتوجة بألقاب المنافسات المحلية في منتخب معين، في الوقت الذي يتواجد فيه 7 لاعبين من نادي آخر يفشل في نيل أي لقب محلي؟».
ورأى جمعة أن نظام مسابقات بعض المراحل السنية مثل بطولتي دوري الأشبال 11 و 12 سنة تحتاج بدورها إلى مراجعة، وتابع «تلزم لوائح المسابقات الأندية باشراك كل اللاعبين المسجلين بتقرير المباراة، الأمر الذي يحرم اللاعبين المميزين في الاستفادة من المباريات التنافسية، والمفترض إذا رغب الاتحاد في منح الفرصة لكل اللاعبين عمل مسابقة إضافية»، وانتقد الحاي آلية تقييم الفرق في منافسات الأشبال والتي يشارك فيها حتى حكام المباريات.


غراب: الإنجازات ليست مقياساً والأهم الحفاظ على المكتسبات
دبي (الاتحاد)
قال محمد مطر غراب عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة ورئيس لجنة المسابقات السابق، والمحلل الفني، إن رسم سياسة منتخبات المراحل السنية ترتكز على كيفية إكساب اللاعبين بخبرات تتناسب مع أعمارهم، بجانب التدرج في المشاركات من خلال التركيز على المسابقات الإقليمية مثل البطولات الخليجية بحيث توهل اللاعبين للمشاركة القارية المؤهلة بدورها للبطولات الدولية والعالمية، لافتاً إلى أن العمل وفق هذه السياسات يحتاج ميزانيات كبيرة.
ونوه إلى أهمية عدم التركيز على الإنجازات في المشاركات بقدر الاهتمام بالإعداد للمحافظة على مكتسبات عناصر المنتخبات، مشدداً على ضرورة الاهتمام بوضع برامج موازية تؤهل اللاعبين في حال خروجهم من المنافسات القارية المؤهلة بدورها للبطولات الدولية، بحيث توازي قيمة المباريات الودية ذات درجة المشاركات الرسمية الأمر الذي يضمن جاهزية اللاعبين الذين يمثلون قاعدة الاختيار للمنتخبات الأعلى سناً على المستوى الأولمبي أو حتى المنتخب الأول.
واستدل غراب خلال حديثه بتجربة سابقة مع منتخب الشباب الذي شارك في مونديال كأس العالم 2003 بالإمارات، ونوه إلى أنهم في إدارة المنتخب آنذاك عمدوا إلى تجهيز العناصر المشاركة في البطولة على مدار عامين متواصلين خاض خلالهما المنتخب 65 مباراة ودية تنوعت بين جميع المدارس الكروية، وجاءت الترجمة الفعلية للبرنامج خلال المشاركة الناجحة للمنتخب في تلك البطولة التي شهدت ميلاد عدد من النجوم ما زالوا يقدمون الكثير مع المنتخبات الوطنية أمثال قائد الوحدة إسماعيل مطر.
وأشار إلى أن النجاحات العديدة التي حققها المنتخب الأول الحالي، لم تأت نتاج مجهود جيل أو منتخب واحد، وذكر أن قائمة المنتخب اعتمدت إلى العديد من العناصر في فئة عمرية أقل أو اكبر، أمثال علي خصيف وإسماعيل أحمد بجانب ماجد حسن وعمر عبد الرحمن، وحول التغيير على مستوى الأجهزة الفنية للمنتخبات السنية بين الفينة والأخرى، قال «التغييرات دائماً ما يتبعها تغيير في الفكرة أو النظرة الفنية للمنتخب وبالتالي يحتاج اللاعبون إلى وقت من أجل التأقلم والوصول إلى «الفورمة» المطلوبة، وتبقى هذه التغييرات هي سياسة وقرارات لجان اتحاد الكرة وهي المسؤولة». ولفت غراب إلى نقطة أساسية في بناء منتخبات المراحل السنية وتتعلق بأسس اختيار اللاعبين للمنتخبات، منوهاً إلى ضرورة اعتماد أسس علمية في عملية الاختيار بدلاً عن إسناد المهمة لمدربي المنتخبات.

اقرأ أيضا