الاتحاد

رسالة إلى ابني المدمن··

صرخة أم موجوعة·· إلى ابنها المدمن·· ولعل الكل تراءى له الآن معنى الادمان الخطير من مخدرات وخمور·· لكن إدمان هذا الشاب في الحقيقة اخطر، وما يعانيه هذا الشاب يعاني منه معظم الناس·· وصرخة هذه الأم قد صرختها أمهات كثر·· صوتها يتردد صرختها تدوّي·· تنادي وتقول في لهفة··
اي بني استمع إليّ·· انني أمك أحب الناس الى قلبك·· وانت أغلى الناس على نفسي·· انني حزينة·· كسيفة البال، لأنك قد انزلقت الى التعاطي·· والعقل والقلب يا بني من أكبر النعم فلماذا؟! لماذا جمدت فكرك وعواطفك يا ولدي·· ان تعاطي جرعات تخدير الضمير من الغرب وادمانك على السكوت على الظلم والجور والعيش في سبات وسط هذه الحرب الأجاج لمن أكبر الكبائر·· انك تغضب ربك وان لله سطوات ونقمات·· كيف؟!·· انت وضميرك صرتم والأمة في خطر·· ألا يكفيك ان قلبي غاضب عليك وان جرحي عميق كلما وقع بصري عليك أراك متهالكاً زائغ العينين، شاحب اللون عليك غبرة، يحيطك الفشل والكسل والضياع·· أتنام بدل ان تحمل السلاح؟!! أو حتى تذكر اخوانك بدعاء؟!
لكم ضجت منك نفسي والأحباب، وكم ضج منك الأنام·· والملائكة الكرام·· والشهر الحرام·· والليالي والأيام·· وكم نظر الله اليك في جوف الليل فرآك نائماً بدلاً من ان تكون عاكفاً·· هل خدعك الغرب؟! خدروا عقلك بعد ان عجزوا عن تخدير جسدك!!·
ألا تحس بالألم يعتصر قلبك؟!! أي بني أفق أرجوك·· انتبه·· قم·· قم من غفلتك وغيك، تحد الضعف والفشل·· اذهب الى الله في فكرك وعملك وجاهد مع اخوانك ولو بلسانك·· وادع لهم ولو في دقائق·
اي بني·· أرجوك لا تنم حتى لا تخدع·· اجتهد في ايقاظ النائمين من حولك والى جوارك حركهم·· حذرهم من النار التي تشب وتتأجج من حولهم وهم لا يشعرون·· واجعل قلبك مرابطا مع الله تعالى في كل شيء·· ولسانك يلهج بذكر الله في كل حال·· وحياتك وسلوكياتك مقيدة بسيرة أطهر خلق الله - تعالى - عند ذاك سيتقدم في قلبك نور··فتصبح أنت نوراً·· والخفافيش بطبعها لا تحب النور، ومن ثم فمحاولات الاعداء حولك ستفشل لا محالة·· جاهد نفسك على هذا، فإذا صدقت الله، وأخلصت له·· فأنت ابني·· وسترى العجب في طريقك·· المهم والأهم الآن·· ان تقف دقيقة لتقرأ القرآن على أرواح الشهداء، واكثر من الدعاء لهم·· وان استطعت يا بني فالجهاد·· الجهاد·· وان اختلفت اساليبه·· وتعددت مقاييسه، فقراءتك القرآن عن شهداء المسلمين جهاد، ورفضك الظلم جهاد·· وذكرك اخوانك بالدعاء جهاد·· فأرجوك·· لا تنسهم·· وانسني ان شئت·
إسراء الديماوي - عجمان
مدرسة أسماء بنت عميس للتعليم الثانوي

اقرأ أيضا