الاتحاد

الاقتصادي

10?4% نمو قطاع الضيافة في الإمارات حتى عام 2016

زوار للقرية التراثية في أبوظبي (الاتحاد)

زوار للقرية التراثية في أبوظبي (الاتحاد)

دبي (الاتحاد) - ينمو قطاع الضيافة في الإمارات بمعدل سنوي مركب قدره 10?4% خلال الفترة بين 2011 و2016 مدفوعاً بتدفقات سياحية قوية، بحسب تقرير شركة ألبن كابيتال.
وتوقع التقرير أن ينمو عدد السياح إلى الإمارات على أساس سنوي مركب بنسبة 5?3% بين عامي 2012 و2022، ورجح نمو عدد الغرف الفندقية بنسبة 5?3% في عام 2016.
وتوقعت الشركة، المدرجة في مركز دبي المالي العالمي، ارتفاع معدلات الإشغال الفندقية بالدولة من 71% خلال عام 2011 إلى 75?1% عام 2016.
وأكد التقرير استمرار الاتجاه الصعودي لصناعة السفر وزيادة الطلب على الترفيه الراقي في الإمارات، مرجحا نمو أسعار الغرف الفندقية بمعدل سنوي مركب قدره 3?7% من 183?5 دولار في عام 2011 إلى 220 دولارا بحلول عام 2016.
وقال التقرير إن دولة الإمارات العربية المتحدة تقدم مزيجاً متميزاً من خيارات الترفيه والأعمال وتعمل باستمرار على تطوير وتنفيذ الخطط الرامية إلى جذب المزيد من الزوار في كل عام.
وأكد أن قطاع السياحة الإماراتي اكتسب زخماً قوياً خلال السنوات القليلة الماضية بسبب توافر خيارات الترفيه والأعمال والمؤتمرات والمعارض وغيرها.
وذكر أنه في عام 2012 أعلنت حكومة دبي عن مشروع توسعة مطار دبي بقيمة 7?8 مليار دولار بهدف استيعاب التدفق المتزايد من السياح إلى الإمارة.
وأضاف أن استثمارات حكومة الإمارات العربية المتحدة في البينة التحتية سيكون لها أثر إيجابي كبير، مرجحا أن تعزز جميع هذه العوامل النشاط السياحي في الدولة الأمر الذي سيعزز بدوره الطلب على الفنادق.
دول «التعاون»
ويتناول التقرير واقع صناعة الضيافة في دول مجلس التعاون الخليجي، ويركز على مؤشرات الأداء الرئيسية لقطاع الضيافة مثل عدد الغرف الفندقية، اتجاهات الصناعة وأبرز التحديات التي تواجهها وآفاق تطورها ونموها على مدى السنوات الخمس المقبلة.
وتتوقع ألبن كابيتال أن يحقق هذا القطاع في دول التعاون معدل نمو سنوياً قدره 8?1% ليصل حجم هذه الصناعة إلى 28?3 مليار دولار بحلول عام 2016 مقارنة مع 19?2 مليار دولار في عام 2011.
ورجحت أن تبلغ معدلات الإشغال في جميع أنحاء المنطقة من 67% إلى 73% بين العامين 2012 و2016. ومع استمرار نمو صناعة قطاع السياحة في المنطقة، رجح أن يزداد الطلب على الفنادق ليصل سعر الغرفة بين 212 و247 دولارا بين عامي 2012 و2016.
وتوقع التقرير أن تبقى سوق المملكة العربية السعودية الأكبر من حيث الإيرادات، يأتي بعدها سوق الإمارات العربية المتحدة.
وتوقع أن تكون قطر أسرع الأسواق نمواً في المنطقة نتيجة لزيادة عدد الزوار للسياحة والأعمال حيث تستعد البلاد لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2022 في سعيها لتحقيق الرؤية الوطنية للدولة عام 2030.
الأداء الاقتصادي
وأرجع التقرير الأداء الاقتصادي الجيد لدول مجلس التعاون الخليجي في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية إلى الأسس القوية التي يتمتع بها الاقتصاد الكلي لهذه الدول.
وقال” ساعد الإنفاق الحكومي في معالجة الاضطرابات الاقتصادية، كما أدى إنفاق القطاع العام على البنية التحتية إلى تحقيق النمو في الاقتصاد.
ورجح أن تؤدي الإجراءات المحلية بين المناطق السياحية في دول مجلس التعاون الخليجي إلى زيادة عدد السياح، مضيفا أن تحسن الظروف الاقتصادية على مستوى العالم من شأنه أن يزيد السياحة الدولية من كلا الأسواق الناشئة والمتقدمة.
وأكد التقرير تزايد عدد السياح الوافدين إلى دول مجلس التعاون الخليجي نظراً إلى بروز المنطقة كمركز سياحي متميز بسبب العروض المتنوعة التي تقدم للسياح مثل مهرجانات التسوق السنوية والأحداث الرياضية والمؤتمرات والمعارض.
صناعة الطيران
وقال التقرير: شهدت صناعة الطيران في دول مجلس التعاون الخليجي، مدفوعة بالجهود التي تبذلها حكومات مثل الإمارات وقطر، تحولات جذرية مع تحول شركات طيران هذه البلدان مثل شركة طيران الإمارات والاتحاد للطيران والقطرية إلى شركات عالمية وقد أسهمت هذه الشركات في جعل بلدانها مراكز عالمية بالنسبة للملايين من ركاب الترانزيت.
وتوقع أن يشهد الطلب على الفنادق ارتفاعاً، مدفوعاً بزيادة أعداد الوافدين الآسيويين، مرجحا أن يزيد الإنفاق على السفر بمعدلات عالية يقودها ارتفاع مستوى الدخل.
كما يدفع زيادة الطلب المحلي على الفنادق الارتفاع في مستويات الدخل في دول مجلس التعاون الخليجي حيث إن مستوى الدخل في هذه الدول يفوق مستوى الدخل في الاقتصادات الأكثر تقدماً. أما من وجهة نظر العرض فإن التطوير المستمر للفنادق الفاخرة والمتوسطة والاقتصادية يسير بالاتجاه الإيجابي.
اتجاهات الصناعة
يتجه المعروض من الفنادق في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام وفي الإمارات بشكل خاص نحو الفنادق الفاخرة بسبب الطلب القوي على هذا النوع من الإقامة وفي الحقيقة فإن الإمارات العربية المتحدة تعد وجهة سياحية متميزة.
وقال التقرير إن التباطؤ الاقتصادي وإجراءات خفض الميزانيات من قبل الأفراد والشركات يؤدي إلى خفض الإنفاق لذلك يترتب على أصحاب الفنادق زيادة توفير الفنادق الاقتصادية لتلبية الطلب المتزايد.
وأضاف :رغم اندفاع أصحاب العلامات التجارية العالمية للفنادق نحو تعزيز مكانتهم في دول مجلس التعاون الخليجي إلا أن العلامات التجارية المحلية مثل جميرا وروتانا قد أصبحت علامات بارزة ليس في الأسواق الخليجية فحسب وإنما على صعيد الشهرة العالمية بسبب عملياتها الفندقية عالية الجودة.
تنتشر الشقق الفندقية في كافة أرجاء المنطقة جنباً إلى جنب مع العدد المتزايد من المسافرين من رجال الإعمال المغتربين إلى دول مجلس التعاون الخليجي وهذه الشقق توفر أسعار إقامة أقل نسبياً من الفنادق التقليدية.
زيادة الوعي بين المسافرين من الأفراد والشركات بشأن الصحة والرعاية الشخصية إلى جانب ارتفاع مستويات الدخل أدى إلى تعزيز صناعة النوادي الصحية التي تعد إحدى مكونات صناعة الضيافة الفاخرة.
ورجح أن تقوم الفنادق في دول مجلس التعاون الخليجي بتسريع عمليات تجديد الديكورات من أجل الحفاظ على قدرتها التنافسية مع دخول فنادق جديدة إلى السوق.
زيادة المعروض
توقع التقرير أن ينمو المعروض من الغرف الفندقية بالتزامن مع الارتفاع الوشيك في الطلب. وأوضح أن زيادة المعروض في الغرف الفندقية تشكل تحدياً للمضي قدماً لأن ذلك قد يؤثر على أداء قطاع الضيافة من خلال خفض معدلات الإشغال وممارسة الضغط على متوسط أسعار الغرف.
وقال إن انخفاض الأنشطة السياحية خلال بيئة مضطربة اقتصادياً يؤثر على الطلب على الفنادق من خلال التأثير على مستويات الإشغال ومعدلات أسعار الغرف الفندقية.
ولفت إلى تحد آخر يواجه صناعة الضيافة وهي نقص العمالة الماهرة وارتفاع نسبة من يتركون الوظيفة.
وأوضح: مع ازدياد الطلب يصبح من الضروري للفنادق التوظيف والحفاظ على اليد العاملة الماهرة لجذب الزوار.
تعتمد صناعة الضيافة الى حد كبير على أنشطة السفر والسياحة والصناعات الملحقة كما أنه على علاقة مباشرة بالرفاه الاقتصادي.
وقالت سمينا أحمد عضو منتدب في ألبن كابيتال: “يستعد قطاع الضيافة في دول مجلس التعاون الخليجي إلى تحقيق نمو صحي على ضوء العوامل والظروف الاقتصادية المواتية إلى جانب التطوير في البنية التحتية والعطاءات المقدمة لاستضافة الأحداث العالمية بالإضافة إلى الدعم الحكومي للقطاع الخاص، وقد أسهمت جميع هذه العوامل في زيادة مطردة في أعداد السياح الوافدين مما أدى إلى نمو صناعة الضيافة في المنطقة”.
من جانبه قال سانجي بهاتيا، عضو منتدب في ألبن كابيتال: “يولي المستثمرون اهتماماً كبيراً لصناعة الضيافة في دول مجلس التعاون الخليجي نظراً لاتجاه الاقتصاد الكلي وازدياد عدد الزوار للسياحة والاعمال في المنطقة، يتمتع قطاع السياحة بأسس وإمكانات قوية لذلك فإننا نعتقد ان هذه الصناعة توفر فرصة كبيرة لجميع المعنيين”.

اقرأ أيضا

تسارع حاد للاقتصاد الروسي في أبريل