(بغداد) - أثارت مبادرة رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي بعقد حوار رباعي في بغداد يجمع مسؤولين من تركيا والسعودية وإيران والعراق بعد الانسحاب الأميركي لاستقرار المنطقة، توافقا نادرا بين الكتل المتناحرة. فقد عدت كتلة دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي المبادرة خطوة جيدة لكنها تحتاج إلى تشاور، واعتبرت القائمة العراقية أن الحوار الرباعي إذا انطلق فسيمهد الأرضية للاستقرار السياسي والأمني في العراق بعد الانسحاب الأميركي. وقال عضو في لجنة العلاقات الخارجية النيابية حسن خضير الحمداني للصحفيين إن “العراق سيعقد مؤتمرا لبرلمانات تركيا والسعودية وإيران بعد الانسحاب الأميركي لتوثيق العلاقات الاقتصادية والأمنية”، مبينا أنه “تم التباحث بعدة أمور بين النجيفي ونظيره الإيراني علي لاريجاني في مؤتمر البرلمانات الدولية بسويسرا، وطرح الأول عقد مؤتمر مصغر بين رؤساء برلمانات العراق وإيران والسعودية وتركيا بعد الانسحاب الأميركي، لتنسيق الأمور وتوثيق العلاقات المشتركة وتهدئة الأمور بشأن الحدود والمياه والقصف وحل المشاكل العالقة”. وأضاف الحمداني “على هامش المؤتمر أيضا عقد النجيفي لقاء مع رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوجان الذي أبدي ترحيبه بلقاء برلمانات الدول الأربع المتجاورة”، لافتا إلى أنه “إذا حصل المؤتمر ضمن مبدأ حسن النيات أعتقد سيكون مؤتمرا فعالا لتهدئة الأمور الاقتصادية والأمنية في المنطقة”. في غضون ذلك عد النائب عن ائتلاف دولة القانون خالد الأسدي مبادرة النجيفي خطوة جيدة، داعيا إلى مناقشتها مع الكتل السياسية قبل إعلانها وبلورة رؤية محددة خلال الحوار مع تلك الدول. فيما توقع نائب آخر عن دولة القانون عدم موافقة السعودية على المشاركة في الحوار الرباعي. وقال علي الشلاه “قد لا توافق السعودية على المشاركة في الحوار الرباعي الذي دعا إليه النجيفي، خاصة بعد اتهامها والإدارة الأميركية لإيران بالتخطيط لاغتيال السفير السعودي في واشنطن. إلى ذلك دعا النجيفي نظيره الكويتي جاسم الخرافي إلى زيارة بغداد لبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك. وقال بيان صدر عن مكتب النجيفي إن الأخير “اتفق مع نظيره الكويتي خلال لقائهما في مؤتمر البرلمانات الدولية بسويسرا، على أهمية إدامة العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين والسعي من أجل تطويرها بما يضمن مصلحة الشعبين الشقيقين وإزالة كل أنواع التشويه التي شابت مسار هذه العلاقات”. من جانبها أكدت القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي أن الحصة الأكبر من المناقشات التي ستجريها كل من تركيا وإيران والسعودية والعراق ضمن مبادرة النجيفي، هي بشأن إيجاد الاستقرار السياسي والأمني في العراق بعد الانسحاب العسكري الأميركي الذي يؤيده الشعب والبرلمان والحكومة في العراق. وقال النائب عن القائمة نبيل حربو إن “من مصلحة الدول المجتمعة مهما كانت مختلفة في التوجهات والاعتقادات والعقائد، أن تلتقي وتجتمع وتخرج بقرار يخدم مصلحتها”، لافتا إلى “وجود بوادر إيجابية من هذه الدول بحاجتها إلى مثل هذا اللقاء والخروج بنتيجة إيجابية والوصول إلى حد من التفاهم يجعل كل دولة تعمل على درء الخطر عنها وعن المنطقة بشكل عام”. وأضاف “توصلنا إلى قناعة بأن حل مشاكل العراق خارجيا وحل المشاكل الموجودة بين هذه الدول الثلاث سيؤدي إلى نتيجة إيجابية داخل العراق، ويوفر نوعا من الاستقرار السياسي والأمني فيه”.