الاتحاد

الاقتصادي

إطلاق موقع للكشف عن الأسرار الحكومية

لندن-رويترز: تأسس موقع على الانترنت لتشجيع تسريب الأسرار الحكومية المثيرة للجدل من مجهولين وكان يرغب في الاحتفاظ بسريته وتم إفشاء سره قبل حتى إطلاقه·
يشجع الموقع ''ويكيليكس'' العاملين في الحكومات في أنحاء العالم على استخدام الموقع كستار لتسريب أدلة عن الفساد والظلم·
ومن المفترض أن يكون الموقع تقليدا لموقع ويكيبيديا دائرة المعارف على الانترنت التي تعتمد على مساهمات مستخدمين لتشجيع مسربي الأسرار على التقدم بمعلومات·
يعتمد الموقع بصورة كاملة على المساهمات الطوعية لمحتواه وسيجري إطلاقه رسميا خلال أشهر معدودة وبدلا من تشجيع الجماهير العادية على إدخال المعلومات فإنه يطلب من المسؤولين نشر الوثائق الحكومية·
تقول إجابة عن أحد الأسئلة في باب الأسئلة التي يتكرر طرحها ''ما لا يمكن للضمير السكوت عنه فيما تخفيه سرية المؤسسات بشكل ظالم يمكن لويكيليكس نقله للعالم·'' وأضاف ''سيكون ويكيليكس هو المتنفس لكل مسؤول حكومي ولكل موظف حكومي ولكل عامل في شركة يطلع على معلومات محرجة تريد المؤسسة إخفاءها ولكن الجماهير في حاجة لمعرفة ذلك·'' ولكن أول تسريب كبير في ويكيليكس كان مثالا تقليديا للتسويق الذي يعتمد على جعل المتصفحين يتدفقون على الموقع وكان الموقع ذاته هذه المرة هو المستهدف·
وقال مطورو الموقع إن ويكيليكس لم يكن يريد أن يعلن عن نفسه بشكل لافت للنظر في مرحلة التطوير· على سبيل المثال فإن ''المستشارة'' التي تحدثت إلى رويترز بالنيابة عن الموقع وافقت على الحديث بشرط عدم نشر اسمها·
لكن جون يانج وهو من المدونين الذي يضم موقعه وثائق ربما تكون مثيرة للجدل هو الذي كشف النقاب عن المشروع·
وكشف مدونون آخرون ووسائل إعلام بما في ذلك مجلة تايم عن جيمس تشين وجوليان اسانج وهما من مطوري المشروع الذي يعتمد على مزيج من المعلومات والتكهنات التي تبرز المصاعب التي يواجهها الباحث عن الحقيقة في الانترنت·
تكهن بعض المدونين بأن الموقع ربما يكون واجهة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية·
في حين رفضه آخرون ووصفوه بأنه لا يليق إلا بالهواة لدرجة تثير السخرية·
وبالرغم من شعور مطوري الموقع بالمفاجأة فإنهم غير مستاءين فيما يبدو من إحباط خطتهم في السرية·
وقالت المرأة التي اتصلت بها رويترز بالهاتف ووصفت نفسها بأنها عضو في المجلس الاستشاري لويكيليكس ''من الواضح أن هذا مشروع قد حان وقته لأن رد الفعل كان هائلا وإيجابيا للغاية·'' وعلى الرغم من العثرة الأولى التي واجهت الموقع فإن المطورين يقولون إن الموقع سيكون آمنا ولا يمكن الوصول إلى المساهمين مما يتيح للناس الإعلان عن المخالفات والأخطاء دون الخوف من افتضاح أمرهم·
وتقول العضو الاستشاري في مجلس ويكيليكس ''نريد أن نبث الشجاعة في نفوس الكاشفين عن الأسرار·'' ويقول الموقع إنه تلقى بالفعل 1,2 مليون وثائق مسربة منفصلة·
وإذا ما انطلق هذا الموقع فلن تكون هذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها مسؤولون الانترنت لجذب الانتباه لتجاوزات الحكومات·
ففي الشهر الماضي على سبيل المثال عرض جون جيتونجو المسؤول الكيني السابق عن مكافحة الفساد شريطا صوتيا على الانترنت قال إنه يظهر وزراء وهم يضغطون عليه للتخلي عن تحقيق كان يجريه·
ولكن ويكيليكس يقول إنه يريد أن يكون ''دار المقاصة المركزية'' لتلك التسريبات·
كما أنه يريد أن يأخذ الاتجاه السائد الحالي لجعل المستخدمين يساهمون في المواقع بأنفسهم إلى أفاق جديدة ويقول إنه سيتبنى أسلوبا ''ديمقراطيا'' في التحقق من صحة المعلومات المذكورة·
أي أحد سيتمكن من التعليق على أهمية المعلومات التي يقدمها الكاشفون عن الأسرار والحكم على مدى مصداقيتها·
ويقول الموقع ''بدلا من وجود عدد محدودة من الإخصائيين الأكاديميين فإن ويكيليكس سيوفر منتدى للمجتمع الدولي بأسره لفحص أي وثيقة·'' وبغية الموقع من ذلك هو أن تتكالب جاليات خبيرة على الموقع·
ويقول الموقع أيضا ''إذا تم تسريب وثيقة من الصومال فإن جالية اللاجئين الصوماليين بأسرها يمكنها أن تحللها وأن تضعها في سياقها الصحيح·'' ويقول محللون إنه ستكون ثمة حاجة إلى معايير رفيعة لضمان أن الوثائق المنشورة على الموقع ليست تشويها للحقائق أو أنها مجرد محض أكاذيب وهو احتمال أثاره عدم الكشف عن سرية المصادر·
وقال جاي دين مدير مجموعة (الشأن العام في العمل) الاستشارية للكشف عن الأسرار في بريطانيا ''يمثل هذا الأمر مشكلة لأنه سيكون الستار المفضل لأي شخص دنيء·'' كما أن عملية التفنيد ''الديمقراطي'' للوثائق ربما لا تكون مجدية·
وذكر دين أنه حتى إذا ما تم التعامل مع المشكلات القانونية المحتملة فإن تشجيع الاحتفاظ بسرية المصادر ربما يكون له تداعيات ضارة أخرى·
ومضى يقول إن الجدل العام ربما يتحول من جوهر المعلومات التي تم تسريبها إلى هوية من كشف عن السر·
وأردف قائلا ''الكشف عن الأسرار يصبح ناجحا عندما يحدث علانية·هذا ما يساعد في الحث على المحاسبة''

اقرأ أيضا

اعتقال أكثر من 700 ناشط بيئي في بريطانيا هذا الأسبوع