الاتحاد

دنيا

الصحافة في الجامعات بين حتمية التحديث الرقمي وإقفال الصفوف

جامعة كارديف تتعاون مع قسم الصحافة الرقمية في الجارديان لإطلاق درجة الماجستير (من المصدر)

جامعة كارديف تتعاون مع قسم الصحافة الرقمية في الجارديان لإطلاق درجة الماجستير (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد) - تستعد جامعة كارديف البريطانية لإطلاق درجة الماجستير في صحافة الإعلام الرقمي، وذلك في مشروع شراكة مع مجموعة الجارديان الإعلامية، التي أوضحت في بيان لها أن مقر هذا البرنامج سيكون لندن، وسيقوم عليه مدير دراسات تعينه الجامعة نفسها، في حين ستشارك في التدريس فيه مجموعة من المحاضرين الضيوف. ويأمل القيّمون على المشروع أن يبدأ تدريس أول مجموعة طلابية لهذا الاختصاص في سبتمبر من العام القادم، على أن يتضمن البرنامج تعليم مواد أساسية عن الصحافة مع تركيز خاص على الجانب الرقمي، والتحقيق الصحفي والكتابة والنشر والمهارات التقنية.
وعن الهدف من المشروع، قال رئيس تحرير قسم الإعلام والأخبار في الجارديان، آلن روسبريدجير، إن هذه الدرجة العلمية تسعى لتخريج «جيل من الطلاب الذين يمتلكون أحدث المهارات اللازمة للنجاح في مهنة الصحافة في عالم اليوم». وأضاف أن «كل شيء عن الصحافة في الإعلام الرقمي سيكون قابلا للتطبيق في مروحة واسعة من المهن، بدءاً من الأخبار إلى إدارة محتويات المواقع ووصولاً إلى الإعلام الاجتماعي».
من ناحيته، قال رئيس كلية الصحافة والإعلام والدراسات الثقافية في جامعة كارديف جوستين ليويس، إنها المرة الأولى التي تعمل فيها الجامعة بشراكة وثيقة لهذه الدرجة مع وسيلة نشر إخباري في المملكة المتحدة. وبينما ستتولى الجامعة مسؤولية تحديد مسار المشروع وتطويره، سيتولى فريق تحرير الجارديان الاهتمام بالمحتوى.
ويبدو أن تحديث برامج تدريس الصحافة أصبح أكثر من ضرورة عاجلة في المدارس والكليات المعنية وإلا لاقت مصيراً سيئاً.
فخلافاً للفتح الجديد في تدريس الصحافة في جامعة كارديف، أعلنت جامعة إيموري الأميركية مؤخراً أنها ستقفل في غضون سنتين برنامج تعليم الصحافة في صفوفها.
وقال عميد كلية الفنون والعلوم في جامعة إيموري، روبن فورمان إن أربعة أقسام تدريس في الجامعة بينها قسم الصحافة ستغلق في غضون سنتين، وهي فترة كافية لانتهاء دراسة آخر دفعة من الطلاب المسجلين حاليا في هذه التخصصات.
وذكرت صحيفة محلية أن هذا القرار هو جزء من إعادة تنظيم واسعة لأقسام الكلية التي توجد في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا.
وفي تفسير لخلفيات ذلك ألمحت تقارير متخصصة إلى أن مرد هذا القرار هو تأخر الجامعة في الاندماج مع الاتصال والإعلام الرقمي، وفي الاستجابة للدعوات التي أطلقها خبراء متخصصون بهذا المجال ومنهم اريك نيوتن، وهو ممثل لست مؤسسات تهتم بتطوير مهنة الصحافة. وكان نيوتن دعا في أغسطس الماضي مدارس وبرامج تدريس الصحافة والاتصال إلى تبني ما أسماه نموذج «التعليم في المستشفى»، قاصداً بذلك التركيز أكثر على تعليم المهارات العملية والمهنية مقابل التخفيف من المقاربة النظرية خلال تدريس الصحفيين.
ومن الأمثلة الناجحة التي أثنى عليها نيوتن مدرسة الصحافة في جامعة تكساس التي أجرت تحديثا لبرامجها في هذا الاتجاه، ومنها أيضا مشروع «نيوز21» التابع لجامعة ولاية أريزونا والذي اعتبره مثالاً لكيف يمكن لطلاب الصحافة وكليتهم إنتاج محتويات صحفية لها مغزى مفيد على نطاق واسع للبيئة المحيطة.
وتتولى الكثير من المؤسسات الخاصة في أميركا البحث عن سبل لتطوير المهنة على عدة محاور، منها دراسة برامج ومناهج التدريس التي يمكن أن تسهم في الحفاظ على جودة الصحافة، ودورها في التفاعل وتعزيز الديمقراطية، إضافة إلى دورات دراسية مكثفة عن الصحافة الرقمية، ويشارك فيها آلاف الصحفيين المحترفين والشباب.

اقرأ أيضا