الاتحاد

دنيا

«نور دبي» تقدم الرعاية الإنسانية لنزلاء المؤسسات العقابية

فريق المبادرة يفحص أحد المرضى (من المصدر)

فريق المبادرة يفحص أحد المرضى (من المصدر)

موزة خميس (دبي) - ضمن مبادرة اليوم العالمي للإبصار، الذي ينطلق محليا وعالميا في الحادي عشر من أكتوبر الجاري، أجرت مبادرة نور دبي فحوص طبية مجانية لنزلاء المراكز الإصلاحية والعقابية كفحص ضغط الدم، ومعدل تراكم السكري في كرات الدم الحمراء وفحص النظر وانكساراته مع توفير النظارات الطبية المجانية لمحتاجيها من المرضى.
جولة المبادرة بين النزلاء، لم تفرق بين من يقضون فترة العقوبة، سواء كانوا سجناء من أبناء الوطن أو من أي دولة أخرى، فهم جزء من المجتمع، إيمانا منها بأنه إذا كان نزلاء المراكز الإصلاحية يستحقون العقاب، نتيجة لما ارتكبوه في حق أنفسهم وفي حق المجتمع الذي يعيشون فيه، فإن هذا لا يمنع من الاهتمام بهم صحياً ونفسياً باعتبارهم جزءاً لا يمكن إنكاره في هذا المجتمع.
وقد انطلقت المبادرة في إمارة دبي ثم عجمان، فالشارقة والفجيرة، واستهدفت نزلاء المراكز الإصلاحية والعقابية، ضمن برنامجها العلاجي للتعرف على سلامة البصر لديهم.
فعاليات تثقيفية
وفي الحادي عشر من أكتوبر الجاري، الذي يصادف اليوم العالمي للإبصار، على حد قول الدكتورة منال عمران المدير التنفيذي لمؤسسة نور دبي، سيتم الإعلان عن نتائج هذه الحملة الخيرية، إلى جانب أن نور دبي ستقيم فعاليات تثقيفية، لأن من أهم ما يقلق الطبيب هو أن يحدث اعتلال أو انكسار في شبكية العين، وقد يحدث فجأة دون سابق إنذار، فربما يكون مريض السكر درجة الإبصار لديه كاملة، ولكنه لا يسير على نظام غذائي مناسب للمرض، ما يؤدي لأن يضرب السكري شبكية العين.
ومن خلال الزيارات التي قمنا بها، استخدمنا تقنية جديدة للكشف عن اعتلال الشبكية بمرضى السكري، من التصــوير باستخدام الليزر وهو يغني عن القطرات لتوسيع حدقة العين، مما يساعد في تقليل فترة انتظار المرضى لعودة النظر لحدته الطبيعية بعد الفحص.
مراحل العلاج
وتضيف منال عمران: اعتلال الشبكية الناتج عن مرض السكري، يصيب 77% من المصابين بالمرض، ما يؤدي إلى الإعاقة البصرية إذا لم يتم علاج المرض في مراحله الأولية، كما أن مرض اعتلال الشبكية بسبب داء السكري يشكل 4.8% من نسبة مسببات العمى عالميا، حسب تقديرات منظمة الصحة العالمية، ويقدر بـ37 مليون إصابة عالميا، كما أن الدراسات العالمية تؤكد أن التشخيص والعلاج المبكر لاعتلال الشبكية بالسكري، يقلل نسبة الإصابة بالإعاقة البصرية من جرائه بمعدل 90%، وثبت أن 50% من المصابين بمرض السكري لا يخضعون لفحوص العين الدورية. أيضا 30% منهم يتجاهلون الفحوص لعدم إدراكهم بأهمية الكشف المبكر، موضحة أن الإنسان لو اتبع نمطا سلوكيا وغذائيا صحيا، يمكنه أن يحمي نفسه من مخاطر الأمراض التي تؤدي للعمى أو اعتلال الإبصار.
وتوضح منال عمران، أن دولة الإمارات بدأت في تحقيق خطوات جيدة للحماية من الأمراض التي تؤدي للعمى أو اعتلال الشبكية، نتيجة توعية وتثقيف المجتمع الذي بدأ يدرك من خلال المصابين الأسباب التي تؤدي لفقدان البصر، والإنسان خارج المنشآت العقابية يستطيع أن يختار متى يذهب ويفحص ويطمئن، ولكن داخلها هناك ضوابط ونظم ما دفعنا للاهتمام بالنزلاء لأنهم جزء من المجتمع، ونريد لهؤلاء أن يكونوا في صحة تامة.
نشاط حركي
وتضيف: من خلال قراءاتي للدراسات ومن خلال المؤتمرات، اكتشفنا أن الباحثين توصلوا إلى أن مريض السكري، الذي ينخرط في نشاط حركي أو رياضي، عقب تناول الطعام، ينجح في الحصول على مستوى سكر في الدم يقارب مستوى السكر لدى الأصحاء، وذلك بالمقارنة بالأشخاص الذين يسترخون بعد تناول الطعام، كما أكدوا على أن مجرد ممارسة رياضة المشي البسيطة عقب الوجبات على سبيل المثال، تفي بالغرض أفضل من الاستلقاء في السرير أو على الأريكة لمشاهدة التلفزيون.
ولفتت إلى أن الأولين من أجدادنا لم يتعلموا في أكاديميات، لكنهم عن طريق أسلوب الحياة الذي ساروا عليه، ربما يصل عمر الإنسان حتى الثمانين والتسعين أو تزيد وهو لا يعاني مشاكل في الإبصار، إلا نسبة قليلة من ضعف في البصر نتيجة التقدم في العمر، لكن ليس بسبب السكري، الذي يأتي بسبب النظام الغذائي الذي جاء نتيجة الرفاهية، وعدم تقنين ما نتناول من غذاء ولا نحمي أنفسنا من الأطعمة والوجبات السيئة، ولو عدنا إلى نمط الغذاء للأجداد، حيث كانوا يحرصون على أن لا يكثروا من الطعام، وكانوا يعملون بأنفسهم طوال الوقت في شؤونهم الحياتية والمنزلية، لكنا قد وجدنا الطريق إلى الوقاية الصحيحة.

اقرأ أيضا