الاتحاد

الإمارات

انطلاق فعاليات الدورة الثامنة للمسابقة المحلية للقرآن الكريم

دبي- سامي عبدالرؤوف:
تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، انطلقت الدورة الثامنة للمسابقة المحلية مساء أمس الأول وذلك في جمعية النهضة النسائية، بمشاركة 42 متسابقا يمثلون مختلف مراكز التحفيظ الذكور على مستوى الدولة·
كما انطلقت مسابقة الإناث تحت رعاية حرم سموه الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم في نفس المكان ويشارك فيها 40 متسابقة من المواطنات والمقيمات من مختلف الأعمار·
وقد شهدت فعاليات اليوم الأول من المسابقة اختبار سبعة متسابقين وست متسابقات أمام لجنتي تحكيم تكونت كل واحدة منهما من 5 أعضاء لجنة التحكيم، ونجح متسابقو الشارقة الأربعة في حجز مكان لهم في لائحة شرف المراكز الأولى بسبب قوة حفظهم وحسن أصواتهم واهتمامهم بأحكام التجويد·

وتميز اليوم الأول للمسابقة بتقارب المستويات وشدة المنافسة بين المتسابقين، مما دفع لجنة التحكيم إلى لتدقيق في الملاحظات المسجلة على المتسابقين لايجاد فوارق بين الأداء، ومن ثم ترتيبهم بصورة فيها نوع من التسلسل· وكان أداء ثلاثة من المتسابقين متميزا، حيث لم يحصلوا إلا على تنبيه واحد فقط، وهو ما يؤكد تأهلهم للحصول على مراكز متقدمة في نهاية التصفيات·

وقد بزغ نجم البنجلاديشي سعيد مولانا الذي توقع له الجمهور أن يكون أحد أصحاب المراكز المتقدمة في حفظ القرآن الكريم، لاسيما أنه يمتلك خبرة كبيرة في خوض المسابقات، وتميز أداؤه بحسن الترتيل والجودة، وتقليد أكثر من رائد في مجال القراءات في حفظ وترتيل القرآن·
كما شهد اليوم الأول تفوق السوري معاذ النايف الذي ينافس في فرع حفظ عشرين جزءاً، ونال المتسابق استحسان لجنة التحكيم التي جلست تستمع إلى قراءته الجيدة التي تميزت بصوت جميل، وفي نفس الوقت حسن الالتزام بأحكام التجويد، لاسيما مسألة الوقف والابتداء التي تدلل على تمكنه من الحفظ والتجويد في وقت واحد·· وبذلك تكون مؤسسة القرآن الكريم بالشارقة حققت أداء متميزاً من خلال متسابقيها·

إقبال كبير

وأوضح المستشار إبراهيم محمد بوملحة رئيس اللجنة المنظمة للجائزة في تصريحات صحافية على هامش المسابقة أن هذا العام شهد إقبالا كبيرا على المشاركة في المسابقة المحلية بجميع فروعها، بدءا من حفظ القرآن كاملا وعشرين جزءا وعشرة أجزاء وخمسة أجزاء، مؤكدا أن السبب في هذه الزيادة يرجع إلى دور المسابقة المحلية نشر ثقافة حفظ القرآن الكريم على مستوى الدولة، وتشجيع جميع المتواجدين على أرضها من مواطنين ومقيمين على حفظه والتنافس في تلاوته·

وقال رئيس اللجنة المنظمة: إن المشاركة في المسابقة يتم عن طريق المراكز والمؤسسات القرآنية المختلفة، مشيرا إلى أن هناك أربعة مراكز جديدة تشارك لأول مرة من خلال طلابها في المسابقة المحلية، والتي يتم اعتمادها حسب برنامج الجائزة، مبينا أن الأفراد الذين يتوجهون مباشرة للجائزة يتم إحالتهم إلى بعض المراكز القرآنية·
وأكد بوملحة أنه يحسب للجائزة أنها أوجدت مستوى كبيرا من الحفظ ومن التجويد على المستوى المحلي، مشيرا إلى أنه في كل عام تقوم لجنة التحكيم بالتصفيات المبدئية في كل إمارة، والذين أكدوا على وجود منافسة شديدة في الحفظ وفي التجويد ويتمتعون بقوة حفظهم للقرآن الكريم·
وبين رئيس اللجنة المنظمة للجائزة أن الأنشطة الجديدة للجائزة شملت طباعة الكتب المتخصصة في الإعجاز العلمي للقرآن والسنة وتوزيعها على المؤسسات العلمية والبحثية وعلى الأفراد على مستوى الدولة وعلى مستوى دول الخليج والدول العربية، منوها إن الكتاب الأول تمت طباعته على نفقة حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، سمو الشيخة هند بنت مكتوم آل مكتوم، ويوجد عشرون كتابا أخرى عند المحكمين·
وكشف أن خطة الجائزة في هذا المجال طباعة وتوزيع ما لايقل عن ثلاثين كتابا في الإعجاز العلمي، إضافة إلى تنظيم ندوة في مجال الإعجاز العددي في القرآن بمشاركة باحثين وعلماء من داخل الدولة وخارجها تناقش الإعجاز العددي في القرآن على مدى يومين، وسيكون هذا النشاط بشكل دوري بمعدل ندوة كل شهرين·

مسابقة أجمل ترتيل في إبريل

وأشار بوملحة إلى أن الجائزة ستطلق في شهر أبريل المقبل مسابقة أجمل ترتيل وتتضمن أربعة مستويات هي مستوى البراعم ومستوى الفتيان ومستوى الشباب والمستوى الخاص بأئمة المساجد·
وأضاف أن مراكز ومؤسسات التحفيظ في الدولة عملت منذ إنشائها على جذب وتشجيع الأطفال والشباب والفتيات وحتى كبار السن على حفظ كتاب الله عز وجل، والاستعانة بالمتخصصين من القراء والمشايخ وتنظيم الاختبارات والمسابقات على مستوى المركز أو المؤسسة، والتعاون مع لجنة الجائزة للمشاركة في المسابقة المحلية، و تقديم أفضل العناصر للمشاركة في فروعها المختلفة، والتي تشمل: حفظ القرآن الكريم كاملا، وحفظ عشرين جزءاً، وحفظ عشرة أجزاء، وحفظ خمسة أجزاء، منوها إن اللجنة المنظمة للجائزة خصصت جائزة لأحسن مركز أو مؤسسة·
وأوضح رئيس اللجنة المنظمة أن أول أيام المسابقة شهد تنافسا كبيرا من حفظة القرآن الكريم، وتميز البعض من صغار السن بالصوت الحسن، داعيا أولياء الأمور والقائمين على المراكز إلى العناية والاهتمام بهذه العناصر ليكون لها دورها في خدمة كتاب الله عز وجل، وأكد أن الجائزة في الأعوام الماضية كانت تبحث عن متسابق واحد من الإمارات وتبذل جهدا كبيرا في البحث عنه لتمثيلها في المسابقة الدولية·

اقرأ أيضا