الاتحاد

الإمارات

مواطنو الفجيرة: قرار منع الكتابة والرسم والنقش على الجبال والجدران يحافظ على البيئة

علم الدولة وصور الشيوخ منقوشة على جبال الفجيرة (تصوير محيي الدين)

علم الدولة وصور الشيوخ منقوشة على جبال الفجيرة (تصوير محيي الدين)

السيد حسن (الفجيرة) - لاقى قرار منع الكتابة والرسم والنقش على الجبال والجدران في الفجيرة، قبولاً واسعاً من قبل المواطنين في الإمارة، مشيدين بالقرار باعتباره من القرارات المهمة التي تعمل على إعادة صياغة فعلية لتلك الرسوم والنقوش والكتابات على الجبال والجدران وفق قوانين دقيقة، تعمل عليها مؤسسات محلية تكون وحدها المخولة بمنح التراخيص والتصاريح الخاصة بأي نقش أو رسم على جبال الفجيرة، ومن يخالف تلك القوانين يقع تحت طائلة القانون الجديد.
وكان سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة قد أصدر أمس قرارا ينظم عمليات الكتابة والرسم والنقش على الجبال والجدران، وحدد البلدية ومؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية كمرجعين لمن يريد الكتابة أو النقش أو الرسم على الجبال والجدران وغيرها وفق أسس محددة تقوم بتحديدها الجهتين، ويتم توقيع غرامة مالية على المخالفين لهذا القرار تبدأ من 2000 درهم بحد أدنى وتصل إلى 20000 درهم كحد أقصى ومصادرة جميع المضبوطات.
وتبلغ مساحة إمارة الفجيرة 1580 كيلو مترا مربعا، وتشكل 1.9% من مساحة الدولة الإجمالية، وتشكل المساحات الجبلية بها ما يفوق 85%، وتوجد بها أكثر 5 محميات جبلية وبحرية، وتتيح تلك المساحات الجبلية الفسيحة في الفجيرة الفرصة لاستغلالها من قبل بعض المواطنين لرفع علم الدولة على قممها العالية، والقيام بعمل رسومات ونقوش بمناسبة اليوم الوطني وفي المناسبات المختلفة، كما يستغلها البعض في كتابة عبارات عاطفية غير لائقة.
ومن أكثر الواجهات الجبلية التي يتم استغلالها في هذا الشأن، واجهة الجبال المطلة على شارع خليفة بن زايد بالفجيرة بالقرب من محكمة الفجيرة، وواجهة منطقة سكمكم مع الشرية، وواجهة الجبال الواقعة على كورنيش الفجيرة بامتداد الكورنيش من سكمكم وحتى دبا الفجيرة بمسافة طولية تبلغ قرابة 70 كيلو مترا باستثناء المسافة التي تقطع مدينة خورفكان واللؤلؤية وزبارة.
مراجعة أو إلغاء
وقال المهندس علي قاسم مدير عام مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية بالطبع نحن في المؤسسة نعاني من وجود تلك الكتابات والرسوم والنقوش على قمم الجبال وعلى التلال البسيطة، وجميعها نقوشا في معظمها غير منضبطة وتحتاج إلى مراجعة أو إلغاء تام.
وأوضح المهندس قاسم أنه ليس من الحكمة ولا من الدقة أن يقوم أشخاص من تلقاء أنفسهم، بوضع صور لشخصية لشخصيات غاية في الأهمية أو القيام بعمل نقوش للحكام والشيوخ، وهم يقومون بذلك بدافع وطني مخلص وخالص ولكن للأسف الشديد لا تكون معايير النقوش أو الرسوم ذات جودة أو دقيقة ولائقة بتلك الشخصيات العظيمة، لذلك جاء القرار من قبل سمو ولي عهد الفجيرة للتحقق من تلك الصور والنقوش والرسومات على الجبال، والتعرف على محتواها سواء كانت كلمات أو صورا لإقرارها. والقرار جاء من أجل تقنين تلك العملية وضمان دقتها وجودتها ومتابعتها بشكل يومي حرصا على الشكل العام.
تعليم الطلاب
وقال جمعة خلفان الكندي مدير منطقة الفجيرة التعليمية نحرص كل الحرص على تعليم طلابنا داخل المدارس عدم الكتابة على الجبال أو الجدران سواء كانت جدراناً تابعة للحكومة أو القطاع الخاص أو البيوت والمنازل بالفجيرة وخارجها، وتقع عقوبة على الطالب في حال ارتكابه مثل تلك الممارسات غير السوية، وهدف من ذلك زرع قيم وسلوكيات لدى الطلاب للقضاء على ثقافة مجتمعية غير سوية بشأن الحفاظ على البيئة نظيفة وعدم إحداث أي تلوث بيئي وسمعي وبصرب بها.
وأضاف مدير تعليمية الفجيرة أنه مع القرار ويشيد به لا سيما في ذلك التوقيت، فقد بات من المهم جدا في الوقت الحالي أن يتعرف المواطن على بعض الأمور التي قد يرتكبها من دون قصد أو دراية، مثل قيامه برفع علم الدولة ثم تركه وعدم تبديله ما يعرض للتمزيق وظهوره بالشكل غير اللائق، أو أن يطيح العلم في مكان غير لائق، أو أن نرى صورا لحكامنا الكرام في مكان وبشكل غير لائق، وبطريقة هي بالتأكيد غير مقصودة، وقرار سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة جاء ليصحح ذلك كله ويجعله عملا منظما ودقيقا وخاضع للرقابة وبتصريح رسمي، يحفظ للصور مكانتها ويمنع وجود الكتابات الخادشة للحياء العام.
تلوث بصري
وقال عبيد سعيد الضنحاني مدير مكتب مدير بلدية الفجيرة، إن هذا القرار سوف يقضي على ظاهرة التلوث البصري المنتشرة في كثير من أحياء الفجيرة والمناطق الجبلية المحيطة بها، مثل وادي الوريعة والعقة وغيرها من المنتجعات السياحية التي تعاني من وجود تلك الرسومات والصور. كما تنتشر تلك الصور على كثير من واجهات الفجيرة الاستراتيجية، وليس الاعتراض على الصور ولكن على وضعها وعدم متابعتها، ما يكون وجودها على مدى شهور أمراً لا يتناسب مع الشخصيات التي تم رسمها أو تركيبها على الجبال والجدران، نظرا لتشوهها متأثرة بحالة الطقس وتقلباته.
وطالب الضنحاني بتطبيق القانون بشكل حازم حتى يتسنى لنا جميعا التمتع بجمال جبال الفجيرة وشارعها ودواراتها وحتى مبانيها الخاصة والعامة التي شوهتها الكتابات المبتذلة والرخيصة. وأشار إلى وجود انتهاكات كبيرة في وادي الوريعة الذي يعد واديا سياحيا ويأتيه السياح من كل مكان، حيث توجد على جباله وصخوره المنتشرة به صورا ونقوشا تخدش الحياء العام، كما تعد ابتذالاً لا مجال له على تلك الصخور، وإزالة جميع تلك النقوش والكتابات أمر حيوي وضروري في هذا الوقت نشكر عليه سمو ولي عهد الفجيرة.
من جانبه قال علي خلفان الكندي: قمنا برفع علم على سارية كبيرة بسكمكم في الفترة الأخيرة، وكانت سارية مرتفعة وملفته للنظر، ونقوم باستمرار بمتابعة السارية وتغيير العلم، خاصة بعد أن يصيبه بعض التلف، ونحرص كل الحرص على ذلك باعتباره رمزا لنا وللدولة. وقرار سمو ولي عهد الفجيرة جاء في وقته تماما، ودعا إلى أن تكون العقوبات رادعة لمن يخالف هذا القرار الحيوي والمهم، لأننا نتمنى أن تختفي جميع الكتابات غير اللائقة على الجدران.

اقرأ أيضا

حمدان بن زايد: دعم القيادة منحنا التميز في ساحات العمل الإنساني