الاتحاد

الإمارات

"الجمهور" نجم الأمسية التاسعة لمسابقة شاعر المليون

خديجة الكثيري:

شهد مسرح شاطئ الراحة مساء أمس الأول فعاليات أمسية جديدة من أمسيات الشعر والكلمة من خلال مسابقة برنامج شاعر المليون، وهو البرنامج الذي أصبح أمسية أسبوعية ينتظرها ملايين المتابعين لأضخم إنتاج تلفزيوني يخدم الشعر النبطي بكافة جوانبه، ويعد مشروع إمارة أبوظبي للثقافة والتراث، والمشروع الذي تعدى نجاحه المتوقع، ولايزال يحقق الصدى والانتشار الأوسع، ليس في منطقة الخليج العربي فحسب، بل في بلدان المغرب العربي أيضا· هذا وقد شهد الأمسية كل من الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان، وهو الحاضر الدائم للبرنامج، والذي يعكس بحضوره مدى النجاح الذي يحققه البرنامج، كما شهد الأمسية كل من الشيخ زايد بن سلطان بن خليفة آل نهيان، وهو الشاعر الشاب والمتذوق للشعر والذي أيضا يميز البرنامج بحضوره المستمر لمتابعة تحدي الشعر والشعراء في شاعر المليون، وكان أيضا من حضور الأمسية التاسعة لشاعر المليون كل من الشاعر القدير معالي الوزير علي بن سالم الكعبي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية مدير مكتب سمو وزير شؤون الرئاسة، والشاعر الشيخ ماجد بن سلطان الخاطري، وحضور سعادة السفير السعودي لدى الدولة، وعدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي وممثلي الملحقيات الثقافية العربية بالدولة، وجمع غفير من الجماهير·

المفاجأة الأولى

جاءت المفاجأة الأولى بإعلان نتائج الحلقة الماضية، وأسفرت عن تأهل الشاعر يوسف عبدالرزاق العتيبي من العراق، بنسبة تصويت 36%، والذي جاء على حساب منافسه الأول السعودي محمد بن ساقان القحطاني والذي تميز كثيرا في الحلقة الماضية وأهلته لجنة التحكيم للحصول على نسبة 30%، إلا أن جمهور العتيبي كان لجمهور القحطاني بالمرصاد وزاد على نسبة لجنة التحكيم آلاف الأصوات ليتأهل العتيبي بقوة، ويعلن عن تحديه للتنافس المباشر على لقب شاعر المليون، وبذلك يكون العتيبي ثاني المتأهلين للمرحلة الثالثة من شاعر المليون، الإنتاج التلفزيوني الأضخم على مستوى الشعر النبطي في العالم العربي، والمتابع من ملايين المشاهدين عبر شاشة أبوظبي الفضائية مباشرا في مساء كل ثلاثاء، ومعادا على قناة الواحة في مساء اليوم التالي·

تنافس ولكن!

وبالعودة إلى فعاليات الأمسية التاسعة من أمسيات مسابقة شاعر المليون، والأمسية الرابعة من مرحلة التصفيات الثانية، نجد أنها قد تخطت توقعات كل من ترقب الحماس والتحدي والتميز في فعالياتها، فقط تسابق أربعة شعراء جميعهم لم يتميزوا بالشكل المطلوب، والمفترض من وصولهم لهذه المرحلة دون غيرهم، وربما قد نستثني بعض الشيء الشاعر السعودي محمد بن مريبد العازمي، وفيما عدا ذلك فقط تنافس كل من خالد رافع العنزي من السعودية، والشاعر عبدالرحمن الأهدل من اليمن، ومبارك المنصوري من الإمارات، على تقديم أبسط وأقل مالديه من شعر، الأمر الذي انعكس على رأي لجنة التحكيم، فلم تجد مفرا من البرود في إبداء الملاحظات والنقد، وعندما أرادت أن توضح وتسترسل في النقد يرد عليها الأهدل من صوب ويجادلها، ويقاطعها المنصوري من جانب آخر فيأخذ من وقتها، مما اضطرهم جميعا إلى التعليق البسيط وعدم التعمق، أو حتى التفاعل·

الجمهور الحكم!

أما جمهور مسرح شاطئ الراحة في أمسية شاعر المليون التاسعة، فكان هو نجم الحلقة، وهم من تميزوا فيها عن الشعراء، بل ولعب دور لجنة التحكيم في مسارالحلقة، حيث جاء تفاعله وحماسه مميزا إلى أبعد الحدود، من تصفيق وتعليق وغناء وترديد للقصائد، وطلب لمواويل وشلات· حيث تفاعل جانب كبير من الجمهور الحضور مع فقرات الشاعر اليمني ونصير اللغة العربية عبدالرحمن الأهدل، وأهله للحصول على نسبة 92% من انطباعات الجودة في القصائد، وإن لم يوفق الأهدل كثيرا في ذلك، إلا أن الجمهور تعاطف معه كثيرا وأراد له الانتصار على نقد اللجنة الذي تناوله كثيرا في كل قصائده وخاصة فيما جاء في الغزل والنصيحة، ولم يبرز فيها الأهدل ما يختزنه من ثقافة لغوية وفصاحة كما عرف عنه· كذلك انتصر الجمهور قليلا لمبارك المنصوري، وتفاعل أكثر مع مواويله التي أخذت جزءا كبيرا من وقت الحلقة، إلا أنه أطرب المسامع بقصيدته الخاصة بفوز المنتخب الوطني بكأس خليجي ،18 كما وفق كثيرا في وصف فرحة الفوز وتحقيق اللقب الغالي للإمارات، ولكنه لم يوفق بنفس الشكل في قصيدة المسابقة، وكثيرا في قصائدة المباشرة والعادية جدا فالحكمة والغزل، وإن كان الغرض الأخير قد تميز فيه المنصوري في طرح موضوعه والخاص بالتغزل في أم العيال (الأولى)·· هذا وجدير بالذكر أن مبارك المنصوري لاعب سابق في منتخب كرة القدم للفريق الوطني الإماراتي، ولاعب الجناح في نادي الوحدة، ولذلك وجد أن يسمي نفسه كابتن الشعراء في شاعر المليون·
أما السعودي العنزي فلم يكن حضوره ومستواه بالشكل المطلوب والمتوقع، فيما وفق زميله محمد بن مريبد العازمي أكثر من غيره في هذه الحلقة، وجاءت قصائده الثلاث أكثر من رائعة وقوية في الوصف والجزالة وتصوير المعاني، إلا أن حضور العازمي وإلقاءه لم يكن لافتا، الأمر الذي لم يظهر الشكل الجمالي لقصائده، ومع ذلك أهلته لجنة التحكيم للحصول على نسبة 30% فيما يتبقى الدور الأكبر على جمهور المشاهدين لترشيح أحد متسابقي الحلقة التاسعة من شاعر المليون·

ضيف الشرف

ضيف الحلقة كان الشاعر العراقي الكبير عباس جيجان ، وهو من أبناء البصرة وحاله كحال آلاف الشعراء والأدباء والمبدعين العراقيين المهاجرين حول العالم، حيث هاجر جيجان إلى هولندا، وهو ما يميز أغلب قصائده التي يغلفها بألفاظ من اللغة الهولندية، ويعد الشاعر جيجان من الشعراء الشعبيين المشهورين على مستوى الوطن العربي، وله العديد من المشاركات في معظم الدول العربية، فضلا عن كونه عضوا بارزا وكبيرا في جمعية الشعراء الشعبيين في العراق سابقا، هذا وقدم عباس جيجان في أمسية شاعر المليون قصائد متنوعة في الغزل وقصائد أخرى، كما أهدى شعب الإمارات قصيدة جميلة، فيما أهدى قصيدة متميزة لصاحب السمو رئيس الدولة، أما البداية فكانت أكثر تميزا حيث قدم مقاطع أبيات لقصيدة في سمو ولي عهد أبوظبي مهنئا له بفوز منتخب الإمارات بكأس خليجي ·18 أما ضيف الحلقة الثاني فكان الفنان الإماراتي الشاب حمد العامري، الذي أطرب جمهور شاطئ الراحة، ومشاهدي شاعر المليون في كل مكان بصوته الصحراوي القوي، حيث قدم أغنية وطنية ألهبت حماس الجماهير، كما عاد ليقدم في آخر وصلاته الغنائية أغنية تزعل وأراضيك من كلمات سمو الشيخ هزاع بن سلطان آل نهيان·

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يصدر مرسومين بتعيين مديرين عامين