الاقتصادي

الاتحاد

4 ? مؤشر أسعار المستهلكين نهاية العام الجاري

الإمارات - دبي - 08-01-2014
أسامة آل رحمة الرئيس التنفيذي الفردان للصرافة - 
حسن الرئيسي -
مصطفى عبدالعظيم -

الإمارات - دبي - 08-01-2014 أسامة آل رحمة الرئيس التنفيذي الفردان للصرافة - حسن الرئيسي - مصطفى عبدالعظيم -

مصطفى عبد العظيم (دبي)
يغذي تواصل ارتفاع الإيجارات في إمارات الدولة، شبح التضخم الآخذ في التزايد منذ بداية العام، والذي يتوقع أن يصل إلى 4% بنهاية العام الجاري، وتوقع محللون اقتصاديون انعكاسات سلبية محتملة للارتفاع المستمر للإيجارات منذ بداية العام على كلفة التشغيل والعمليات التجارية، لافتين إلى أنه رغم عدم خروج مستويات التضخم في الإمارات حتى الآن عن السيطرة، إلا أنه ينبغي العمل على اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لكبح جماح التضخم عند مستويات مقبولة.
ويرى الخبير الاقتصادي والمدير العام لشركة الفردان للصرافة، أسامة آل رحمة، أن استمرار تزايد معدل التضخم من شأنه أن ينعكس بشكل مباشر على كلفة الأعمال في دبي والكلفة التشغيلية خاصة للقطاعات التي تعتمد بشكل رئيسي على هامش ربح صغير أو متوسط، مثل قطاع الصرافة الذي بدأ يتأثر فعلياً بهذا التصاعد. وأوضح آل رحمه أنه على الرغم من أن معدلات التضخم لم تخرج عن السيطرة بعد، فإن تسارع وتيرة ارتفاعها يؤشر إلى ضرورة وجود نوع من التدخل الحكومي لكبح جماح التضخم، من خلال وضع رؤية اشمل لانعكاسات هذا الارتفاع على أوضاع الشركات والمستهلكين في المستقبل، وتأثيره على القدرات التنافسية، مشيراً إلى أن الحكومة لديها الكثير من الأدوات لضبط وتيرة التضخم.
وأشار آل رحمه إلى أن الارتفاع القياسي في أسعار الإيجارات خلال الأشهر السابقة، لم يكن ذا أثر مباشر على مستوى التضخم في حينه، حيث إن هذا الآثار عادة ما تظهر في وقت لاحق، وهو الأمر الذي بدأنا نلمسه حالياً مع ضغوط زيادة الرواتب للموظفين لمواكبة الارتفاع في الإيجارات، ما يدفع الموظفين في حال عدم تحقيق هذا المطلب إلى البحث عن وظائف أخرى لتخسر المؤسسات كفاءات انفقت عليها مبالغ كبيرة في التدريب والتطوير.
وبدورها توقعت خديجة حق رئيسة قسم أبحاث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى بنك الإمارات دبي الوطني أن يصعد معدل التضخم في الإمارات هذا العام إلى 4%، وهو أعلى مستوى له منذ بداية الأزمة المالية العالمية في نهاية العام 2008، لافتة إلى أنه على الرغم من أن معدل التضخم خلال التسعة أشهر الأولى من العام، والبالغ 2,1%، جاء أقل من توقعات البنك التي قدرته بنحو 3%، فإنه يتوقع أن يستمر في التزايد ليصل إلى 4% في الربع الأخير من العام .
إلى ذلك توقع جاربيس إراديان نائب رئيس معهد التمويل الدولي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن يرتفع التضخم في الإمارات إلى 3.6% في ديسمبر من العام الحالي 2014، بعد أن كان في مستوى 2% في مارس لينهى العام عند معدل سنوي قدره 2,2%، نتيجة الارتفاع الكبير في تكاليف السكن والقطاعات الأخرى، وذلك قبل أن يصل إلى مستوى 3,4% العام المقبل، غير أنه استبعد احتمال حدوث عملية تصحيح كبيرة تؤثر على الاقتصاد الكلي والأداء المالي لدولة الإمارات العربية المتحدة في المستقبل القريب. وفيما يتوقع أن تتضاعف معدلات التضخم في الإمارات خلال هذا العام من نحو 1,5% في العام 2013، لتصل إلى 4% بنهاية العام الحالي وفقا لبعض التقديرات، إلا أن الخبراء والمؤسسات الدولية ترى أن عامل ارتفاع العقارات لن يشكل الحصة الأكبر في هذا الارتفاع نظرا لاستمرار تزايد المعروض من السكن مقارنة بالطلب، فضلاً عن تراجع أسعار الواردات واستمرار توافر العمالة الوافدة بأجور منخفضة.
واعتبر صندوق النقد الدولي الإجراءات الحكومية التي اتخذت للحد من الارتفاعات في أسعار العقارات وردع المضاربات من خلال القيود على الإقراض العقاري، إضافة إلى قيام دائرة الأراضي والأملاك في دبي بزياvدة رسوم التسجيل العقارية من 2 إلى 4% في أكتوبر الماضي، «خطوات في الاتجاه الصحيح»، ومن شأنها الحد من المضاربة ومنع حدوث تقلبات حادة في الدورات الاقتصادية.
وقال مسعود أحمد، مدير منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى لدى صندوق النقد الدولي، إنه على الرغم من توقع بقاء ضغوط التضخم مكبوحة في الإمارات عند مستوى 3% هذا العام بسبب تراجع أسعار الواردات واستمرار توافر العمالة الوافدة بجور منخفضة، إلا الارتفاع السريع في أسعار الإيجارات في دبي مع تعافي قطاع العقارات بدعم من فوز دبي باستضافة «إكسبو 2020»، تطور يقتضي المراقبة الدقيقة تحسباً لدخول الاقتصاد في نوبة من النشاط المحموم.

اقرأ أيضا

البنوك تكشف عن آليات تفعيل «الدعم»