تقارير

الاتحاد

واقع الجمهوريين في الانتخابات الأميركية

أيّاً يكن حجم الموجة الانتخابية المقبلة في الولايات المتحدة الأميركية، يتوقع الجميع تقريباً هيمنة الحزب الجمهوري على مجلس الشيوخ وأن يحقق مكاسب في مجلس النواب، عقب التصويت في انتخابات التجديد النصفي يوم الثلاثاء القادم.
ولاشك أن مثل هذا الانتصار سيمنح الحزب الجمهوري فرصة مهمة لإعادة رسم صورته في أذهان الناخبين، لكن لنكن واضحين في هذا الخصوص، إذ لن يعني الفوز بالضرورة نجاحاً في الانتخابات الرئاسية عام 2016، لاسيما أن الانتصارات الكبيرة للجمهوريين في انتخابات عام 1994 ثم في انتخابات عام 2010 لم تفض إلى نجاح المرشحين الرئاسيين «دولي» أو «رومني» في الانتخابات اللاحقة. والحقيقة أن الجمهوريين لم ينجحوا في ربط ثلاثة انتخابات ناجحة متتالية منذ الدورات السياسية في الأعوام 2000 و2002 و2004.
لكن ماذا يعني فوز الحزب الجمهوري في انتخابات عام 2013 بالنسبة للمنافسة الرئاسية المقبلة؟ دعونا بداية نبدأ بما لا يعنيه ذلك الفوز:
لا يعني أن الحزب قد حل مشكلته الحسابية. فالديمقراطيون يحبذون دائماً اتهام الجمهوريين بأنهم لا يبلون بلاءً حسناً في العلوم، لكن الحقيقة هي أنهم سيئون في الحساب، لاسيما أن الفوز في انتخابات غير رئاسية لا تشهد إقبالاً على التصويت، حيث يشكل كبار السن والبيض نسبة أكبر من الناخبين، لا ينبغي أن يقنع أحداً بأن الجمهوريين قد عالجوا نقاط الضعف المتعلقة بالجماعات الانتخابية بما في ذلك الأقليات والشباب.
ولا يعني أيضاً أن الحزب قد حلّ مشكلته مع الخريطة الانتخابية؛ إذ يمكن للجمهوريين الفوز في معاقلهم التقليدية، وهو ما قد تثبته مجدداً انتخابات الثلاثاء القادم، لكن التحدي بالنسبة لهم، وعلى المدى الطويل، يبقى هو الفوز في الولايات الأخرى التي عادة ما تصوت لصالح الديمقراطيين أو لكلا الحزبين، وإن كان النجاح في ولايات مثل «إيوا» و«كولورادو» و«نيوهامشاير»، بعد غد الثلاثاء، قد يشير إلى العودة للمسار الصحيح.
كما لا يعني الفوز بانتخابات 2013 أن الحزب حل مشكلة صورته، فرغم أن الرئيس باراك أوباما بات أقل شعبية خلال العامين الماضيين، إلا أن الجمهوريين غير مؤهلين للاستفادة من ذلك، بسبب تدهور صورتهم منذ عام 2012.
بيد أن انتصار الجمهوريين يوم الثلاثاء يعني أيضاً أنه بات بمقدورهم تمرير القوانين، ويعني أيضاً أنه أصبحت لديهم أفكار جديدة وقيادة مسؤولة؛ إذا وضع المحافظون الجمهوريون أفكاراً جديدة تحول الولايات إلى بيئات صديقة للشركات التي توفر فرص العمل، وتقلص الضرائب والديون، وتحسن جودة التعليم.. عبر توفير مزيد من الخيارات، وتسهيل تقديم الخدمات الحكومية.

عضوان في شركة «بابلك أوبنين استراتيجيز» للأبحاث

يُنشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

اقرأ أيضا