صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن: عرض المفاوضات مع طهران مازال على الطاولة

طهران، واشنطن-وكالات الانباء: اعلنت ايران امس عن إجراء تجربة ناجحة لنظام دفاعات أرضية روسي ضد الطائرات من طراز ''تور-ام ·''1 وقال قائد سلاح الجو التابع لحراس الثورة الايرانية الجنرال حسين سلامي في بداية المناورات الجوية والبحرية ''الصاعقة'' و''الرعد'' في الخليج وبحر عمان ''لقد اجرينا تجربة ناجحة للنظام والتي تهدف الى تعزيز الاستعداد القتالي وقدرات الدفاع وجاهزية الوحدات البالستية· مشيرا الى ان منظومة ''تور-ام ''1 قادرة على استهداف الطائرات الصغيرة والطائرات التي تتمتع بقدرة مناورات عالية وسرعة فائقة وتدمير صواريخ كروز، وفي اقل من ثانية واحدة تكون قادرة على الرصد مرة أخرى والاطلاق المتعدد·
وبث التلفزيون الايراني صورا لاطلاق الصواريخ في جنوب ايران حيث ظهر النظام على دبابة مجهزا بنظام ردار حديث جدا· وشدد سلامي على ''ان استخدام هذه الصواريخ يندرج في اطار تحقيق النظرية الدفاعية لحرس الثورة والتي ترتكز على مبدا الاستراتيجية العسكرية الرادعة والدفاع المطمئن والهجوم للرد على المعتدين وان القوة الجوية لحرس الثورة قامت باضافة آلية صاروخية جديدة لمنظومتها للدفاعات الارضية لتدعيم بنيتها الدفاعية''·
واوضح ان منظومة ''تور-ام ''1 ترصد اهدافها بالاستفادة من نظام الاشعة الالكتروضوئية وتحت الحمراء، مضيفا ان هذا النظام يصيب اهدافه بدقة عالية ولديه القابلية على شل الانظمة المضادة للرادارات التي تحرف الصواريخ والعمل بنجاح في الحرب الالكترونية''·
وعرض التلفزيون الإيراني ايضا لقطات لغواصين يقفزون من طائرات هليكوبتر وسفينة حربية في البحر·
جاء ذلك، في وقت جدد كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي علي لاريجاني امس دعوته لاجراء مفاوضات مع الغرب لتسوية الازمة النووية، وقال للصحفيين ''إن إيران ترحب دائما بالمفاوضات وما زالت تأمل في إجراء مفاوضات منطقية بشأن المسألة النووية يتم بموجبها التوصل لحلول أكثر ملاءمة''، وأضاف أنه سيبحث الامر مع الزعماء الاوروبيين خلال المؤتمر الامني السنوي المقرر عقده في ميونيخ في الفترة بين التاسع والحادي عشر من فبراير الجاري·
واوضح ردا على سؤال بشأن إمكانية عقده محادثات مع مسؤولين أميركيين خلال المؤتمر ''إن المفاوضات أمر إيجابي والدبلوماسية تعني حل المشكلات من خلال المفاوضات''·
وفي المقابل، حذر مساعد وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية نيكولاس بيرنز ايران من زيادة قدراتها لتخصيب اليورانيوم، لكنه قال إن الولايات المتحدة ما زالت تعتقد انه يمكن تسوية النزاع بالطرق الدبلوماسية· واضاف للصحفيين في ساو باولو ''إن العرض الاميركي للمحادثات مع ايران ما زال على الطاولة ولنرى ماذا ستفعل ايران''·
وقال بيرنز ردا على ما اعلنه دبلوماسيون اوروبيون بان ايران قامت بتركيب مجموعتين من اجهزة الطرد المركزي تتألف كل منهما من 164 جهازا في منشأة نطنز ''تلك خطوة غير رشيدة للغاية من الايرانيين··انهم في عزلة بالفعل··لدينا هذا الوضع الاستثنائي الذي اتفقت فيه روسيا والصين وثلاثي الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة على عقوبات وتلك العقوبات سيحين موعد مراجعتها في 12 فبراير''·
واضاف ان ايران ستعمق عزلتها إذا مضت قدما في تركيب 3000 جهاز للطرد المركزي قائلا إن هذه الخطوة ستقنع دول العالم بالتكاتف وارسال رسالة واحدة بان عليهم أن يوقفوا برنامجهم النووي·
وجدد بيرنز القول إن العقوبات سيجري تعليقها إذا أوقفت ايران برنامج تخصيب اليورانيوم وان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ستكون على استعداد لرئاسة وفد تفاوضي أميركي، وقال ''ذلك العرض ما زال على الطاولة··نعتقد أن الدبلوماسية يمكن ان تنجح وعلينا ان نتحلى بالصبر··نحن مستعدون للتفاوض إذا كانوا على استعداد··وبصراحة فإنني اعتقد أن الكرة في ملعب ايران··نريد التفاوض اذا كانوا مستعدين للتفاوض''·
من جهة ثانية، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت إن خطط ايران النووية لم تتقدم الى المستويات التي تزعمها طهران وما زال من الممكن ممارسة ضغوط عليها لوقف البرنامج دون اللجوء الى العنف، واضاف في خطاب امام زعماء لليهود الاميركيين ''اعتقد ان ثمة سبيلا لمنع الايرانيين من التقدم فيما يخص برنامجهم النووي دون القيام بتحركات عنيفة··هم لم يصلوا الى المستوى الذي يزعمون انهم بلغوه ومن ثم فما زال هناك وقت لخوض معركة بأسلوب يتسم بالمسؤولية والشمول والقوة''·