صحيفة الاتحاد

ثقافة

«رواد التنوير» ودورهم في المخزون الثقافي

جانب من ندوة «رواد التنوير» (من المصدر)

جانب من ندوة «رواد التنوير» (من المصدر)

محمد عبدالسميع (الشارقة)

ضمن فعاليات مهرجان الشارقة للشعر الشعبي في دورته الرابعة عشرة، أقيمت في قصر الثقافة صباح أمس ندوة «رواد التنوير»، التي قدّم فيها باحثون ونقاد إضاءات على مكرمي هذه الدورة الشعراء: تنهات نجد، وسيف الخالدي، وبطي المظلوم.
وشارك في الندوة، التي حضرها مدير المهرجان الشاعر راشد شرار وأدارها الإعلامي حمادة عبداللطيف، النقاد د. رفيقة بن رجب من البحرين، وعلي العبدان ود. منصور الشامسي من الإمارات.
ورأت د. رجب أنّ للشاعرة ريما الشرفاء مخزوناً ثقافياً تبلور في البناء القيمي الذي خلق تلك الجدلية بينها وبين جمهورها، فأعطته بعداً دلالياً كان قادراً على تأسيس متغيرات جذرية تماهت مع الممارسات القرائيّة ذات الأبعاد المتعددة وفقاً لمساراتها الفكرية التي يستوي من خلالها الذوق العام والخاص معاً، وتؤكّد فيها على الطاقة الحضورية، لتستوعب قراءات المسكوت عنه.
وأكّدت رجب أن الشاعرة «تنهات نجد» نجحت في توليد صياغات لغوية من خلال البنية العميقة لا السطحية والتي تبنتها في أكثر قصائدها، وهو ما يشير إلى تزاوج الأساليب بغية اقتناص الفرص للوصول إلى المتغيرات الجذرية وبلورة البناء القيمي، ليبقى الجسر متيناً بين عالمي القارئ والنص المقروء. وقدّم الناقد الشامسي إطلالةً نقديةً على الشاعر بطي المظلوم بعنوان «الوصل والوصال»، قال فيها إنّ الصورة الشعرية وجزئياتها اللماحة وأشياءها المحسوسة وغير المحسوسة وأجواءها الاحتفالية وما بها من رهافة وشفافية في الرؤية، والتي يقدمها شاعر «الوصل» بطي المظلوم تكشف عن جسور ممدودة بين قلب الشاعر والحلم الذي يحمله، من جهة وهذا المحيط الممتد من حوله من الأفراد، والأشياء والمواضيع والمجموعات والمؤسسات المختلفة ومشاهد الحياة من جهة أخرى.
ورأى الشامسي أنّ قصيدة المظلوم استطاعت أن تصنع تفاعلات مجتمعية حيوية، ما جعل منه صاحب موقع «رسالي» يخدم مجتمعه ويعمل على تقدمه وتحقيق سعادته. وقرأ الشامسي جماليات الشعر عند المظلوم باعتباره فضاءً ممتداً معبراً عن ذاته وروحه، خصوصاً وهو الشاعر الذي يسعى للارتقاء بالثقافة المجتمعية ونشر الإحساس والشعور بالحب ليس فقط كعاطفة، بل كمنهج حياة في المجتمع.
وقدّم الناقد علي العبدان دراسةً حول القيم الجمالية الأدبية والفنية في قصائد الشاعر الخالدي تناولت سماته الفنية وخصائصه الأدبية في قصائد الغزل نموذجاً، محاولاً التعرف على إيقاعات الشاعر الموسيقية وأساليبه البنائية، من منظور أغراضه الشعرية، لافتاً إلى أهمية الربط بين غرض القصيدة ونفسية الشاعر في إيقاع بين الطرفين. وحلل العبدان بعض قصائد الخالدي على مستوى العروض وتفاعيل الأبيات ليقدّم استنتاجات تفيد بأنّ الشاعر يسقط ذاته موسيقياً لتكون موسيقا الشعر مرآةً حقيقيةً لروحه ولذاته المعذبة أحياناً، وجروحه وهمومه العاطفية وآماله الكبيرة التي حملها الشعر.

5 شعراء خليجيين يوقعون دواوينهم

شهد ركن التواقيع في المهرجان، توقيع خمسة دواوين شعرية لنخبة من الشعراء الخليجين، هم: الشاعر سالم عبيد العليلي من دولة الإمارات، عن ديوانه الشعري «طوي سيف»، كما ضمت قائمة الموقعين ديوان «السحر الحلال» للشاعر السعودي جار الله الشدي، أما الشاعر السعودي فراج بن جفران فوقع ديوانه «رغبة خاطري»، والشاعر السعودي عبد العزيز سليمان الفدغوش وقع ديوان «جواهر المشاعر»، أما الشاعرة خلود البراري من دولة الكويت، وقعت ديوان «شذى عطري».
وتأتي هذه الإصدارات الشعرية، تنفيذاً للتوجيهات الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بتأسيس رابطة للشعر الشعبي، تضم شعراء الشعر النبطي والزجل والعامي.