الاتحاد

عربي ودولي

رحيل أب الديمقراطية الجزائرية الشاذلي بن جديد

توفي الرئيس الجزائري الأسبق الشاذلي بن جديد "أب الديمقراطية"، كما يصفه الجزائريون، بعد صراع مع المرض عن عمر ناهز 83 عاما.

فهو الرئيس الأول الذي فتح نافذة الديمقراطية على الجزائريين، بعدما أقرّ تعديل دستور البلاد، ونقلها من حكم الحزب الواحد، إلى عهد التعددية السياسية.

وأعلنت رئاسة الجمهورية الحداد 8 أيام على رحيل الفقيد، الذي ينتظر إلقاء النظرة الأخيرة على جثمانه، الأحد، بقصر الشعب بالعاصمة، كما ستقام جنازة رئاسية للفقيد بعد غد الاثنين عقب صلاة الظهر في مقبرة العالية.

وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية الحكومية أن الراحل توفي بالمستشفى العسكري بالعاصمة الجزائرية بعد تدهور صحته في الأسبوع الأخير.

وولد الشاذلي بن جديد في 1 يوليو 1929 بقرية السباع ببلدية بوثلجة التابعة لولاية الطارف شرق البلاد، وانخرط العام 1954 في صفوف جبهة التحرير الوطني التي كانت تحارب الإستعمار الفرنسي قبل أن يلتحق سنة بعد ذلك بجيش التحرير الوطني.

وفي العام 1956 أصبح بن جديد قائدا في ناحيته وبعدها نائبا قائد منطقة العام 1957 وقائد منطقة برتبة نقيب العام 1958.

كما انتقل لفترة وجيزة الى القيادة العملياتية لمنطقة الشمال العام 1961 ليعين، بعد ذلك قائدا للناحية العسكرية بشرق البلاد برتبة رائد.

وبعد استقلال الجزائر العام 1962 أوكلت له مهمة الاشراف على انسحاب القوات الفرنسية من تلك المنطقة العام 1963 قبل أن يتولى قيادة الناحية العسكرية الثانية بولاية وهران غرب البلاد العام 1964.

وكان الراحل عضوا في مجلس الثورة في 19 يونيو 1965 الذي أطاح بالرئيس الأسبق أحمد بن بلة.

وتولى في العام 1968 الاشراف عن انسحاب القوات الفرنسية من منطقة وهران ( 400 كيلومترا شمال غرب العاصمة) سيما عملية الجلاء من ميناء مرسى الكبير ليتم ترقيته عاما بعد ذلك إلى رتبة عقيد.

كلفه مجلس الثورة العام 1978 خلال فترة مرض الراحل هواري بومدين بتولي تنسيق شؤون الدفاع الوطني، وتم تعيينه في يناير 1979 أمينا عاما لجبهة التحرير الوطني (الحزب الواحد) بعد المؤتمر الـ4 ثم مرشحا للانتخابات الرئاسية ليتم انتخابه رئيسا للجمهورية في 7 فبراير 1979 مع توليه منصب وزير الدفاع الوطني.

وأعيد انتخابه في منصب الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني في 1983 ليتم اختياره كمرشح لرئاسة الجمهورية من قبل المؤتمر الـ5 لجبهة التحرير الوطني لعهدة ثانية ليعاد انتخابه كرئيس للجمهورية مرتين متتاليتين سنتي 1984 و1988.

وقد شهدت فترة حكم الشاذلي إطلاق الحريات إلى درجة التسامح مع التيار الإسلامي الذي ترك يعمل بكل حرية.

وغداة أحداث 5 أكتوبر 1988 التي شهدت احتجاجات شعبية كبيرة على الوضع الإقتصادي والإجتماعي للبلاد قام الراحل باصلاحات سياسية جوهرية ألغى من خلالها نظام الحزب الواحد والنهج الإشتراكي، وأقر التعددية الحزبية وحرية الصحافة واقتصاد السوق وضمّن ذلك في دستور 23 فبراير 1989.

وقام بن جديد بتنظيم أول انتخابات بلدية وولائية تعددية فازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة حاليا، ثم قام بعدها بعام بتنظيم أول انتخابات برلمانية فازت بها الجبهة ايضا، إلا أن تدخل الجيش حال دون إكمال المسار الإنتخابي وتم إلغاء النتائج ما اضطر الشاذلي إلى تقديم استقالته بعد رفضه لذلك ورفضه أيضا الدخول في مواجهة دامية مع الإسلاميين.

وقرر الشاذلي بعدها الإنسحاب بصفة كلية من الحياة السياسية والعامة إلى أن ظهر العام 2005 رفقة الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة والرئيس الراحل أحمد بن بله في اجتماع خاص.

اقرأ أيضا

استئناف المحادثات بين المجلس الانتقالي وممثلي الحراك في السودان