الاتحاد

عربي ودولي

أمير الكويت يعرب عن قلقه إزاء العراق

الكويت - قنا: أعرب أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح عن قلقه إزاء الوضع السائد حاليا في العراق واحتمال مغادرة إعداد كبيرة من العراقيين ديارهم وطلب اللجوء إلى الدول الأخرى إذا مااستمرت الأوضاع في التدهور·
ودعا خلال استقباله النائب الثاني للرئيس العراقي، طارق الهاشمي الزائر في الكويت، العراقيين إلى حل خلافاتهم عبر الحوار السلمي·
وقال الشيخ صباح في حديث نشرته وكالة الأنباء الكويتية أمس ''إن قلقنا الأكبر هو أننا نشهد كل يوم مقتل حوالي 100 شخص في الجارة العراق، إلا أننا نشعر بالتفاوءل والأمل في وجود سياسة تفكير جديدة لتسوية الأزمة في العراق''، وأشاد بمبادرة بريطانيا لسحب قواتها من البصرة إلى منطقة مطار المدينة، مقترحا أن يعيد الأميركيون نشر قواتهم في ضواحي المدن وخارجها وترك مسؤولية السيطرة الأمنية اليومية في المدن العراقية للعراقيين أنفسهم· وأضاف ''إذا احتاج العراقيون إلى مساعدة القوات الأميركية فى أمر ما، فسيكون حينئذ بمقدور الأميركيين تقديم المساعدة والدعم لهم''·
وأوضح أن أخطاء حدثت عقب حرب العراق عام ،2003 وأن أول خطأ هو تفكيك وتسريح قوات الجيش والشرطة المفترض أن تتولى حماية البلاد، قائلا ''لو كانت هناك سياسة صحيحة فى ذلك الوقت لما وصلنا إلى الوضع الذي عليه العراق الآن''· ورأى في الوقت ذاته أن أي انسحاب كامل ومفاجئ للقوات الأميركية لن يكون في صالح العراق·
وعن أزمة الملف النووي الإيراني، قال أمير الكويت ''لن يكون صحيحا لو قلنا أن الأمر لايعنينا، إيران دولة قوية ولايمكن لأحد أن ينكر قوتها، كما أنها جارة للعراق''·
وأضاف ''نأمل في أن يدرك الإيرانيون مسؤولياتهم إزاء السلام في المنطقة، وربما يعتقدون الآن أنهم منتصرون، لكن هذا الانتصار ربما لن يستمر لأن إيران تقع فى منطقة أكبر وهي منطقة عربية، حتى غالبية الشيعة في المنطقة لا يتبعون إيران بل هم عرب أولا''· وأوضح أنه حين زار الرئيس الإيرانى محمود أحمدي نجاد الكويت مؤخرا ''أجرينا معه مباحثات صريحة أبلغناه فيها أنه إذا كان استخدام الطاقة النووية سيتم لأغراض سلمية فإننا سنكون أول من يرحب بذلك، ولكن إذا كانت القيادة الإيرانية تنوي تطويرها للأغراض العسكرية فسنكون غير سعداء بهذا الأمر، لأن الكويت ستنظر إلى عواقب تلك السياسة ليس لمستقبلنا فحسب بل أيضا لهولاء الذين ليسوا في منطقتنا· وعبر عن ثقته بأن أي مواجهة عسكرية مع إيران لن تتم، غير أنه حذر من أن ''كل شيء ممكن حدوثه''، معربا عن تفاؤله إزاء ''حكمة الإيرانيين'' في تجنيب المجتمع الدولي، هذا الوضع الحالي الخطير وعواقبه· لكنه قال إنه إذا استمرت إيران في رفض التعاون فإنها ستواجه حينها المجتمع الدولي بأسره·
من جانبه دعا الهاشمي العراقيين إلى ''المشاركة في السلطة رغم وجود معوقات، أملا في الوصول الى التوافق في اتخاذ القرارات لأن صمام الأمان هو المشاركة في الخطط والتنفيذ''·
وقال في لقاء مع رؤساء تحرير الصحف الكويتية ''على العراقيين الدور الكبير لعلاج مشاكلهم ولن يتم لهم ذلك حتى تصدق النوايا وتتوفر الإرادة الحقيقية لحسمها''· ونفى وجود نوايا سيئة لدى العراق الجديد تجاه الكويت، مؤكدا أنها دولة مستقلة ذات سيادة ومعترف بها دوليا· وأضاف أن مشكلة الحدود بين البلدين ''ليست سياسية بل فنية تتعلق بالاحداثيات وبمواقع الدعامات فقط وهي غير ذات قيمة''·

اقرأ أيضا

نتنياهو يناقش خطة السلام المرتقبة مع المبعوث الأميركي جرينبلات