الاتحاد

عربي ودولي

"الغضب العارم" دفاعاً عن الأقصى غدا

القدس المحتلة- وكالات الأنباء- رام الله- ''الاتحاد'': واصلت جرافات الاحتلال الإسرائيلي لليوم الثاني على التوالي هدم طريق باب المغاربة في الجزء الجنوبي لباحة المسجد الأقصى، فيما اعتقلت سلطات الاحتلال أمس رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في أراضي 48 وستة من مرافقيه، قبل ان تفرج عنه لاحقا في الوقت الذي اغلقت فيه الشرطة الإسرائيلية مدينة القدس وحولت محيط المسجد الأقصى إلى ثكنة عسكرية ومنعت من هم دون الخامسة والأربعين من دخول المسجد· فيما دعا رئيس رابطة العلماء المسلمين في الاراضي الفلسطينية تيسير التميمي الى اعتبار يوم الجمعة المقبل ''يوم غضب عارم'' في العالم·
واعتقلت سلطات الاحتلال رائد صلاح وستة من كوادر الحركة خلال اعتصامهم في باحات المسجد الأقصى· وكان رائد صلاح ورفاقه يعتصمون قبالة باب المغاربة حيث منعتهم الشرطة الإسرائيلية من دخول منطقة الهدم والحفريات·
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أن رائد صلاح اوقف مع 6 ناشطين آخرين إثر صدامات مع عناصر الشرطة· وذكرت أن الناشطين ''رفضوا الانصياع عندما طلبت منهم عناصر الشرطة الإسرائيلية مغادرة المكان''· فيما أكد متحدث باسم الحركة الإسلامية أن رائد صلاح ورفاقه تعرضوا للضرب على أيدي الشرطة·
وذكر المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفلد أن '' وحدهم المسلمين الذين تجاوزوا الخامسة والأربعين عاماً ويحملون بطاقة هوية زرقاء تمنحها إسرائيل يمكنهم دخول باحة المسجد الأقصى''· وأشار المتحدث إلى أنه تم نشر نحو الفي جندي إسرائيلي في محيط باحة الحرم الشريف والبلدة القديمة في القدس·
وأكدت مؤسسة ''الأقصى لاعمار المقدسات الإسلامية'' أن وتيرة الهدم تسارعت أمس، حيث تقوم جرافتان كبيرتان بمواصلة الهدم بالاضافة إلى شاحنة كبيرة لنقل الأتربة والاحجار الأثرية في منطقة باب المغاربة·
وأعلنت هيثة الآثار الإسرائيلية أن الأشغال التي تقوم بها تهدف إلى تدعيم جسر يؤدي من باب المغاربة إلى مسجد وحائط البراق، الذي يطلق عليه اليهود أسم حائط المبكى ويعتبرونه مقدساً· وقالت إن الجسر تضرر خلال زلزال وعواصف ثلجية في فبراير ،2004 واوضحت أن عمليات التنقيب عن الآثار ستجري لمدة أشهر قبل وضع الأساسات التي تهدف إلى تدعيم الجسر·
وفي رام الله، دعا قاضي القضاة ورئيس رابطة العلماء المسلمين في الأراضي الفلسطينية الشيخ تيسير التميمي الى اعتبار يوم الجمعة المقبل ''يوم غضب عارم'' في العالم احتجاجا على الاشغال التي تقوم بها إسرائيل عند أسوار المسجد الأقصى·
وقال الشيخ التميمي في مؤتمر صحافي ''ندعو إلى اعتبار يوم الجمعة يوم غضب عارم في العالم، تنطلق فيه المسيرات والتظاهرات ضد الجريمة''· وحمل التميمي ''الحكومة الإسرائيلية وعلى رأسها رئيس الوزراء إيهود اولمرت مسؤولية عواقب هذه الجريمة الكارثية في المنطقة''·
من جهته، ناشد مفتي القدس والأراضي المقدسة محمد حسين ''القادة وزعماء العالم العربي والاسلامي والدول والحكومات والمنظمات الدولية ذات العلاقة، وبالذات منظمة اليونسكو، للتحرك من اجل وقف الحفريات في السور الغربي للمسجد الأقصى''· وحذر المفتي من '' كارثة حقيقية في مدينة القدس'' في حال وقوع اي زلزال أرضي ''بسبب الحفريات التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية تحت المسجد الأقصى''·وقال:'' القدس اصبحت مدينة في الهواء، ومفرغة من تحتها على عمق عشرات الامتار، نتيجة الحفريات التي تقوم بها إسرائيل، واي هزة ارضية ستشكل كارثة حقيقية للقدس ببنائها وأهلها''·وقال المفتي '' هذه الحفريات تجري في آخر الأجزاء التي بقيت من باب المغاربة، وتهدف اسرائيل الى فتح الطريق للمستوطنين والمتطرفين لتدمير السور الغربي ومن ثم المسجد الأقصى لاقامة هيكلهم المزعوم''·
وعلى صعيد متصل، قال عضوان عربيان بالبرلمان الإسرائيلي (الكنيست) إنهما سيتوجهان إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، لوقف أعمال الهدم في الأقصى المبارك·
وقال عضو الكنيست إبراهيم عبد الله رئيس الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير، وعباس زكور، إن مباشرة السلطات الإسرائيلية بهدم جسر باب المغاربة المؤدي للمسجد الأقصى المبارك هي محاولة مخطط لها لطمس المعالم الإسلامية في المنطقة، واستمرار الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على الأقصى المبارك، في ظل عجز الدول العربية والإسلامية، عن أخذ دورها في الدفاع عن الأقصى المبارك وما يجري من حفريات في محيطه·

اقرأ أيضا

فنزويلا تدعو أميركا لإعادة العلاقات الدبلوماسية