عربي ودولي

الاتحاد

أوديرنو: تأكيدات استخباراتية تربط الجلبي واللامي بإيران

عراقي يمر بجانب ملصق انتخابي لمرشحة في النجف

عراقي يمر بجانب ملصق انتخابي لمرشحة في النجف

قال القائد الأعلى للقوات الأميركية في العراق الجنرال راي أوديرنو إن هناك معلومات استخبارية تشير إلى ارتباط رئيس المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي والمدير التنفيذي لهيئة المساءلة والعدالة علي اللامي بالحرس الثوري الإيراني، مؤكدا أن الخلاف الذي أثارته تحركات لحظر مرشحين يشتبه بأن لهم صلات بحزب البعث المحظور في العراق سيتلاشى قبل إجراء الانتخابات.
وقال أوديرنو متحدثا في “معهد الدراسات الحربية” في واشنطن إن “إيران لديها تأثير واضح” على علي اللامي وأحمد الجلبي، مضيفا “لدينا معلومات مباشرة تفيد عن ذلك”.
وأكد أن اللامي والجلبي شاركا في اجتماعات عقدت في أيران مع أحد المعاونين المقربين من قائد قوة القدس وهي وحدة في الحرس الثوري مكلفة القيام بعمليات سرية. وأضاف في إشارة إلى النظام الإيراني “نعتقد أنهم ضالعون بشكل تام في التأثير على نتيجة الانتخابات، وإمكانية قيامهم بذلك هو مصدر قلق”. وكان علي اللامي اعتقل عام 2008 بعدما اتهمته الاستخبارات الأميركية بالضلوع في اعتداءات استهدفت مدنيين وعسكريين أميركيين في بغداد، وأفرج عنه في أغسطس 2009 لعدم وجود أدلة بحقه يمكن استخدامها في المحاكم العراقية، على حد قول الجنرال الأميركي.
وأوضح أوديرنو “لم يكن لدينا سوى معلومات استخباراتية تربطه بهذا الهجوم، فاضطررنا إلى إطلاق سراحه مثلما فعلنا مع آخرين”. وقال إن اللامي “ضالع منذ فترة من الوقت في أنشطة مشينة للغاية في العراق”، معتبرا “من المخيب للأمل أن يعين شخص مثله على رأس هذه الهيئة”.
وأضاف أن أنشطة طهران في العراق انتقلت من الوسائل “القاتلة” إلى استخدام السبل السياسية والمالية لممارسة النفوذ. وقال “ما زلنا نكتشف صواريخ إيرانية ومعدات أخرى مصنوعة في إيران وأفرادا تدربوا في هذا البلد على شن هجمات على القوات الأميركية والعراقية”، غير أن هذه الأنشطة باتت “أقل مما كانت عليه” في الماضي. وأضاف أن تحركات بعض الزعماء في لجنة “اجتثاث البعث” من الواضح أنها استهدفت التأثير على الانتخابات، مشيرا إلى أن بعض القوى الإقليمية تريد أن ترى الديمقراطية تفشل في العراق.
وأكد أوديرنو أن العراقيين أكثر قلقا بشأن الأمن والوظائف وهم يستعدون للانتخابات البرلمانية المقرر اجراؤها في 7 مارس المقبل، وأن من المهم ألا “يختطف” الجدل الذي جدد المخاوف بشأن الطائفية الانتخابات. وقال إن “المرحلة الأولية من عملية الحملة الانتخابية تحولت بشكل أساسي إلى الحديث عن اجتثاث البعث، وفي الواقع فإنها أعادت بعض الناس إلى القضايا الطائفية”.
وتابع “رغم هذا فإنني أعتقد أن ما سنراه ونحن نقترب من الانتخابات أنها ستبتعد عن ذلك”. وقال “نعتقد أنه لا أحد ستكون لديه أغلبية كبيرة كافية لا تجعله مضطرا لتشكيل ائتلاف يضم أكثر من حزبين، لهذا فإن المفاوضات التي ستبدأ بعد الانتخابات نفسها، ستكون على الأرجح الشق الأكثر أهمية”.
وعبر أوديرنو عن الثقة في العراق لكنه قال إنه ينبغي أن تعرف الولايات المتحدة في غضون 60 يوما أو نحو ذلك بعد الانتخابات هل قد يصبح الوضع مثيرا للقلق. وأضاف قائلا “ذلك سيكون شيئا سنراقبه كل يوم في أعقاب إعلان نتائج الانتخابات”.
وكان للجلبي دور مهم في إقناع الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش باجتياح العراق لكنه فقد حظوته. ويقول محللون إن من المرجح أن يدخل العراق في فراغ سياسي بعد الانتخابات البرلمانية وأن مفاوضات مطولة بشأن حكومة جديدة ستشكل تهديدا للسلام الهش والمؤسسات الضعيفة في البلاد.
وتتطابق تصريحات القائد الأميركي مع رأي الخبير الدولي بالشؤون العراقية رايدر فيشر الذي أفصح عنه غداة إعلان هيئة المساءلة والعدالة استبعاد 511 مرشحا، أن “الجلبي واللامي لا يسيطران فقط على هيئة الاجتثاث وإنما على مفوضية الانتخابات المستقلة، موضحا بأنهما يؤثران فيها، يفكران لها، يحرسانها، ويزودانها بالحجج القوية”.

اقرأ أيضا

ألمانيا: نواب يدعون أوروبا لإيواء أطفال لاجئين في مخيمات يونانية