الاتحاد

عربي ودولي

حوادث الطائرات السودانية تثيرمخاوف ركابها من الحجاج

سناء شاهين (الخرطوم) - يسود شعور بالخوف والقلق نسبة كبيرة من السودانيين المتوجهين إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك الحج عبر رحلات الطيران السودانية. وأكد مسافرون لـ”الاتحاد” أن تكرار حوادث الطائرات السودانية مؤخرا تثير مخاوف إزاء سلامتهم ذهابا وإيابا عبر هذه الطائرات التي يعتقدون أنها لا تحظى بصيانة جيدة ما يعرض حياة ركابها للخطر.
وقال التجاني سليمان لـ”الاتحاد” إنه اضطر للسفر عبر الخطوط السودانية لعدم توافر ناقلات جوية أخرى تتيح رحلات إلى جدة خلال موسم الحج ، وأشار إلى أنه يخشى من تعرض رحلته لأي عطل مفاجئ يحول دون بلوغهم الأراضي المقدسة وأداء فريضة الحج، لكنه استدرك قائلا: نحن متوكلون على ربنا ونحسب أن قطاع الطيران تحوط بشكل جيد لمثل هذه المخاطر.
وتزايدت المخاوف في أوساط مستخدمي الطائرات السودانية إثر تكرار حوادث الطائرات السودانية كان آخرها قبل يومين في مدينة الفاشر حيث انحرفت طائرة من طراز انتنوف عن مسارها دون أي خسائر في الأرواح وفي المقابل ما يزال قطاع الطيران في السودان يبث الثقة في قدرته على مواصلة المشوار وتحدي العقوبات الاقتصادية التي تحول دون حصوله علي قطع غيار الطائرات عبر الاسواق الرسمية في العالم. وأشار القطاع إلى تمكن مهندسين سودانيين الأسبوع الماضي من إنجاز أعمال الصيانة في طائرتين عملاقتين “القصواء” و”البراق” من طراز إيرباص (A330) وتم تجهيزهما بشكل كامل للرحلات المتوسطة ولنقل الحجاج بعد غياب دام عامين عن هذه المهمة.
لكن خبر خروج الطائرتين من ورش الصيانة قوبل بردود فعل متباينة في أوساط المسافرين من الحجيج ورفع وتيرة الخوف لدى بعضهم وتزايدت الشكوك في مدى جاهزيتهما لنقل آلاف السودانيين المتوجهين للأراضي المقدسة وفيما عبر الماحي قسم السيد عن خوفه من الصعود إلى الطائرات السودانية التي أصبحت حسب قوله لا تتمتع بثقة كافية لدى المسافرين، أكد جمال الحويج ثقته في الخبرات السودانية وكفاءتها مشيراً إلى أن الخطوط السودانية عبر تاريخها الطويل لم تسجل حوادث في رحلات دولية. واعتبر عودة عملاقي “سودانير” إلى قطاع السفر انتصارا حقيقيا للإرادة السودانية التي تتحدى العقوبات الدولية.
وتؤثر العقوبات الأميركية في الحصول على محركات الطيران فيما تبذل الشركة “سودانير” جهوداً حثيثة للحصول علي الأسيرات عبر طرق متعددة وبسعر أعلى ويحاول موظفو الشركة بث تطمينات عبر وسائل الإعلام لمستخدمي طائراتها من المدنيين ويدافعون بقوة عن سمعة الشركة ومكانتها العالمية. وقال المهندس محمود الحسن نائب مدير إدارة السلامة والمقاييس المنسق الوطني للرصد المستمر بسلطة الطيران إن السودان قد حصل على درجة متقدمة جدا في سجل السلامة الجوية وحصل على المرتبة (أ).
وتصاعدت حوادث الطائرات السودانية بشكل ملحوظ خلال السنوات الثلاث الأخيرة، إذ شهد عام 2010م خمسة حوادث وفي عام 2011م وقعت أربعة حوادث، أما العام 2012م حتى الآن فقد شهدت خمسة حوادث لم تصدر تقاريرها النهائية، يشار إلى أن الطائرات التي تعرضت لهذه الحوادث تمثل مختلف الطرازات.

اقرأ أيضا

الأمن العام اللبناني ينفي ترحيل سوريين قسراً إلى بلادهم