عربي ودولي

الاتحاد

«البشمركة» تتمركز في كوباني استعداداً لضرب «داعش»

آلاف الأكراد في تظاهرة عارمة بديار بكر التركية بمناسبة يوم التضامن العالمي مع كوباني (أ ف ب)

آلاف الأكراد في تظاهرة عارمة بديار بكر التركية بمناسبة يوم التضامن العالمي مع كوباني (أ ف ب)

عواصم (وكالات)
أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن مقاتلات وقاذفات تابعة لها سددت منذ ليل الجمعة 5 ضربات جديدة ضد أهداف لـ«داعش» قرب مدينة كوباني السورية الحدودية، مسفرة عن تدمير 9 مواقع قتالية ومبنى يستخدمه التنظيم الإرهابي. تزامن ذلك مع دخول قوات البيشمركة الكردية العراقية إلى المدينة المعروفة أيضاً بعين العرب، بأسلحتها الثقيلة لمساعدة بني جلدتهم السوريين على التصدي لمحاولات متشددي التنظيم الإرهابي للسيطرة على المدينة وتعزيز سيطرتهم على المنطقة الواقعة على الحدود مع تركيا، وسط تأكيد مسؤولين محليين أن هذه القوات ستنخرط في العمل العسكري خلال الساعات القليلة المقبلة.
من جهته، أكد المرصد الحقوقي أن مقاتلي «وحدات حماية الشعب» الكردي تمكنت من دحر هجوم شرس جديد شنه متطرفو «داعش» شمال عين العرب، تزامناً مع دخول قوافل البيشمركة، التي لاقت ترحيباً شديداً من مقاتلي المدينة، بينما خرج عشرات آلاف الأكراد الأتراك بالداخل والخارج في تظاهرات سلمية بديار بكر وهكاري واسطنبول تعبيراً عن تضامنهم مع المقاتلين، الذين يدافعون عن كوباني ثالث أكبر المدن الكردية في سوريا ضد العدوان الإرهابي.
فقد دخلت قوات البيشمركة كوباني الليلة قبل الماضية، لمساندة الأكراد في المدينة الحدودية مع تركيا، التي يحاصرها إرهابيو «داعش» منذ شهر ونصف الشهر. وعبرت آليات تقل نحو 150 من المقاتلين الأكراد العراقيين، الذي كان يهتف كثيرون منهم «كوباني» ويلوحون للحشود التي اصطفت لاستقبالهم، الحدود للمشاركة في القتال ضد المتطرفين. وذكر المرصد السوري الحقوقي إن 20 سيارة تقل مقاتلين مع أسلحتهم بينها مدافع ورشاشات ثقيلة وأسلحة أخرى عبرت الحدود من منطقة تل الشعير غرب عين العرب. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن دخولهم إلى المدينة سبقته غارات جديدة لقوات التحالف على مناطق عدة في كوباني.
وأفاد مراسل لفرانس برس بأن المقاتلين العراقيين كانوا متمركزين في مدينة سوروتش التركية في ثكنة. وقد تحركوا قرابة الساعة 21,30 (18,30 ت غ) باتجاه الحدود مع سوريا في قافلة من الحافلات والآليات العسكرية. وذكرت وكالة «فرات» للأنباء الموالية للأكراد إن القافلة عبرت الحدود التي تبعد 10 كيلو مترات جنوب النقطة، التي انطلقوا منها في سوروتش. وقال عبدالرحمن إن المقاتلين لم يعبروا عبر نقطة مرشد بينار الحدودية بل عملت جرافات على فتح طريق لهم عبر تل الشعير، الذي تسيطر عليه وحدات حماية الشعب. ووصل هؤلاء المقاتلون الذين يبلغ عددهم أكثر من 150، قبل 48 ساعة إلى تركيا آتين من كردستان العراق، بهدف مساندة ثالث المدن الكردية السورية ضد تنظيم «داعش».
وقال مقاتلو وحدات الحماية الكردية السورية إنه بالاستعانة بالأسلحة التي أحضروها معهم (البيشمركة)، فإنهم سيساعدون على تغيير دفة المعركة المستعرة منذ أكثر من 45 يوماً. وأكد مسؤولون أكراد أن من المتوقع أن يشارك البيشمركة في معارك كوباني خلال الساعات القليلة المقبلة. وذكر إدريس نعسان نائب مسؤول العلاقات الخارجية في كوباني لرويترز عبر الهاتف: «لقد صمد المقاتلون. ما كان ينقص هو العتاد والذخائر.. ووصول المزيد الآن سيساهم في قلب الموازين». وقال أنور مسلم أكبر مسؤول إداري كردي في كوباني: «??في الوقت الحالي البيشمركة يعدون العدة. يتخذون مواقعهم ويعدون أسلحتهم وهم على أهبة الاستعداد للقتال. سيقاتلون السبت في الصفوف الأولى». وتابع بقوله: «الكل هنا.. المدنيون ووحدات حماية الشعب. أرواحنا المعنوية مرتفعة بعد وصولهم».
وأبلغ مدير المرصد فرانس برس بقوله «تمكن المقاتلون الأكراد من صد هجوم جديد للإرهابيين، شمال عين العرب التي شهدت مواجهات عنيفة مساء أمس الأول واستمرت حتى الساعات الأولى من صباح السبت». وأضاف: «تسمع بين الحين والآخر أصوات تبادل إطلاق نار في عين العرب». وبحسب المرصد، قتل أمس الأول 11 متطرفاً من «داعش» بغارات التحالف التي شملت مناطق في محافظة الرقة، فيما قتل 15 من عناصر وحدات حماية الشعب الكردية باشتباكات في كوباني ومحيطها. وذكر المرصد أمس، إنه تمكن من توثيق مقتل أكثر من 100 متطرف من تنظيم «داعش» باشتباكات في كوباني ومحيطها خلال الأيام الثلاثة الماضية، بعضهم اتوا من مناطق أخرى في حلب، ومن الرقة. وبمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع كوباني، تظاهر عشرات آلاف الأكراد في تركيا وبلجيكا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا ودول أوروبية أخرى تعبيراً عن تضامنهم مع المدينة التي باتت تمثل رمزاً للصمود في وجه تنظيم «داعش» الإرهابي.

اقرأ أيضا

مصر: 47 إصابة جديدة ووفاة واحدة جراء كورونا