عربي ودولي

الاتحاد

انطلاق سباق الرئاسة التونسية

شرح  شرح شرح شرح شرح شرح

شرح شرح شرح شرح شرح شرح

بدأت أمس في تونس، حملة أول انتخابات رئاسية ما بعد الثورة، ويعتبر رئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي (87 عاماً) الأوفر حظاً للفوز بها، بعد تقدم حزبه نداء تونس في الانتخابات التشريعية على حركة النهضة.
وتقدم 27 مرشحاً للانتخابات التي تنظم في 23 نوفمبر الجاري، من بينهم الرئيس السابق المنصف المرزوقي، والقاضية كلثوم كنو، ووزراء من عهد زين العابدين بن علي الذي أطاحته ثورة شعبية في يناير 2011 بعد 23 سنة في السلطة. ويفترض تنظيم جولة ثانية من الانتخابات في نهاية ديسمبر في حال لم ينجح أي من المرشحين في الحصول على الأغلبية المطلقة في الجولة الأولى. وهي المرة الأولى التي يخوض فيها التونسيون انتخابات لاختيار رئيسهم.
ورغم كبر سنه، يتقدم الباجي قائد السبسي في استطلاعات الرأي على منافسيه بعد أن وعد الرجل المعروف بقوة حجته، بإعادة هيبة الدولة، وهو ما يتطلع إليه كثير من التونسيين بعد الأزمات المتعاقبة التي شهدتها البلاد.
ولم تقدم حركة النهضة مرشحاً للرئاسة لأنها تعارض من حيث المبدأ انتخاب الرئيس عبر الاقتراع العام. ورغم انعدام الاستقرار بعد الثورة، يؤمل أن تشكل تونس استثناء وتنجح في إقامة نظام ديموقراطي، بعد أن غرقت الدول الأخرى التي شهدت احتجاجات وثورات في الفوضى أو القمع.
ولكن البلاد تواجه تحديات كبيرة، في مقدمها بروز مجموعات متطرفة مسلحة اتهمتها السلطات بقتل عشرات الشرطيين والعسكريين، واغتيال شخصيتين معارضتين للتيار الإسلامي. كما تعاني تونس ضعفاً في اقتصادها وبطالة مستشرية، خصوصاً بين الشباب المجازين، بعد أن كان البؤس والفقر أهم محركين لثورة 2011.
وفي مقابلة مع «فرانس برس» أمس، قال السبسي إن مشروعه يقوم على «إعادة تونس إلى مصاف دولة تنتمي إلى القرن الحادي والعشرين».
ويقدم السبسي نفسه على أنه مرشح «تونس القرن الحادي والعشرين» وكوريث لأب الاستقلال الحبيب بورقيبة، كما يدافع عن صلاته بمناصرين سابقين لنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
وقال السبسي المعارض لحزب النهضة «إذا كنت ترشحت، فلأنني أعتقد بأنه أمر مفيد من أجل البلاد، لأنني أحمل مشروعاً، هو إعادة تونس إلى مصاف دولة تنتمي إلى القرن الحادي والعشرين».
ورغم فوز حزبه «نداء تونس» في الانتخابات التشريعية، يقر السبسي بأنه سيترتب عليه خوض معركة لتشكيل غالبية بعد الانتخابات الرئاسية.
وقال في اليوم الأول لحملته الانتخابية، إن الناخبين «منحونا أولوية، لكنهم لم يعطوننا الغالبية المطلقة، لقد أعادوا انتخاب نواب النهضة بنسبة كبيرة». وتابع «الرسالة هي التالية: نريد أن تحكم تونس بطريقة تجد كل مكونات هذا المجتمع، سواء كانت سياسية أو اجتماعية، نفسها ضالعة في العملية. لكن من الواضح أنه لن يكون من السهل تحقيق ذلك، إلا أننا سننكب على هذا الأمر». ويقر السبسي الذي دأب على توجيه انتقادات لاذعة لاتباع حزب النهضة الذين وصفهم بـ «الرجعيين» و«الظلاميين»، بأن الإسلاميين يعطون الانطباع بأنهم قبلوا اللعبة الديموقراطية.
وقال «هذا سني، لكن بالواقع أود أن أؤكد أن الشباب ليس بالأوراق الثبوتية، وإنما بالروح»، مع العلم أن الثورة التي أطاحت الرئيس السابق زين العابدين بن علي كانت تضم الشباب بنوع خاص.
ويتابع السبسي «كنت أتعامل بشكل مباشر تقريباً مع الرئيس بورقيبة على مدى 35 عاماً، وبالتالي أتحمل مسؤولية كل الإنجازات التي حققها، كما أتحمل مسؤولية في الأمور السلبية».

اقرأ أيضا

ارتفاع إصابات كورونا في باكستان إلى 2039