عربي ودولي

الاتحاد

تحرير الموصل من «داعش» يبدأ خلال أسبوع

مقاتلة «أف -18» تعود إلى حاملة الطائرات كارل فينسن في الخليج العربي بعد قيامها بغارة ضد «داعش» في العراق (أ ب)

مقاتلة «أف -18» تعود إلى حاملة الطائرات كارل فينسن في الخليج العربي بعد قيامها بغارة ضد «داعش» في العراق (أ ب)

هدى جاسم، وكالات (بغداد)
أكدت مصادر عسكرية رفيعة المستوى في وزارة الدفاع العراقية لـ «الاتحاد» أمس، أن معركة تحرير الموصل مركز محافظة نينوى شمال العراق من تنظيم «داعش» الذي يحتلها منذ حوالي 6 أشهر ستتم خلال أسبوع على أبعد تقدير، وقالت «إن فرقة بقيادة اللواء الركن ناصر الغنام تضم 7 أفواج من الجيش ستتولى قيادة المعركة التي سيشرف عليها ميدانياً كل من وزير الدفاع خالد العبيدي والقائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي».
وأوضحت المصادر «أن معسكر نينوى الذي يضم حوالي 4 آلاف جندي سيتم دعمه وتسليحه خلال أيام بمزيد من المقاتلين والسلاح تمهيدا للمعركة الكبيرة»، لافتة إلى لقاءات حصلت داخل وزارة الدفاع وفي مقرات الفرق القريبة من الموصل والأنبار للتباحث حول أفضل الطرق للوصول إلى عمق الموصل بأقل الخسائر الممكنة، مشيرة إلى أن معركة الموصل ستكون آخر بوابة لدحر «داعش» في العراق بشكل عام لأنها المفتاح الأول لتمدد التنظيم على الأرض العراقية.
ووجه العبيدي ?القادة ?الميدانيين ?بالبدء ?بتنفيذ ?عمليات محددة ?ضد? ?عصابات ?«داعش» الإرهابية، واطلع خلال تفقده القطع ?العسكرية ?المتواجدة ?في ?منطقة ?البغدادي ولقائه ?عددا ?من ?الوجهاء? ?وشيوخ ?العشائر ?وقوات ?الحشد ?الشعبي، على خطط‏? ?تطهير المناطق من ?الإرهابيين، داعيا إلى الصمود? ?وأخذ ?الثأر ?من ?قتلة ?الأبرياء. كما تفقد وزير الدفاع منطقة ?عمليات ?الجزيرة ?والبادية، ?وأشرف ?على ?توجيه ?ضربة ?جوية ?ضد ?رتل ?من? ?«داعش».
إلى ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأميركية عن شن طيران التحالف الدولي خمس ضربات جوية ضد «داعش» في العراق. وقالت الشرطة العراقية «إن الغارات استهدفت معاقل الإرهابيين في المناطق الواقعة بين ناحية قرة تبة وناحية السعدية في بعقوبة مما أسفر عن مقتل 29 عنصراً». بينما نقل موقع «السومرية نيوز» عن مصدر في قيادة عمليات الأنبار قوله «إن القوات العراقية بدأت بدعم من طيران التحالف عملية عسكرية واسعة النطاق في منطقة جزيرة البو شهاب شرق الرمادي لتطهيرها من داعش»، وأضاف «أن القوات الأمنية تتقدم واستطاعت السيطرة على بعض القرى وتكبيد التنظيم خسائر كبيرة بالأرواح والمعدات».
وأعلنت قيادة عمليات الأنبار عن فتح طريق سامراء الثرثار القديم باتجاه الجسر الياباني في المحافظة. وقال مصدر عسكري مسؤول «إن قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي تمكنت من قتل 71 عنصراً من داعش في بلدة بيجي بمحافظة صلاح الدين»، وأضاف «إن الجيش يتقدم جنوب وشمال المدينة». بينما أفادت مصادر أخرى «أن قوات البيشمركة الكردية شنت هجوما كبيرا لتحرير ناحية سنجار من سيطرة التنظيم، وأنها تتقدم باتجاه مجمعات القيراون ودهولا والقحطانية، مستخدمة أحدث الأسلحة. وقتل 24 شخصا على الأقل في تفجيرات في بغداد ومحيطها، وقالت مصادر أمنية وطبية «إن سيارة مفخخة انفجرت في شارع فلسطين على مقربة من خيمة تقدم فيها المياه والشاي ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل». بينما سقط 20 قتيلا في تفجير عند المدخل الجنوبي للعاصمة. في وقت قال نعيم الكعود أحد شيوخ عشيرة (البونمر) في العراق «إن داعش قتل 50 نازحاً من أفراد العشيرة الجمعة، كما جرى العثور على 35 جثة أخرى في مقبرة جماعية في الأنبار».
ودان مجلس الأمن الدولي مساء أمس الأول جرائم الخطف والقتل التي ارتكبها «داعش» ضد العشرات من رجال العشائر السنية في الأنبار، وذكر في بيان «أن هذه الجرائم تبرهن مرة أخرى على وحشية التنظيم، وتبين بوضوح أن الجماعات الإرهابية تستهدف جميع فئات وطوائف الشعب العراقي». وجدد المجلس الإعراب عن القلق والغضب إزاء جميع العراقيين ورعايا الدول الأخرى، الذين تم قتلهم أو خطفهم أو اغتصابهم أو تعذيبهم على يد «داعش»، فضلاً عن تجنيد واستخدام الأطفال، وشدد على ضرورة محاسبة أولئك الذين ارتكبوا أو كانوا مسؤولين عن انتهاكات القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان في العراق، لا سيما أن بعض هذه الأفعال قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
ودعا المجلس الحكومة العراقية والمجتمع الدولي إلى العمل من أجل ضمان تقديم جميع مرتكبي تلك الجرائم إلى العدالة، وحث المجتمع الدولي على توسيع نطاق الدعم للحكومة وقوات الأمن، مؤكدا على ضرورة إلحاق الهزيمة بتنظيم «داعش» والقضاء على التعصب والعنف والكراهية التي يمثلها ذلك التنظيم الإرهابي. كما دان الاضطهاد المنهجي للأقليات اليزيدية والمسيحية، وأولئك الذين يرفضون الفكر المتطرف الذي يمثله داعش والجماعات المسلحة المرتبطة به. وطالب جميع الأطراف بما في ذلك «داعش» والجماعات المسلحة بالالتزام بالقانون الإنساني الدولي ووقف انتهاكات حقوق الإنسان وضمان وصول المساعدات الإنسانية لأولئك الفارين من أعمال العنف.
ودانت إسبانيا بشدة عمليات الإعدام الجماعي التي يرتكبها «داعش»، في العراق وذلك بعد العثور على مقابر جماعية تضم العشرات من الأشخاص بالقرب من هيت والرمادي في الأنبار. واعتبرت وزارة الخارجية في بيان أن ذلك يدل على الوحشية المطلقة التي وصل إليها التنظيم بما يعزز من عزم المجتمع الدولي وتصميمه على اقتلاع هذا «السرطان». وشددت على أن الأعمال العنيفة تعد جرائم ضد الإنسانية وان مرتكبيها سيمثلون عاجلاً أم آجلاً أمام العدالة.
وأعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق أن أعمال العنف خلال أكتوبر، أسفرت عن مقتل 1273 شخصا بينهم 856 مدنيا و139 عنصرا من الشرطة، إضافة إلى 417 عنصراً من الجيش العراقي والمسلحين الموالين له وقوات البيشمركة الكردية 2010 آخرون. كما أصيب 2010 بجروح. بينما أظهرت حصيلة رسمية تعدها وزارات الدفاع والداخلية والصحة في العراق، أن 1725 مدنياً وعنصراً من قوات الأمن والجيش قتلوا خلال أكتوبر، بينما جرح اكثر من 2300 آخرين.
وقال ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف «أود أن أعبر عن غضبي الشديد إزاء عمليات الخطف والقتل المستمرة التي يرتكبها تنظيم داعش الإرهابي ضد العشرات من جميع الشرائح والأعراق والأديان من العراقيين، والذين عثر على جثثهم في مقابر جماعية، وأضاف «يتعين ضمان تطبيق العدالة والمساءلة ضد المسؤولين عن تنفيذ هذه الإعدامات الجماعية وعمليات القتل والإخفاء والتهجير».

اقرأ أيضا

جوتيريش يدعو إلى "الاتحاد" وتأجيل الانتقادات لمواجهة كورونا