الاتحاد

الإمارات

إجراء عمليتي قلب مفتوح لطفلين في باكورة جراحات «نبضات»

(دبي) - أقيمت أمس في مستشفى دبي عمليتا قلب مفتوح لطفلين، وصفت إحداهما بالحساسة، في انطلاق ورشة العمل المشتركة بين أطباء مركز القلب في هيئة الصحة في دبي والفريق الطبي الإيطالي المتخصص في جراحة قلوب الأطفال من مستشفى سان دوناتو ميلانو أمس.
وتعتبر هاتان العمليتان، باكورة مبادرة “نبضات” بعد أن تحولت من مبادرة محلية إلى دولية.
وتقوم على هذه المبادرة، هيئة الصحة بدبي بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية، لمعالجة قلوب الأطفال المصابين بالتشوهات القلبية الخلقية.
وقال الدكتور عبدالله راوح، استشاري جراحة القلب من الفريق الطبي الإيطالي، إن “العملية الأولى أجريت لطفلة هندية، عمرها ثلاثة أشهر، تعاني ثقباً بين البطينين، تم سد الثقب لها بنجاح، عبر إغلاقه برقعة من نسيج لحمي”.
وأشار إلى أن عمليات الثقوب بين الأذينين تعتبر حساسة، لأنها تقع تحت الصمام الثلاثي، ما يتطلب دقة ويقظة كبيرتين بإنجازها.
فيما أجريت العملية الثانية لطفل سوري عمره أربع سنوات ونصف السنة، يعاني ثقباً بين البطينين، وتم ترميم الثقب بلاصق من نسيج غشاء القلب. وذكر الدكتور راوح، أن الفريقين الطبيين اطلعا في عيادة المستشفى أمس على 14 حالة من الحالات المرشحة لإجراء العمليات، ودرسوا كل منها على حدة، وقرروا بشأنها وفقاً للوضع الصحي للطفل وعمره ووزنه.
ولفت إلى أنه في مثل هذه الحالات يكون من الأفضل صحياً، أن يتم الانتظار وتأجيل التدخل الجراحي حتى يزداد نمو جسم الطفل ويزداد وزنه، إلا إن كانت حالته تستدعي التدخل السريع.
ولفت إلى أنه سيتابع الفريقان الاطلاع على بقية الحالات اليوم. وأشار إلى أن الفريق الطبي الإيطالي المتخصص يزور دبي للمرة الثالثة هذا العام، بعد زيارتيه خلال شهري فبراير ويونيو الماضيين، وللمرة الرابعة عشرة خلال الأعوام الستة الماضية.
وذكر أن هذه المبادرة تمكنت من حياة أكثر من 250 طفلاً، 44 % منهم من أبناء الإمارات، و56 % منهم من المقيمين فيها من مختلف الجنسيات.
ويتألف الفريق الطبي القائم على المبادرة، من طبيبين جراحين وطبيب تخدير وطبيب قسطرة وخمسة أطباء عناية مركزة وفني في جهاز القلب والرئة الصناعي وممرض.
في السياق ذاته، قال الدكتور أحمد محمد الكمالي، استشاري أمراض القلب رئيس قسم الأطفال بمستشفى دبي، إن “الفريقين الطبيين المحلي والإيطالي، سيجريان اليوم أولى القسطرات التشخيصية في الورشة لطفل مواطن رضيع عمره 3 أشهر، وزنه 6 كيلوغرامات”.
ويعاني الطفل مشكلة في شرايين الرئة التي تصب في غير مكانها الطبيعي، ومن المقرر أن يعقب هذه القسطرة بيوم أو اثنين إجراء عمل جراحي للطفل. ولفت إلى أنه سيتم خلال الورشة التي تمتد على مدار عشرة أيام، لغاية 15 أكتوبر الجاري، العديد من حالات القسطرة التي تتراوح بين العلاجية كقسطرات القلب التداخلية لحالات إغلاق الثقوب عن طريق القسطرة، وتوسعة الصمامات المتضيقة، وتوسعة الشريان الأبهر المتضيق، والقساطر التشخيصية التمهيدية لإجراء العمليات.
وقالت الدكتورة شهربان عبدالله، استشارية أطفال وقلب الأطفال في مستشفى لطيف، إن العمليات للأطفال المرضى تركز عادة في مثل هذه الحالات على الخلل التركيبي والتشوهات الخلقية في القلب، مثل تصليح الصمامات أو تغييرها بحالات التضيق والإرجاع، ووصلات خارجية للقلب.
وكانت هذه المبادرة أطلق عليها اسم “نبضات” الشهر الماضي، وأعلن عن توسيعها لتشمل عمليات خارج الدولة لقلوب الأطفال التي تعاني تشوهات خلقية، لتخفيف أعباء السفر ونفقات العلاج عن أهلهم.
وتحمّل هيئة الصحة في دبي تكاليف علاج المواطنين، فيما تتحمل مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية تكاليف علاج الأطفال المقيمين.

عملية اليوم لطفل مواطن قلبه في الجهة اليمنى،
من المقرر أن تجرى اليوم عمليتا قلب مفتوح، إحداهما مؤجلة من الزيارة الماضية للطفل المواطن “علي .ك” الذي يقع قلبه في الجهة اليمنى من تجويفه الصدري.
كما يعاني علي من عدد من التشوهات الخلقية في القلب، متمثلة بوجود ثقب كبير في البطين، وثقب كبير في الأذين، وصمام مشترك واحد بين البطينين والأذينين، وخروج شريانين من البطين الأيمن. كما يعاني ضيقاً في الشريان الرئوي، إضافة إلى ضعف في الحجاب الحاجز. ويعاني الطفل حالياً اختلاط الدم المؤكسد مع الدم النقي، حيث سيتم خلال العملية فصل نوعي الدم عن بعضهما بعضاً، بحيث يتجه ثلث الدم مباشرة إلى الرئة، لزيادة الأكسجين.

اقرأ أيضا

تحيات رئيس الدولة لخادم الحرمين الشريفين ينقلها ولي عهد دبي