ثقافة

الاتحاد

مبدعون ونقّاد: الرواية الإماراتية واعدة لكن يعوزها المران

لولوة المنصوري

لولوة المنصوري

ساسي جبيل (أبوظبي)
تواصلت الجلسات الحوارية التي تعقد في إطار معرض «العين تقرأ»، حيث عقدت أمس جلستان منفصلتان، تميزت بحضور الكتابة الأنثوية، حيث تحدثت في الجلسة الأولى الروائية الإماراتية لولوة المنصوري، أما الجلسة الثانية فقد ضمت كلا من الكاتبتين نادية النجار ولطيفة بلحاج.
في الجلسة الأولى تحدثت الكاتبة لولوة المنصوري عن تجربتها الأدبية في الشعر والقصة والرواية، والجوائز التي حصلت عليها خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أنها تنقلت بين الشعر والسرد. وقد أجابت المنصوري عن أسئلة الحضور، فأكدت أنها تقف اليوم لتتأمل بعد أن قدمت للساحة الأدبية عددا من المؤلفات في ظرف وجيز خلال السنتين الأخيرتين. وثمنت المنصوري الدور الذي تقوم به دور النشر المحلية والمعارض في التعريف بالكاتب الاماراتي.
أما في الجلسة الثانية التي قدمها الشاعر طلال سالم فقد تناول الحوار مع الكاتبتين نادية النجار ولطيفة بلحاج مسألة الكتابة وعلاقتها بمواقع التواصل الاجتماعي اليوم ومدى إسهامها في نشر الكتاب والترويج لأعمال المؤلف وتطورها مع تزايد عدد دور النشر. وأكدت بالحاج أن على الكاتبات الجديدات أن يعملن أكثر على نصوصهن كي تجد طريقها الى النشر بسهولة ومرونة، مشيرة إلى أن مصطلح الكتابة النسوية لا يضر المرأة بل يدعمها.
إثر ذلك كان جمهور العين تقرأ على موعد مع أمسية شعرية للشاعرين علي الشعالي وزينب عامر قدما خلالها عددا من قصائدهما الجديدة والقديمة التي تغطي مراحل مختلفة من مسيرتهما الإبداعية. وكانت جلسات الحوار قد شهدت مساء الخميس حوارا مع الكاتب المسرحي والإعلامي جمال مطر تحدث فيها عن كتابه الأخير «رب واحد يكفي» والذي يدور حول شخصية المتنبي، وأدار الجلسة الشاعر طلال سالم.
وتحدث مطر عن بدايات تعلقه بالمتنبي منذ أن كان طفلا، حيث كان والده يحفظ حتى أرقام صفحات ديوان المتنبي الضخم، وكان يطلب منه أن يقرأ عليه من الديوان، وقال «كلما قرأت للمتنبي أشعر أني لا أكتفي منه».
واعتبر مطر أن الكتب التي كتبت في مديح المتنبي قد تجاوزت الألف كتاب، وقال «كانت عبقرية المتنبي في رحلاته وخياله المجنح، فكان في صباه يختزل الكلمات ويبحث عن اللغة الخالصة، وكتابه هذا يعبر عن العلاقة الحميمة بينه وبين المتنبي، وهو ليس كتاب مديح لفصاحته بل رصد فيه أنانيته أيضا، فحتى عندما كان يمتدح سيف الدولة كان يمتدح نفسه في نفس الوقت».
من جهته شارك الأديب ماجد بوشليبي عضو لجنة تحكيم جائزة الإمارات للرواية، والكاتب الصحفي محمد وردي في جلسة نقاشية تناولت الرواية الشابة في الإمارات، وأدار الجلسة الناشر جمال الشحي.
وقال وردي في البداية إنه يتابع الروايات التي أصدرها كتّاب جدد مؤخرا وهو يرى أن بعضها مبشر وتلامس المجتمع، وتملك أسلوبا سرديا وتناصا ومحاكاة يمكن أن تمنح الرواية خصوصيتها، فيما تكثر التجارب الكتابية التي لا يمكن الحكم عليها الآن لأنها متسرعة ويعوزها المران، وهي تحتاج لسلامة اللغة قبل أي شيء. وأشار بوشليبي إلى أنه نشرت في الإمارات أكثر من 100 رواية غير أن معظم ما قدم لا يمتلك مشروعا كتابيا واضحا وقال: «هناك استعجال في تقديم نصوص غير ناضجة، والمواضيع المطروحة لا تخرج عن الحب والهجران».

اقرأ أيضا

المنصف الوهايبي لـ «الاتحاد»: أميل إلى «التفعيلة» ولا أكره «النثر»