عربي ودولي

الاتحاد

السويد تمازح إسرائيل وتأمل في مواصلة العلاقات

جندي إسرائيلي يطلق قنابل مسيلة للدموع على محتجين فلسطينيين قرب مستوطنة «بات عايين» في الخليل (آي بي إيه)

جندي إسرائيلي يطلق قنابل مسيلة للدموع على محتجين فلسطينيين قرب مستوطنة «بات عايين» في الخليل (آي بي إيه)

عواصم (وكالات)
أكدت وزيرة خارجية السويد أن بلادها كانت تتوقع ردة فعل إسرائيل التي استدعت سفيرها في استوكهولم للتشاور بعد قرار السويد الاعتراف بدولة فلسطين. وقالت الوزيرة مارجو والستروم لوكالة فرانس برس «لقد تم استدعاء السفير الإسرائيلي للتشاور وهذا أمر يحصل. كنا نعلم أن إسرائيل سترد وستنتقد قرارنا». وتابعت الوزيرة «نأمل مواصلة إقامة علاقات جيدة مع إسرائيل»، مضيفة أن «الاتصالات بين السويد وإسرائيل ليست مقطوعة. ونأمل بأن يعود السفير» الإسرائيلي، معلنة عزمها على التوجه قريبا إلى الشرق الأوسط. وكانت إسرائيل انتقدت بشدة قرار السويد الاعتراف بدولة فلسطين.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي افيجدور ليبرمان الخميس في بيان إن «على الحكومة السويدية أن تفهم أن العلاقات في الشرق الأوسط أكثر تعقيداً من تركيب مفروشات إيكيا وأنه لا بد من التحرك في هذا المجال بمسؤولية وحساسية».
وردت الوزيرة السويدية في مقابلة مع «سي أن أن» قائلة «سأكون سعيدة بإرسال قطعة مفروشات من «إيكيا» إلى افيجدور ليبرمان لكي يجمعها. سيكتشف بأنه لا بد من شريك ولا بد من تعاون ومن وجود كتيب شرح جيد».
وأضافت الوزيرة لوكالة فرانس برس «أن الأشخاص الأذكياء لديهم حس الفكاهة ولاحظت أن لديه هذا الحس، فأجبته بالطريقة نفسها. وسنتوقف هنا». وقالت من جهة ثانية «سننكب على دراسة وضع الصحراء الغربية بعد درس معمق للوضع الحالي» هناك.
من جانبه، استنكر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني بشدة المشاريع الإسرائيلية لبناء ألف وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية. واعتبر الزياني أن إمعان إسرائيل في بناء المستوطنات على أراضي الضفة الغربية وفي القدس الشرقية بالتحديد يمثل ليس فقط إصرارا على مخالفة القانون الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة بل ونسفا متعمدا لحل الدولتين وإجهاضاً لكل الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية سلمية للنزاع القائم.
كما أدان الزياني الإجراءات الرعناء التي نفذتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى مؤخرا بمنعها المصلين من دخوله في سابقة خطيرة تضاف إلى الخروقات الإسرائيلية المتكررة بحق رمز ديني يحمل قيمة روحية عالية لدى كافة المسلمين. ودعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات رادعة للعبث الإسرائيلي المتواصل الذي يساهم في توفير بيئة مواتية لتغذية التطرف والإرهاب.
في غصون ذلك، يعقد اليوم الأحد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أعمال الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين وذلك بناء على طلب دولة الكويت التي تتولى رئاسة القمة العربية الحالية وذلك لمتابعة تنفيذ قرارات القمة العربية الأخيرة وتقييم نتائج الزيارة الأخيرة للوفد الوزاري العربي برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح إلى العراق والتباحث حول مستجدات الوضع في فلسطين وأيضا الهجوم الإرهابي الأخير على الجيش المصري في شمال سيناء.
وقال مندوب الكويت لدى جامعة الدول العربية السفير عزيز الديحاني إن الاجتماع التشاوري للمندوبين الدائمين يأتي بالتنسيق مع الأمانة العامة لوضع المجموعة العربية في صورة التحرك الذي تقوده رئاسة القمة والمجلس الوزاري بمشاركة الأمانة العامة وذلك فيما يتعلق بتنفيذ وآلية متابعة القرارات التي صدرت عن القمة وما يتعلق بالوضع في فلسطين والعراق.
وفيما يخص متابعة قرارات القمة أعلن أنه سيعقد اجتماع في القريب العاجل للجنة العربية لمتابعة تنفيذ قرارات قمة الكويت، مشيرا إلى حرص كافة الدول العربية على تنفيذها وقرارات المجالس الوزارية.
وحول الشأن الفلسطيني، قال الديحاني « لقد قام النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي مع بعض وزراء الخارجية والأمين العام بزيارة إلى سويسرا والتقوا مع المنظمات الدولية هناك لمناقشة تطورات الأوضاع في فلسطين خاصة بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة».
وفيما يخص نتائج زيارة الوفد الوزاري العربي إلى العراق أوضح أن زيارة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والأمين العام للجامعة إلى بغداد هي رسالة تأييد إلى الحكومة العراقية، مشيراً إلى أن تلك الزيارة جاءت في وقت مناسب وتحمل رسالة مهمة في هذا الوقت وأتت تنفيذاً لقرار الاجتماع الوزاري الأخير سبتمبر الماضي.
إلى ذلك، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، إن الحكومة الإسرائيلية تسعى جاهدة لتدمير خيار الدولتين، وفرض نظام «الأبرتهايد» القائم فعلياً في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأكد عريقات أن الحكومة الإسرائيلية تتحمل المسؤولية كاملة عن الأوضاع المتردية وانهيار عملية السلام وذلك نتيجة لاستمرار النشاطات الاستيطانية وفرض الحقائق على الأرض، خاصة في مدينة القدس المحتلة، والاعتداءات على المسجد الأقصى، وتهجير السكان والاستيلاء على بيوت المقدسيين كما حدث في بلدة سلوان مؤخراً، إضافة إلى الاستيلاء على الأراضي وهدم البيوت واستمرار الحصار المفروض على قطاع غزة، وعدم الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى. ودعا المجتمع الدولي للاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967 وبعاصمتها القدس الشرقية، معتبراً قرار السويد الاعتراف بفلسطين نقطة ارتكاز في الأخلاق واحترام القانون الدولي، إذ أن على كل من يقول إنه يؤيد خيار الدولتين أن يعترف بالدولتين وليس بدولة واحدة فقط. وشدد عريقات على أن عرض مشروع القرار العربي على مجلس الأمن وانضمام دولة فلسطين للمؤسسات والمواثيق والمعاهدات الدولية بما فيها محكمة الجنايات الدولية، حق يكفله القانون الدولي.

اقرأ أيضا

مسؤولة طبية بريطانية: إجراءات الإغلاق قد تستمر شهوراً