عربي ودولي

الاتحاد

مستشار هادي لـ«الاتحاد»: «الحوثيون» يتمددون لفرض أمر واقع

متظاهرون ضد «الحوثيين» والإرهاب في أحد شوارع صنعاء أمس  (رويترز)

متظاهرون ضد «الحوثيين» والإرهاب في أحد شوارع صنعاء أمس (رويترز)

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء)
تأجل توقيع الأحزاب اليمنية الذي كان مقرراً أمس على اتفاق لتفويض الرئيس عبدربه منصور هادي ورئيس الوزراء خالد محفوظ بحاح بتشكيل حكومة كفاءات (تكنوقراط)، حيث تحدثت مصادر عن حضور المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بنعمر وممثلي الأحزاب، بينما تغيب حزب المؤتمر الشعبي العام الذي ينتمي إليه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، طالباً إرجاء التوقيع دون تحديد أي سبب أو موعد آخر. وسارعت جماعة التمرد الحوثي إلى نفي ما تردد عن منح هادي مهلة 10 أيام لتشكيل الحكومة، بالتزامن مع مواصلتها الهجمات المسلحة ضد حزب «الإصلاح» في إب جنوب غرب اليمن حيث سقط 7 قتلى. بينما حذر مستشار الرئيس اليمني فارس السقاف في تصريحات لـ»الاتحاد» من تمدد «الحوثيين» قائلاً : «إن مشروعهم غير معلوم وغير واضح وقائم على فرض أمر واقع».
وقال السقاف لـ»الاتحاد»: «إن تأخير تشكيل الحكومة يعود إلى خلافات بين الأحزاب، لا سيما تكتل اللقاء المشترك الذي طرح شروطاً ومعايير جديدة للمشاركة، بعد أن كان طالب بالمساواة بين المكونات السياسية الموقعة على اتفاق السلم والشراكة الوطنية في عملية توزيع الحقائب، وإشراك جميع الأطراف الموقعة، بما في ذلك الأحزاب الناشئة». وذكر أن الحزب الاشتراكي وهو ثاني مكون في التكتل اشترط أيضاً اهتمام الحكومة بما يجري في الجنوب وحل القضية، كما أن هناك شروطاً أخرى وضعها حزب التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، لإنهاء المظاهر المسلحة في المدن».
وحذر السقاف من أن تأخر الإعلان عن الحكومة سيؤدي إلى مشكلة حقيقية، وقال: «إن تشكيل الحكومة سيُنهي الفلتان الأمني ويضع حداً للتمدد المسلح لجماعة الحوثيين، وتنامي نفوذها، ذلك أنه بمجرد تشكيل الحكومة سيتم الاتجاه إلى تنفيذ الملحق الأمني لاتفاق السلم والشراكة. وقال: «إن هناك قلقاً رئاسياً من تمدد الحوثيين نحو الجنوب لأن مشروعهم غير معلوم وغير واضح وقائم على فرض أمر واقع، وان استمرار الانفلات الأمني وانهيار مؤسسات الدولة يساعد في نجاح هذا المشروع».
وقال السقاف رداً على سؤال فيما يتعلق بالتمدد المسلح للحوثيين، تحت ذريعة محاربة الإرهاب «الحوثيون يؤكدون تنسيقهم مع الدولة في محاربة تنظيم القاعدة، لكن هذا ليس صحيحاً لأن الحرب على الإرهاب من مهام الدولة ولا ينوب عنها أحد تحت أي مبررات»، وأضاف: «لا يجب إلقاء اللوم على هادي لأنه رئيس توافقي جاء بمبادرة واتفاق سياسي»، محملاً من وصفهم بـ»النخب السياسية» مسؤولية الأزمة والفوضى الأمنية في اليمن.
من جهته، نفى عضو المكتب السياسي لجماعة «الحوثيين» علي القحوم منح الرئيس اليمني مهلة 10 أيام لتشكيل الحكومة خلال الاجتماع الموسع الذي عقد في صنعاء واطلق عليه «لقاء الحكماء»، وقال: «إن عدداً من المصادر تحدثت أن الاجتماع خرج ببيان هدد بتشكيل حكومة إنقاذ ما لم تشكل الحكومة خلال هذه المهلة، لكن فعلياً لم يتضمن البيان هذا البند، ولم يكن ذلك موقف رسمي، وإنما مجرد رأي شخصي من أحد المشاركين في الاجتماع». وأضاف: «أن الجماعة لن تقبل سوى بحكومة كفاءات».
من جهة ثانية، قتل 7 أشخاص باشتباكات بين الحوثيين، ومسلحين تابعين لحزب الإصلاح في مدينة إب وسط اليمن. وقال سكان ومسؤولون محليون إن الاشتباكات اندلعت ليل الجمعة واستمرت حتى فجر أمس وأثارت حالة من الهلع بين الأهالي خصوصا النساء والأطفال. وقالت صحيفة «الصحوة» التابعة لـ»الإصلاح» «إن 4 من أفراد حراسة مقر الحزب في إب لقوا مصرعهم في الاشتباكات مع الحوثيين»، وأضافت «أن وساطة من السلطة المحلية تدخلت لتوفير خروج آمن للحراس وبقية من في المقر الذي تم تفجيره لاحقا من جانب المتمردين. إلا أن المتحدث باسم «الحوثيين» في إب، محمد المساوى نفى تفجير مقر «الإصلاح»، وقال: «إن الحوثيين استولوا على أسلحة وذخائر كانت مخبأة في المقر».
وتظاهر عشرات اليمنيين أمس في صنعاء للمطالبة بخروج «الحوثيين» من العاصمة وبعض المدن الرئيسية. وردد المتظاهرون هتافات معبرة عن مطالبهم، ورفعوا لافتات كتب عليها «لا للميليشيات المسلحة، لا للإرهاب»، «الميليشيات والإرهاب وجهان لعملة واحدة» وشعارات أخرى. وطالب المتظاهرون بسرعة تشكيل حكومة كفاءات وطنية، فيما دعا آخرون إلى إعلان مجلس عسكري لحماية البلاد من التمدد الحوثي، وحملوا هادي وسلفه صالح مسؤولية تدهور الأوضاع في اليمن وسقوطه في أتون الحرب الطائفية. ودان المتظاهرون تواطؤ مؤسسة الرئاسة وتخاذل الأحزاب حيال انهيار الوضع السياسي والأمني في أنحاء الجمهورية، ودعوا إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية ليقرر الشعب حاكمه وحكومته في حال تعذر تشكل حكومة جديدة.

اقرأ أيضا

هولندا تمدد الإغلاق حتى نهاية أبريل لمنع تفشي كورونا