رأي الناس

الاتحاد

الخلط بين العام والخاص

تخلو كثير من المركبات الحكومية التابعة لوزارات ودوائر ومؤسسات رسمية اتحادية ومحلية من أي إشارة تدل على أن تلك السيارة أو المركبة تعود للوزارة، أو الجهة التابعة إليها، الأمر الذي يجعل التمييز بين السيارة الحكومة و«الشخصية» أمراً يكاد يكون مستحيلاً في ظل عدم وجود لوحات مميزة تحدد الرسمية من العادية.
ويلاحظ غياب تنظيم استعمال السيارات الحكومية، إذ تعتبر كل سيارة، أو آلية تعود إلى أي جهة رسمية هي سيارة حكومية، الأمر الذي يوجب عدم استعمال تلك المركبات إلا للأغراض الرسمية فقط.
ويبدو أن الأمر صعب في ظل تجاهل المسؤولين في الوزارات لأهمية أن يكتب على جانبي كل سيارة بخط ولون واضحين تماماً اسم الوزارة، أو الدائرة، أو المؤسسة الحكومية، الأمر الذي لا يمكن معه ضبط حركة السيارات الحكومية خارج أوقات الدوام الرسمي، الذي يساهم به أيضا غياب الالتزام بأن يكون مبيت السيارة بعد نهاية الدوام الرسمي في الساحات والأماكن المخصصة لها في الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية.
ويتعدى الأمر إلى قيام بعض الموظفين من مستويات ودرجات وظيفية مختلفة بالجمع بين تقاضي بدل انتقال، واستعمال سيارة الحكومة، سواء في ساعات الدوام الرسمية، أو غير ذلك، الأمر الذي يعد مخالفة قانونية تستوجب البحث وتخيير الموظف بين هذه أو تلك.
ويتطلب البحث عن آلية تلزم الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية بكتابة اسم الدائرة أو الوزارة على جانبي كل سيارة بخط ولون واضحين تماماً، أو حتى تخصيص لوحات محددة تأخذ لوناً مميزاً لتميز تلك السيارات عن تلك العادية، الأمر الذي لا يمكن معه ضبط حركة السيارات الحكومية خارج أوقات الدوام الرسمي من جهة، ومعرفة إلى أي جهة تعود تلك السيارة.
إن مشاهدة سيارات الحكومة في الشوارع والأماكن العامة خارج أوقات الدوام قضية مستمرة، وتتكرر يومياً، الأمر الذي يتطلب اتخاذ إجراء ما لضبط تلك التجاوزات، ومنع استخدام تلك السيارات لغير غايتها، في قضاء حاجات شخصية في أيام العطل، ويمكن تتبع ذلك من خلال زيارة الأسواق التجارية والمجمعات والحدائق العامة، إذ من المألوف جداً أن يقوم الموظف وأسرته مستخدماً سيارة الدوام الرسمي بنزهة أيام العطل دون أي رقابة.

اقرأ أيضا