الاتحاد

منوعات

الحب.. لغة التفاهم وجسر التسامح

الحب..  لغة التفاهم وجسر التسامح

الحب.. لغة التفاهم وجسر التسامح

أحمد السعداوي (أبوظبي)

يؤكد كثيرون أن الحب والتسامح وجهان لعملة واحدة، فلا يمكن أن تدوم علاقة حب بين أي طرفين إلا باعتماد مفهوم التسامح نهجاً رئيساً لهذه العلاقة بما يضمن استمرارها، فالحب من أسمى المشاعر الإنسانية ويحمل في كثير من معانيه التغافل عن العيوب والأخطاء غير المقصودة لمن نحب والتماس الإعذار له، وهذا الأمر ينعكس على جميع الروابط والصلات التي تربط بين أفراد المجتمع، حيث يكون المجتمع متسماً بالسلم والتعايش والحب بين جميع أطيافه ومكوناته إذا اعتمد التسامح والحب ركيزتين يقوم عليهما بنيان المجتمع.
الإعلامية هيفاء هاشم الأمين، تتجسد المسامحة في نسيان الأحداث المؤلمة التي وقعت للإنسان أو سببها له أحد آخر، إضافة إلى تخليه عن رغبته برد الأذى أو أخذ حقه، ليس ضعفاً منه وإنما من مبدأ الإحسان والتسامح، وهذا أحد أهم الأساليب التي تجعل الحب قوياً بين أي طرفين وتمنحه الاستمرارية لأطول فترة ممكنة.
وأوضحت أن الحب مفتاح للقلوب يوثق العلاقات ويقويها بين الأشخاص، ويعتبر كلا المبدأين مهماً للمجتمع، فهما أحد اللبنات الأساسية للمجتمع والتي يجدر على الجميع أن يحافظ عليها كي يبقى قوياً وصلباً فثقافة التسامح تبدأ من عدم التعصب للأفكار والثقافة الشخصية للفرد، فانه يتطلب حواراً وتخاطباً مع الآخر، فالإنسان لابد ان يكون صدره رحباً في قبول ثقافة وأفكار الآخر من أجل التوصل للتعايش ولا يدعها تؤثر عليه سلباً، فمحاولة التخلّص منها تحقق التسامح، ويصبح الشخص متسامحاً وينعكس ذلك إيجاباً على حب الناس له.

زرع في القلوب
وذكر خالد إبراهيم أبو العيمة، أن الحب يعني العطاء السخي غير المنظور أو يمكن الإمساك به فهو ساحر كالروح، ليس له وزن أو نظير، والحب شديد التقارب مع التسامح، الذي يعد زرعاً في القلوب يدفعه عقل راجح يسمو بالفكر والنفس له أثر ورائحة تبقى وتتوارث وتؤكد دائما على أجمل وأرقى ما يكون في الإنسان من صفات نبيلة تتحول إلى موهبة في العطاء وفي المعاملة وفي قيم التحضر المجتمعي وإصلاح ذات البين، والتسامح يعني الحب واليقين الواثق في أعلى درجاته وهو والأنانية متضادين لا يمكن جمعهما.
وأشار إلى أن اتباع نهج التسامح يقوي أواصر الحب مع الآخرين سواء كان ذلك مع أشخاص تعرفهم أو في أي مكان نُعبر به عن عظمة قلوبنا تجاه الآخرين وفي الوقت ذاته ينفي سمات الأنانية وما تعكسه عن مبالغة في حب الذات وعدم القدرة على التفاعل. وقال إن الدولة التي تنفق من أجل القراءة والخير والتسامح هي دولة تعنى بنشر مفهوم الحب بين البشر على اختلاف ثقافاتهم وأفكارهم، وتعي معنى الإنسان على أرضها ومن حولها وتدرك طريقها، والإمارات كدولة بشيوخها وشعبها تقدم هذا النموذج الإنساني الرائع عن يقين متوارث فيها، يحقق السعادة النفسية والأمان المجتمعي والقوة الناعمة لشعب يستحق الحياة.

مراحل الحب
عبد الحميد مصعب التميمي، موظف حكومي، أكد أن الحب الحقيقي يعتمد في كافة مراحله على التسامح وإلا ما بقيت علاقة الحب قائمة بين الطرفين بمرور الزمن واستطاع طرفاها التغلب على كثير من المشكلات التي قد صادفاها خلال مسيرة هذا الحب، وبين أن التسامح هو لغة الحب في كل العصور سواء كان بين الرجل والمرأة أو بين أفراد الأسرة أو المجتمع، لأن التسامح يعني التغافل عن الأخطاء غير المقصودة للطرف الآخر، وعبر هذا التغافل والتماس الأعذار تدوم العلاقة وتصبح الروابط قوية بين أفراد المجتمع.

اقرأ أيضا

"بسمة أمل".. تبهج أصحاب الهمم